رفعت مؤسسة كابيتال اينتاليجانس المتخصصة في التقييم الائتماني للأسواق الناشئة التصنيف الائتماني الممنوح للاقتصاد المصري من تصنيف مخاطرة إلى تصنيف استثماري.

وقالت المؤسسة في بيان لها صدر أمس بالقاهرة وتلقت البيان نسخة منه إنها رفعت التقييم الممنوح للعملة الأجنبية في مصر من BB+ إلى BBB- في الأجل الطويل، ومن B إلىA3 في الأجل القصير.

وأبقت المؤسسة التقييم الممنوح للعملة المحلية في الأجلين الطويل والقصير عند BBB وA3 على التوالي، مع تأكيد التوقع العام للتصنيف كمستقر.

وأوضحت المؤسسة في بيانها أن رفع تقييم العملة الأجنبية لمصر إنما يعكس عدد من العوامل الإيجابية يأتي في مقدمتها؛ التحسن الملحوظ في الملاءة والسيولة المالية الخارجية للاقتصاد المصري خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي يؤكد زيادة القدرة على سداد الدين بالإضافة إلى زيادة المرونة والقدرة على مواجهة أية متغيرات خارجية.

وأشارت إلى ان هذا التحسن يعكس توقع المؤسسة استمرار الفائض المحقق في ميزان المدفوعات في الأجل القصير والمتوسط. لقد ساعدت الإصلاحات الهيكلية والمالية التي اتخذتها الحكومة المصرية على رفع التقييم، حيث أدت هذه الإصلاحات إلى تحسن المؤشرات الاقتصادية والمالية الكلية للاقتصاد المصري.

لكن المؤسسة العالمية قالت في ذات الوقت إن الاقتصاد المصري لا يزال يواجه العديد من التحديات على الرغم من التحسن الكبير في الجدارة الائتمانية للاقتصاد المصري خلال السنوات الأخيرة.

وذكرت أن هذه التحديات ترتبط بأهمية الاستمرار في خفض العجز في الموازنة العامة للدولة واحتواء الدين العام بالرغم من اتجاه الدين إلى الانخفاض وقدرة الحكومة على التحكم في مستواه وإدارته.

وأكدت المؤسسة على أهمية المضي في رفع متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلى الإجمالي، وزيادة فرص التشغيل والتوظف، موضحة أن البرنامج الاقتصادي الشامل للحكومة سوف يساعد على مواجهة هذه التحديات كافة، كما أنه سيؤدى مع استمرار تنفيذ الإجراءات الهيكلية إلى تيسير عملية الانتقال إلى مستويات أعلى وأفضل للنمو الاقتصادي.

كما أشادت باستمرار الفائض المحقق في الميزان الجاري لمدة ست سنوات متعاقبة وحتى عام 06/2007. كما ارتفع كل من صافى تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 11 مليار دولار، وصافى الاحتياطي النقد الأجنبي.

أما عن إجمالي الدين الخارجي فقد أوضح بيان المؤسسة اتجاهه للانخفاض متوقعاً أن يصل إلى حوالي 23% من الناتج المحلى الإجمالي بنهاية عام 06/2007 وذلك وفقاً لتقديرات المؤسسة في هذا الشأن.

ومما يدعم، وفقاً لبيان المؤسسة، من قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات الخارجية والتصدى لها، ارتفاع الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي والبنوك التجارية والتي تتجاوز وفقاً لتقديرات كابيتال اينتاليجانس حجم الدين الخارجي بدرجة كبيرة.

ولفتت المؤسسة إلى إن الحكومة المصرية قد اتخذت خلال السنوات الأخيرة العديد من السياسات الإصلاحية والهيكلية الرامية إلى مواجهة التحديات الاقتصادية المختلفة، يأتي في مقدمتها سياسة تحرير سعر صرف، وتخفيض التعريفات الجمركية وتيسير التجارة فضلاً عن تخفيض معدلات الضرائب على الشركات والأفراد وتطوير الإدارة الضريبية وتنفيذ برنامج جاد للإصلاح المصرفي والمالي.

ونوهت بأن هذه الإصلاحات الهيكلية الجادة وما صاحبها من تحسن في إدارة الاقتصاد الكلى أسهم في دفع النمو الاقتصادي وزيادة فرص التشغيل.

كما ارتفع معدل النمو الاقتصادي الحقيقي من 8 ,6% في 2005/2006 إلى 1,7 في المئة في العام الحالي، وهو الاتجاه الذي يتوقع استمراره في العام المالي الحالي. كما ساعد هذا النمو الاقتصادي المطرد في خفض الدين العام.

تجدر الإشارة إلى أن مؤسسة كابتال اينتاليجانس تعد من مؤسسات التقييم الائتماني التي تركز على تقييم المخاطر الائتمانية في الدول ذات الأسواق الناشئة، حيث تمتد تقييماتها إلى 340 مؤسسة مالية بالإضافة إلى 39 دولة من دول الشرق الأوسط والدول المتوسطية بالإضافة إلى دول شرق ووسط أوروبا ودول جنوب آسيا وجنوب شرق آسيا والشرق الأقصى فضلاً عن دول جنوب وشمال إفريقيا.

وكانت مؤسسة موديز العالمية للتصنيف الائتماني السيادي قد أصدرت الأسبوع الماضي أيضاً بيانها الدوري عن التطورات الاقتصادية والمالية التي تشهدها جمهورية مصر العربية حيث أشادت فيه بالتطورات الايجابية التي يشهدها الاقتصاد المصري منذ 2004 مدفوعاً بذلك بالعديد من العوامل الايجابية من ضمنها ارتفاع أسعار النفط ونمو قطاع السياحة بالإضافة إلى ارتفاع الصادرات.

القاهرة ـ محسن محمود