قال وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني إن بلاده تأمل في توقيع اتفاقات خاصة بحقول للنفط مع شركات دولية بحلول نهاية العام حتى في حالة عدم إقرار البرلمان لقانون جديد للنفط.

وأضاف أن العقود الجديدة ستتفق مع القواعد والتوجيهات التي تتضمنها مسودة قانون النفط الذي قال إن الصراع السياسي تسبب في تأجيل إقراره. وأوضح »كوزارة تتحمل مسؤولية، لا يمكننا مواصلة الانتظار. لا يوجد فراغ تشريعي. القوانين الحالية تسمح لوزارة النفط بالتفاوض مع الشركات وتوقيع العقود. سنلزم أنفسنا بمسودة قانون النفط عند توقيع عقود من خلال ضمان منافسة حرة وشفافية كاملة وإعلان العقود التي تحقق أفضل الفوائد للعراق«.

ووافق مجلس الوزراء العراقي في فبراير على مسودة قانون لتوزيع ثروة النفط في الدولة التي تمتلك ثالث أكبر احتياطيات نفطية في العالم لكن الخلافات مع الحكومة الإقليمية في كردستان فضلا عن اعتراضات من سياسيين من الشيعة والعرب السنة أعاقت إحراز تقدم. وقال الشهرستاني إن موعد إقرار القانون غير واضح لأنه يواجه عوائق سياسية وليست فنية. وأضاف »نلاحظ وجود مناورات من أطراف مختلفة وبدوافع مختلفة لتأخير إقرار القانون«.

وتعد شركات نفط عملاقة مثل توتال ورويال داتش شل واكسون موبيل نفسها للوصول إلى حقول النفط العراقية. وبينما تفضل صناعة النفط عموما عقود المشاركة في الإنتاج طويلة الأجل مقابل التطوير أشار وزير النفط العراقي إلى أنه ربما يتم استخدام عقود خدمات خاضعة لقيود أشد.

وقال »قمنا بعمليات استكشاف لحقول نعلم احتياطياتها ومعدلات الإنتاج بها جيدا لذلك، فهذه تحتاج إلى عقود خدمات فقط. بالنسبة لحقول عملاقة مثل حقول شمال وجنوب الرميلة والزبير ربما نحتاج فقط إلى عقود خدمات«.

وأعرب الشهرستاني عن أمله في إمكانية بدء عملية تلقي العروض لتطوير حقول النفط العراقية قبل نهاية العام. وقال »أنشأنا أيضا مكتبا جديدا يسمى مكتب عقود وتراخيص النفط وأعد نماذج لعقود وخطة لتطوير الحقول. تحديد الحقول التي ستدرج في الجولة الأولى وتلك التي ستدرج في الجولة الثانية يخضع لمراجعة نهائية. سنبدأ الجولة الأولى قبل نهاية العام الحالي«.

وبموجب مسودة قانون النفط العراقي الجديد يجب أن يقوم المجلس الاتحادي للنفط والغاز بمراجعة العقود والموافقة عليها. ويتوقع تشكيل المجلس بعد إقرار البرلمان للقانون. لكن الشهرستاني قال انه في حالة توقيع الوزارة على عقود قبل إقرار القانون فإن الاتفاقات ستعرض على مجلس الوزراء لإقرارها وان الشركات الأجنبية لا تشعر بالقلق بخصوص التوقيع.

وأوضح »تحدثت إلى شركات نفط كبرى ومتوسطة وليس لديها تحفظات بخصوص توقيع عقود مع الحكومة الاتحادية«. وأبرمت شركات نفط اصغر اتفاقات بالفعل مع حكومة كردستان الإقليمية في الشمال لكن الشهرستاني قال إن تلك العقود التي وقعت بعد فبراير 2007 غير قانونية. وأعلن إقليم كردستان هذا الشهر أنه وقع عقدا مع وحدة تابعة لشركة هنت أويل الأميركية وشركة امبلس انرجي. وفي ابريل وقعت الحكومة عقد خدمات مع شركة دانة غاز الإماراتية.

وقال الشهرستاني »كل هذه العقود ليس لها أساس قانوني ولا تتفق مع القوانين الحالية ولا مع مشروع القانون الذي تمت الموافقة عليه. ما يقلقنا في هذه العقود هو السرية التي تحيط بها«.

وأشار إلى أن مؤسسة تسويق النفط العراقي »سومو« هي الجهة الوحيدة التي يحق لها تصدير النفط للخارج. وتابع »أي وسيلة أخرى لتصدير النفط غير قانونية وتعتبر تهريبا«. وقال الوزير العراقي إن أربعة عقود أخرى وقعها إقليم كردستان قبل أن تقر بغداد مشروع قانون النفط في فبراير سينظر فيها المجلس الاتحادي للنفط والغاز. وأضاف »نحمل تلك الشركات المسؤولية القانونية، وحذرناها من أنها ستتحمل العواقب«.