أكدت الصين تقليل اعتمادها على الفحم وقالت إنها أقامت غابات امتصت مليارات الأطنان من غاز ثاني أكسيد الكربون وهو الغاز الرئيسي المسبب لظاهرة الاحتباس الحراري. وأوضح وزير الخارجية الصيني يانج جيتشي أمام مؤتمر رفيع المستوى عقد بمقر الأمم المتحدة لمدة يوم واحد »الصين دولة نامية تتأثر بشدة بالتغير المناخي«.

وتتعرض الصين باعتبارها واحدة من أسرع الاقتصادات نموا في العالم للوم بسبب وقوع تدمير بيئي في البلاد بجانب اعتمادها الكبير على الفحم وهو أكبر مصدر لانبعاثات الكربون.

لكن يانج قال إن استهلاك الصين من الفحم وهو المصدر الرئيسي للطاقة بالنسبة لها تراجع إلى 69% في عام 2005 مقابل 76% في عام 1990. وأكد أنه تم امتصاص 3.06 مليارات طن من ثاني أكسيد الكربون نتيجة لجهود إقامة الغابات والتشجير في الفترة بين عامي 1980 و2005. وأشار الوزير الصيني إلى أن حماية البيئة أصبحت سياسة وطنية أساسية وتفكيرا علميا في تطوير أي مبدأ في الحكم.

لكن في الجانب الآخر يرى محللون أن الصين تواصل مساعي تكثيف الاهتمام على الفحم الحجري باعتبار أنه يشكل وسيلة طاقة رخيصة. ووقعت مؤسسة التمويل الدولية اتفاق تمويل لتطوير موارد ميثان الفحم الحجري في الصين.

وجاء في بيان للمؤسسة وهى عضو في مجموعة البنك الدولي، ان الشركة ستخصص استثمارات في مؤسسة »الشرق الأقصى« للطاقة، تستخدم لتمويل عمليات استكشاف وتطوير أكثر من 5000 كم مربع من ترسبات طبيعية في مقاطعتي شانسى ويوننان في وسط وجنوب شرق الصين.

المعروف ان ميثان الفحم الحجري هو غاز يتواجد في رواسب الفحم، ويحتاج استخراجه إلى تقنيات حفر متطورة. وقال سوميت فارما مدير قطاع النفط والغاز والتعدين والكيماويات في مؤسسة التمويل الدولية انه »بالنظر لما تتمتع به الصين من موارد مهمة لموارد ميثان الفحم الحجري، فان هذه الاستثمارات مهمة لمساعدة البلاد في مجال تلبية احتياجاتها المتزايدة للطاقة من خلال استغلال موارد محلية بطريقة صديقة للبيئة«.