صمد الدرهم الإماراتي المرتبط بالدولار قرب أعلى مستوى في خمس سنوات أمس مع اتساع نطاق التكهنات برفع قيمة الريال السعودي لتصل إلى عملات دول خليجية أخرى.وهبط سعر الطلب على الدرهم إلى 3.6685 دراهم للدولار مسجلا أعلى مستوى منذ نوفمبر 2002. وبحلول الساعة التاسعة بتوقيت جرينتش بلغ الدرهم في المعاملات الفورية 3.6720 دراهم للدولار.

وارتفع الريال السعودي إلى أعلى مستوى في 21 عاما أمام الدولار يومي الخميس والجمعة بعد أن قالت السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم إنها لن تقتفي اثر الزيادة في أسعار الفائدة الأميركية.وقال محمد دمير كبير المتعاملين في العملات في بنك ابوظبي الإسلامي »هناك قدر كبير من التشكك في السوق بشأن ما إذا كانت السعودية سترفع قيمة عملتها أم لا. وتأثير هذا يمتد إلى الدرهم.«

وقال دمير »المتعاملون في السوق لا يريدون الاحتفاظ بالدولار في أيديهم في هذا الوقت الذي تتسم فيه الصورة في السوق بعدم الوضوح.«وكانت التكهنات بان السعودية قد تتخلى عن ربط عملتها بالدولار قد عززت عمليات شراء الريال يومي الخميس والجمعة وبلغ السعر الفوري 7362ر3 ريالات للدولار يوم الجمعة مسجلا أعلى مستوى منذ ديسمبر عام 1986 وفقا لبيانات رويترز. ولم تغير المملكة قيمة ربط عملتها بالدولار منذ ذلك العام.

وبحلول الساعة 0906 بتوقيت جرينتش امس تراجع الريال إلى 7366ر3 ريالات.وقال شاهين فالي المحلل الاستراتيجي للصرف الأجنبي في بي.ان.بي باريبا بلندن »كانت هناك تكهنات كثيرة بشأن الريال السعودي الأسبوع الماضي وهو ما صرف الاهتمام عن الدرهم. والآن نشهد إلى حد ما انحسار الضغط عن الريال وتركزه على الدرهم والريال القطري.

وأضاف »... كلما تراجع الدولار كلما زاد الضغط على دول الخليج لرفع قيمة عملاتها حيث انها أعلنت أنها ستواجه التضخم.«وقال فالي »لقد رأينا صناديق تحوط تضارب على رفع قيمة الدرهم الإماراتي.«

واستبعد محافظا البنك المركزي في كل من السعودية والإمارات مرارا رفع قيمة العملة وقالا إن التضخم يرجع أساسا إلى عوامل محلية مثل الإيجارات وليس ارتفاع تكلفة الواردات.وبلغ التضخم في السعودية أعلى مستوى في سبع سنوات في أغسطس الماضي. وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في الإمارات 9.3 بالمئة في العام الماضي مسجلا أعلى مستوى منذ 19 عاما.