استمر نزيف الخسائر في أسواق النفط أمس بفعل مبيعات لجني الأرباح في أعقاب المستويات القياسية المرتفعة التي سجلتها الأسبوع الماضي وذلك بعد أن انقشعت عاصفة معتدلة دون أن تلحق أضرارا بالبنية التحتية للمنشآت النفطية في خليج المكسيك وهو ما سمح للمنتجين باستئناف ضخ الخام.
وفي إحدى مراحل التداول انخفض الخام الأميركي الخفيف للعقود تسليم نوفمبر 60 سنتاً عند 80.35 دولاراً للبرميل بعد أن أغلق تراجع 67 سنتا في الجلسة السابقة ليصبح منخفضا حوالي 4 دولارات عن المستوى القياسي البالغ 83.90 دولاراً الذي سجلته عقود أكتوبر الأسبوع الماضي. وتراجع خام القياس الأوروبي مزيج برنت 55 سنتاً إلى 78.36 دولاراً للبرميل.
وقالت هيئة إدارة الموارد المعدنية الأميركية إن إنتاج النفط الأميركي في خليج المكسيك بلغ 80.7% من الطاقة الإنتاجية ارتفاعا من 37% مع قيام الشركات النفطية بإعادة عمالها إلى الحفارات البحرية. ووجه توقع عاصفة الأسبوع الماضي أشد ضربة لإنتاج النفط في خليج المكسيك منذ الأعاصير القوية التي ضربته في عام 2005 حيث اتخذت الشركات إجراءات وقائية.
غير أن العاصفة مرت بالمنطقة دون أن تتسبب في خسائر بالمنشآت. وقال هاري تشيلينجويريان المحلل البارز في شؤون النفط لدى بنك بي.ان. بي. باريبا »يمكن للأسعار أن ترتفع بنفس الشكل في المدى القصير كما حدث مؤخرا. بالطبع يمكن لأي حدث مرتبط بالطقس أو حدث سياسي أن يتسبب في رفع الأسعار، لكن وبشكل أساسي خلال فترة أعمال صيانة المصافي في الخريف فهناك احتمال للتصحيح قبل حدوث توجه صعودي آخر«.
ودعم ضعف الدولار أسعار النفط وسلعا أخرى بعدما تراجع إلى مستوى قياسي مقابل اليورو للجلسة الثالثة على التوالي. وتواصلت التدفقات الاستثمارية نحو النفط بعدما اقترب الذهب من أعلى مستوى له في 28 عاما. وذكرت بيانات من لجنة التداول الأجل للسلع أن صافي المراكز المالية الدائنة للمضاربين في بورصة نايمكس ارتفع خلال الأسبوع الذي انتهى في 18 سبتمبر مقابل الأسبوع السابق.
وتعتزم منظمة البلدان المصدرة للبترول »أوبك« زيادة الإنتاج بواقع 500 ألف برميل بدءا من أول نوفمبر في خطوة قال محللون إنها أضعف من أن تهدئ المخاوف من أن الطلب الذي يبلغ ذروته خلال الشتاء سيبتلع المخزونات. لكن وزير النفط النيجيري قال انه ليس هناك حاجة لأن ترفع أوبك مستويات إنتاجها في الوقت الراهن على الرغم من ارتفاع حاد دفع أسعار النفط غالى مستوى قياسي فوق 80 دولاراً للبرميل الأسبوع الماضي.
وأوضح الوزير اودين اجوموجوبيا على هامش مؤتمر في نيويورك »من الواضح أن هناك أسبابا أخرى خارج نطاق سيطرتنا تؤثر على السوق«. وأضاف أن أوبك لا تجري مشاورات بشأن تغيير مستويات الإنتاج منذ اجتماعها يوم 11 سبتمبر الجاري في جنيف.
