قال مندوب إيران الدائم لدى منظمة أوبك إن بعض أعضاء أوبك بدأوا ضخ مزيد من النفط قبل فترة من القرار الذي اتخذته المنظمة الشهر الجاري بزيادة الإنتاج.ونقلت وكالة أنباء إيرانية عن حسين كاظمبور أردبيلي قوله إن ارتفاع أسعار النفط وزيادة الطلب على النفط الخام دفع أعضاء في أوبك للتقاعس عن تطبيق تخفيضات الانتاج منذ أشهر.
واتفقت الدول الأعضاء في أوبك هذا الشهر على زيادة الانتاج 500 ألف برميل يوميا بدءا من أول نوفمبر على أن تطبق الزيادة بالتناسب مع الانتاج الفعلي لا على أساس الحصص المتفق عليها.
ونقلت وكالة أنباء الطلبة في تقرير أول من أمس عن كاظمبور أردبيلي قوله »في الأشهر الأخيرة وبسبب زيادة أسعار النفط والطلب الإضافي في السوق فان التزام الأعضاء بالحصص تراجع تدريجيا«.وأضاف أن تراجع الالتزام بالحصص حدث بنسبة 50% لكنه لم يذكر تفاصيل أخرى.
وكرر أيضا تعليقات أدلى بها يوم الخميس قال فيها ان ارتفاع أسعار النفط عن 80 دولارا للبرميل مؤقت.وأضاف: »العوامل الأساسية في سوق النفط ووضع العرض والطلب لا يمكن أن تدعم الأسعار حول 80 دولارا للبرميل. وسيعدل سعر النفط في الأشهر المقبلة«.
وتراجعت أسعار برنت والخام الأميركي الخفيف في المعاملات الآجلة صباح أمس الاثنين مع استئناف شركات النفط والغاز في خليج المكسيك الانتاج بكميات أكبر بعد أن تسببت عاصفة في إجلاء عمال وخفض الانتاج.
وقالت هيئة خدمات إدارة الموارد المعدنية الأميركية إن منتجي النفط والغاز الطبيعي في الساحل الأميركي على خليج المكسيك واصلوا استئناف إنتاج من المنصات البحرية أول من أمس بعد مرور منخفض استوائي قرب مناطق الانتاج.
و كان حوالي 45.8 بالمئة أو ما يوازي 595 ألف برميل من الانتاج اليومي من النفط الخام و 17.4 بالمئة أو 1.34 مليار قدم مكعب من الانتاج اليومي من الغاز الطبيعي لا تزال معطلة.
وكان تراجع مخزونات النفط الخام الأميركية والقلق بشأن تأثير العاصفة على منشات النفط في خليج المكسيك وخفض أسعار الفائدة الأساسية بواقع نصف نقطة مئوية وهبوط الدولار قد دفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية هذا الشهر.وبلغ برنت مستوى قياسيا عند 94ر79 دولارا للبرميل يوم الجمعة.
كما ساهم التوتر بين إيران رابع أكبر مصدر للنفط في العالم والغرب بسبب برنامج طهران النووي في دفع الأسعار نحو الارتفاع.و بلغ سعر برنت 79ر78 دولارا للبرميل بانخفاض 51 سنتا وارتفع الخام الأميركي الخفيف 56 سنتا إلى 81.06 دولارا للبرميل.
وفي أسيا تراجعت أمس أسعار النفط الخام في المبادلات الالكترونية في وقت تتابع فيه السوق عن كثب مسار الأعاصير في المحيط الاطلسي والأضرار التي قد تلحقها في مصافي خليج المكسيك على ما يرى وسطاء.وخسر سعر برميل »لايت سويت كرود« تسليم نوفمبر 32 سنتا مسجلا 81،30 دولارا في مقابل 81،62 دولارا مساء الجمعة في نيويورك.
وتراجع سعر نفط برنت بحر الشمال 40 سنتا الى 78،90 دولارا.ويعتبر فيكتور شوم المحلل لدى مؤسسة »بورفين اند غيرتز« في سنغافورة ان »الأحوال الجوية ستشكل عاملا رئيسيا على المدى القصير«.والأسواق قلقة كذلك منذ عدة أيام مع اقتراب عاصفة استوائية من خليج المكسيك حيث أوقف بشكل احترازي 28% من الانتاج الخميس أي 360 ألف برميل يوميا.
وتشهد الأسواق توترا طوال موسم الأعاصير الذي يستمر في حوض الأطلسي حتى نوفمبر نظرا الى الاضرار الضخمة التي خلفها إعصارا كاترينا وريتا في صيف العام 2005.
يضاف إلى ذلك ان خفض نسب الفائدة الرئيسية في الولايات المتحدة أعطى دفعا كبيرا لأسعار النفط إذ خلف لدى المستثمرين الانطباع ان الطلب على النفط سيبقى قويا مع ابتعاد خطر حصول تباطؤ في الاقتصاد الأميركي.
ويزيد من ارتفاع الأسعار كذلك التوتر الجيوسياسي مثل احتمال تجدد العنف في نيجيريا أول منتج للنفط في افريقيا أو الخلاف حول البرنامج النووي الإيراني.
ويساهم تراجع سعر صرف الدولار الى أدنى مستوى له في مقابل اليورو الجمعة ( 1.4120) كذلك في رفع أسعار المواد الأولية التي تسعر بالدولار الأميركي مثل النفط.
ومن جهتها قالت منظمة أوبك اليوم الاثنين ان سعر سلة خاماتها القياسية واصل الارتفاع ليصل إلى 76.72 دولارا للبرميل يوم الجمعة من 78ر75 دولارا يوم الخميس الماضي، وتضم سلة أوبك 12 نوعا من النفط الخام.
وهذه الخامات هي خام صحارى الجزائري وجيراسول الانجولي وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا.
ارتفاع محدود للطلب على النفط في الصين في أغسطس
أظهرت بيانات رسمية أمس الاثنين ان الطلب على النفط في الصين نما بنسبة 4ر2 في المئة فقط في أغسطس الماضي مقارنة بما كان عليه قبل عام إذ حارت شركات التكرير بين أسعار الوقود المنخفضة التي تحددها الدولة وبين أسعار النفط الخام القياسية في السوق مما حد من نمو الاستهلاك.وأوضحت حسابات رويترز من بيانات رسمية أن الطلب المتمثل في صافي الواردات بالإضافة إلى إنتاج مصافي التكرير مع استبعاد التغييرات في المخزون بلغ 6.80 ملايين برميل يوميا.
وهذا هو ثاني أبطأ معدل للنمو هذا العام اذ كان النمو بطيئا أيضا في يونيو الماضي. وفي الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري نما الطلب على النفط بنسبة 4.3 في المئة إلى 6.92 ملايين برميل يوميا.
وخفضت شركات التكرير الواردات وقلصت انتاجها للحد من الخسائر مما أدى إلى نقص الطلب في بعض المناطق الرئيسية مثل منطقة جواجدونج الصناعية.وارتفعت واردات النفط الخام الصينية في أغسطس بنسبة 19 في المئة عما كانت عليه قبل عام أي أنها سجلت نحو نصف معدل النمو لشهر يوليو. وانخفض صافي الواردات من المنتجات النفطية باستثناء غاز البترول المسال بأكثر من النصف عما كان عليه قبل عام.
(رويترز)
