اعتبر رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه أول من أمس انه لا يمكن حل مشكلات الصرف »بضربة عصا سحرية«، في وقت تاخذ باريس على البنك الأوروبي عدم التحرك لوقف ارتفاع سعر اليورو مقابل الدولار.

وقال تريشيه لاذاعة »أوروبا 1« ردا على سؤال حول سعر اليورو الحالي بعدما تخطى الأسبوع الماضي عتبة 1.41 دولارا، ان »اي شخص مسؤول« لن يجيب عن هذا السؤال، مضيفا »اننا نعتمد منذ 35 عاما نظام صرف متحرك حيث اسعار العملات ترتفع وتنخفض«.

وتابع »اننا لا نكتشف اليوم هذا التقلب صعودا وهبوطا، بل كان قائما في زمن الفرنك الفرنسي« .واضاف مشددا ان »هذه المشكلات لا تحل بضربة عصا سحرية، انها مشاكل جدية تتطلب بحثا جديا«. لكنه اقر بان اسعار الصرف الحالية لليوان الصيني والين الياباني منخفضة عن قيمة العملتين الحقيقية.

وقال »اننا متفقون جميعا، اميركيين وأوروبيين، على وجوب رفع سعر العملة الصينية تدريجيا في مقابل العملات الاخرى نظرا إلى الفائض الهائل« في ميزان المبادلات التجارية الصيني، مذكرا بان مجموعة السبع كررت هذا الموقف مرارا.كما اعتبر ان »حيوية الاقتصاد الياباني يجب ان تؤخذ بالاعتبار تدريجيا في اسواق الصرف وتترجم في سعر صرف الين«.

وقال »بالنسبة للدولار، استمعت بانتباه كبير إلى ما قاله وزير الخزانة (الاميركي) عن ان الدولار القوي من مصلحة الولايات المتحدة«، مشددا على ان »ذلك سجل بكثير من الاهتمام«. وخلص إلى ان »التقلبات في اسعار القطع تتعارض مع نمونا الاقتصادي«.

وعن الازمة الحالية في الاسواق المالية المرتبطة بمشكلة القروض العقارية العالية المخاطر، قال تريشيه »لن استخدم كلمة ازمة بل عبارة تصحيح كبير في الاسواق يترافق مع فترات من التقلب الشديد في مجمل الاسواق، انها حقبة تتطلب قرارات وتفرض على الجميع التيقظ«.

وعلق على رد فعل البنك المركزي الأوروبي على هذا التصحيح، فقال »لقد اتخذنا القرارات الواجبة«، داعيا إلى »استخلاص العبر« من الازمة. واكد تريشيه مرة جديدة ان المصرف الأوروبي »لم يشجع المضاربة باي شكل«.واعتبر تريشيه اثناء حديثه لاذاعة »أوروبا 1« ان »المالية العامة الفرنسية في وضع صعب جدا« وان رئيس الوزراء فرنسوا فيون »كان محقا« باطلاق تحذير بهذا الصدد.

وقال تريشيه »اننا نتخطى الفنلنديين والدنماركيين« في مجال النفقات العامة في حين »كان هؤلاء الاسكندينافيون يتقدموننا قبل ثماني سنوات«. ورأى ان وضع المالية العامة الفرنسية يشكل »بالطبع عبئا كبيرا جدا على الاقتصاد«.

وجاء كلام تريشيه ردا على اسئلة حول تصريحات صدرت الجمعة عن فيون.واعلن رئيس الوزراء انه »على رأس دولة في حال افلاس على الصعيد المالي تعاني منذ 15 عاما عجزا مزمنا ، ولم تقر منذ 25 عاما ميزانية متوازنة«.وتعرضت فرنسا اخيرا لانتقاد من شركائها الأوروبيين، الذين اخذوا عليها عدم تمكنها من خفض عجزها البالغ 2.6% من اجمالي الناتج الداخلي عام 2006.