أفادت مصادر جزائرية أن تسيير ميناء الجزائر سيؤول بنسبة كاملة لمؤسسة موانئ دبي العالمية بموجب اتفاق سيوقع قبل نهاية العام الجاري، فيما ستحصل المؤسسة على نسبة 50 بالمئة من محطة الحاويات. وقالت المصادر إن وزارتي النقل والصناعة قررتا منح الصفقة لموانئ دبي وتنفيذ القرار قريبا رغم اعتراض نقابات العمال على مبدأ خصخصة الميناء.
وتبلغ قيمة الاستثمار التي عرضها الجانب الإماراتي لتحديث الميناء وتجهيزه بنحو 700 مليون دولار. وكانت الصحف الجزائرية قد أشادت في مقالات كثيرة بمؤسسة موانئ دبي وأهمية تعاملها مع الموانئ الجزائرية وإشراكها في تسييرها لنقل تجربتها الكبيرة والمفيدة في هذا الشأن.
ويعد ميناء الجزائر (العاصمة) الأهم في الجزائر ويمثل 47 بالمئة من مجموع نشاط موانئ البلاد وبه نهائي حاويات يستقبل 400 ألف حاوية سنويا، وسبق لمصادر جزائرية أن أعلنت بأن موانئ دبي سترفع عدد الحاويات التي يعالجها الميناء إلى 800 ألف في حال فوزه بالصفقة.
وشجعت أطراف عديدة عملية نقل التسيير للمؤسسة الإماراتية لعوامل أهمها الثقل الذي يشهده نشاط الميناء الناتج عن سوء التسيير وثانيها مكانة موانئ دبي في العالم باعتبارها واحدة من أهم المؤسسات في هذا المجال. وثالثها الأثر الايجابي الذي تركه تحسن وضع ميناء بجاية ثاني موانئ البلاد من حيث الأهمية بعدما صارت شركة «بورتاك» الأميركية تشرف عليه من خلال فرعها في سنغفورة.
وقد تطور الميناء وتحسن مردودة كثيرا. وينتظر أيضا أن يتم الاتفاق التام بين موانئ دبي والهيئات المشرفة على ميناء جن جن بشرق الجزائر للتكفل بتسييره مقابل انفاق نحو 150 مليون دولار على تحديثه وتجهيزه. وتجري وزارتا النقل والصناعة الجزائريتين اتصالات مكثفة بنقابات العمال لتوفير أجواء توقيع الاتفاق في ظروف عادية وتذويب الخلافات القائمة من خلال ضمانات تكفل حقوق العمال وتفتح الطريق أمام تطور الميناء وتحسين مردوده وبالتالي توفير ظروف رفع مستوى العمال المعيشي.
