لم يكن يعلم الطفل النحيل ابن مدينة كلباء النائية التابعة لإمارة الشارقة انه سيصبح على رأس قائمة فناني الكاريكاتير في الإمارات والخليج العربي. انه الفنان حيدر محمد الذي يقدم للعام الثاني على التوالي «شعبية كرتون» و«مياواا»، والذي نجح من خلالهما في جذب انتباه الكبار قبل الصغار خلال شهر رمضان عبر شاشة قناة «سما دبي».

ومع نجاح المسلسلين فهو يحلم بمجموعة من الأعمال ترسي لقواعد مشروع «ديزني الخليج» تكون أول مدينة للأطفال في المنطقة العربية، وذلك من خلال مجموعة من الشخصيات الكرتونية التي أبدعها وأصبحت محببة لدى الأطفال في الخليج، ولينافس بها الشخصيات الكرتونية لكل من «عالم ديزني» الأميركي، و«ديزني اوروبا» في فرنسا.

يقول حيدر محمد: «أول ظهور لشخصيات مسلسل (شعبية الكرتون) وهي: (شامبيه وعصمان وكوتي وسبتوه ودحيم وبوسليمان وأم سليمان وأم سيد) كان في 11/ 11/ 2004 ، وقد كان هذا الظهور من خلال سلسلة أفلام الفيديو القصيرة التي أنتجتها شركة (جنريشن ووركس) والتي لاقت رواجا كبيرا بين الشباب الذي بدأ بارسالها وتبادلها عبر الموبايل ومواقع المنتديات عبر الانترنت».

يضيف: «بعد سنتين تبنت قناة (سما دبي) هذا المسلسل الذي رعته شركة (اتصالات)، وقدمته لجمهورها عبر شاشتها الفضائية في رمضان 2006، وكانت هذه هي الانطلاقة الحقيقية لفريق (شعبية الكرتون) الذي أتم تقريبا الآن 70% من (شعبية الكرتون 2) لعرضه في رمضان 2007،

وهو للسنة الثانية على التوالي وبرعاية شركة (اتصالات) وبدعم من (مؤسسة سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لدعم مشاريع الشباب). وقد تم استخدام تقنيتي 3دي و2 دي في الإنتاج الجديد، وكذلك أضيف إليه عدد من الشخصيات الجديدة كبوعنبر وأمون وعنبروه واشراقة التي ستكون حقا فاكهة الشعبية».

ويشرح حيدر محمد: «تتضمن كل حلقة من حلقات مسلسل «شعبية الكرتون» فكرة جديدة من خلال طرح قضية من القضايا، مثل القضايا الاجتماعية، الطلاق، السفر للخارج، الشعوذة، المدارس، الاختلاط والتدخين والمخدرات وغيرها من المواضيع الاجتماعية».

ويكشف عن طموحاته الكبيرة التي تتمثل في أن توازي أعماله أعمال ديزني، وان يشكل من خلال شخصياته الكرتونية «ديزني الخليج»، مشيدا بالدعم الكبير الذي يلقاه من مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب وخاصة عبد الباسط الجناحي المدير التنفيذي للمؤسسة الذي قام بتسهيل كافة الإجراءات والدعم لنجاح هذه الأعمال.

وكان حيدر محمد قد امسك لأول مرة في حياته بالريشة في عمر 8 سنوات، وظل «يشخبط» بريشته على الورق وجدران الحائط في منزله، حتى أصبح عمره 12 عاما، فبدأ في نشر أعماله عن طريق الصحف اليومية والمجلات التي تنشر في الإمارات، حيث تتلمذ على يد الفنان التشكيلي المصري جمال قطب، «الذي استفدت منه كثيرا وتعملت منه على أساسيات الفن التشكيلي».

توقف حيدر محمد عن الرسم لمدة عامين، ثم عاد بقوة ليبدع ويرسم ويفرد المجتمع والإعلام بمجموعة من الشخصيات الكرتونية التي أصبحت من أشهر الشخصيات الكرتونية في المنطقة. ويقول حيدر محمد إن كل ما قدمه حتى الآن يمثل فقط 10% مما يعتمل في داخله من إبداع ومن مخزونه الفكري، ويتمنى أن يكون هناك تعاون معه ومع الفنان محمد سعيد حارب صاحب فكرة «الفريج» ليقدما سويا انجح الأعمال الكرتونية في المنطقة الخليجية

دبي ـ فهمي عبدالعزيز