توقع عدد من خبراء التأمين في المملكة العربية السعودية ان يشهد سوق التأمين السعودي نموا كبيرا مع وجود تقديرين بأن حجم السوق حاليا يبلغ 7 مليارات ريال سنويا ومن المتوقع أن يصل إلى 15 مليار ريال عام 2009 كما انه قد يرتفع إلى 30 مليار ريال خلال 10 سنوات وفقا لخبراء القطاع.
ويشهد السوق التأميني حاليا نموا في احد أكبر قطاعات التأمين وهو التأمين الصحي بفضل أنظمة العمل الجديدة وفتح قطاع التأمين في المملكة للمنافسة الإقليمية والدولية.
وبناء على ما ذكره نائب المدير العام لشركة الاتحاد التجاري للتأمين مهند بن عباس عبد الجليل في تقرير بعث به إلى «البيان» على نسخة منه أن هناك إمكانية كبيرة للنمو في التأمين الصحي الذي كان يساهم بأقل من 5, 0% من إجمالي الناتج المحلي للمملكة خاصة قبل تطبيقه إلزاميا على الموظفين المقيمين، وكذلك مع توفير الغطاء الصحي الإلزامي خلال السنوات القليلة المقبلة لنحو 16 مليون سعودي أخذين بعين الاعتبار النمو السكاني في المملكة والذي يبلغ معدلة السنوي 2 ,3%.
وقال مهند عبد الجليل: إن خبرة والتزام الشركة تجاه احتياجات عملائها جعلتها تطور فلسفة عملها والتي تتلخص في تقديم خدمات تأمينية محددة وشاملة تناسب احتياجات عملائها وهذه الخدمات مدعومة باهتمام الإدارة العليا للشركة ومجلس إدارتها ممثلة في صالح العلي الراشد رئيس المجلس ومعززة أيضاً بخبرات جهازها الفني المتخصص لتحليل وتطوير احتياجات عملائها سواء كانوا شركات أم أفراد.
وذكر أن الشركة تهدف إلى تقديم خدمة واسعة في مجالات التأمين المختلفة والتركيز على احتياجات العميل منها: التأمين على الممتلكات والمسؤولية بكافة أشكالها العامة والمسؤولية عن المنتجات، التأمين البحري،التأمين ضد الجريمة،الأعمال الهندسية، السيارات، التأمينات الشخصية،التأمين الصحي.
وأشار مهند عبد الجليل إلى أن حجم الإنتاج في الشركة حتى نهاية شهر أغسطس من العام الحالي 2007 قد تجاوز 100 مليون ريال سعودي ونتوقع أن تصل إجمالي الإقساط المتحققة إلى 150 مليون ريال سعودي بنهاية العام 2007 أي بنمو يصل إلى 50% عما تم تحقيقه في العام 2006.
وكانت مؤسسة النقد العربي السعودي قد أعلنت مؤخرا أن سوق التأمين في السعودية زادت بنحو 33 في المئة في عام 2006 بعد أن تم جعل التأمين على الصحة والسيارات إلزاميا.
وقالت المؤسسة في تقرير بثته على موقعها على الإنترنت إن إجمالي الأقساط التي دفعها العملاء لشركات التأمين السعودية زادت إلى 9 ,6 مليارات ريال (84 ,1 مليار دولار) عام 2006 مقابل 2 ,5 مليار ريال في عام 2005. وزادت أقساط التأمين الصحي التي تمثل نحو ثلث إجمالي سوق التأمين 64 في المئة لتصل إلى 2 ,2 مليار ريال.
وقد أمهلت المؤسسة شركات التأمين السعودية حتى (مارس) 2008 للحصول على ترخيص عمل وإلا أوقفت عملياتها، حيث أصدرت المؤسسة منذ ذلك الحين تراخيص عمل لعدد 18 شركة وتدرس حاليا 24 طلبا.
وقد بدأت كل الشركات المتقدمة بطلبات للحصول على تراخيص الموافقة على طرح أسهمها للاكتتاب العام ومن بينها شركة الاتحاد التجاري للتأمين التي تنتظر موافقة هيئة السوق المالية لطرح 42% من أسهمها للاكتتاب العام.
وتوقع الأستاذ مهند عبد الجليل إن قطاع التأمين الصحي سيرتفع بعد وضع الغطاء الإلزامي على المقيمين، متوقعا أن يصل، عام 2008 إلى 3, 6 مليارات ريال أي بنسبة 8 ,54 في المئة. وفي قطاع التأمين على السيارات، ارتفعت بنسبة 113 في المئة عام 2003 ثم وبنسبة 75 في المئة عام 2005، وارتفع مستواها في عام 2006 بعد تطبيق التأمين على المركبات.
وحول الفرق في التأمين بين الماضي والوقت الراهن أوضح عبد الجليل أن التأمين كان في الماضي يقتصر على وكالات لشركات تأمين مسجلة في الخارج لغياب أي تنظيم أو تسجيل لشركات التأمين داخل المملكة وذلك حتى عام 1983م حيث تأسست الشركة التعاونية من واقع 3 مؤسسات تملكها الدولة وأعطيت الأولوية لتأمين كافة مشاريع الدولة وعقود المقاولين وخلافها.
الرياض ـ عبد النبي شاهين