أطلقت في دائرة الرقابة المالية أمس برنامج »كوادر« الذي تنظمه بهدف تعزيز التوطين في مهنة تدقيق الحسابات في مختلف الدوائر الحكومية في إمارة دبي.
وافتتح ياسر عبدالله أميري ــ مدير عام دائرة الرقابة المالية البرنامج التدريبي والذي يشارك فيه 20 طالبا مواطنا تم استقطابهم من أقسام المحاسبة في كليات العلوم الإدارية والاقتصادية في مختلف جامعات الدولة، وكليات التقنية العليا حيث يستمر البرنامج لمدة عام كامل يخضع فيه الطلاب إلى برنامج مكثف لتأهيلهم وإكسابهم المهارات اللازمة للقيام بمهام تدقيق الحسابات في دائرة الرقابة المالية، وفي الدوائر, والهيئات، والمؤسسات الحكومية.
وقال الأميري إن البرنامج الذي ينظم لأول مرة هذا العام جاء ليواكب الخطة الاستراتيجية لدائرة الرقابة المالية التي تهدف إلى تعزيز نسبة المدققين المواطنين في الدائرة وفي مختلف الدوائر الحكومية والهيئات والمؤسسات الحكومية، وذلك انطلاقاً من خطة دبي الاستراتيجية في قطاع التنمية الاجتماعية والسياسات المقررة لتطوير وتوظيف الموارد البشرية الوطنية وتفعيل دور المواطنين في تلبية احتياجات القطاعين العام والخاص من الموارد البشرية المؤهلة لإشغال هذه الوظائف في هذين القطاعين .
وأضاف انه سيتم تزويد المشاركين بمختلف المهارات المتعلقة بالتدقيق المحاسبي سواء الدروس النظرية او التطبيقات العملية بحيث يتم تقييم الخريجين في نهاية البرنامج من قبل لجنة متخصصة لقياس مدى قدرتهم على الابتكار والتعامل مع مختلف القضايا المتعلقة بالتدقيق المحاسبي خصوصا الرقابة على الأداء في المؤسسات مشيرا إلى أن هناك نقصا كبيرا في العاملين في هذه المهنة خصوصا من جانب المواطنين وسيتم تزويد الدوائر الحكومية وفقا لحاجتها من هذه الكوادر.
وأوضح أن استخدام التقنيات الحديثة ومراقبة مختلف برامج تقنية المعلومات المتعلقة بالمحاسبة ومدى ملاءمتها يعد احد المهام الحيوية لدائرة الرقابة المالية وهي مهارات سيتم تزويد المشاركين فيها ونحن نتطلع إلى زيادة عدد المشاركين خلال السنوات المقبلة حيث أجرت الدائرة العديد من الاتصالات مع مختلف الجامعات وكليات التقنية في هذا المجال.
وأشار مدير عام دائرة الرقابة المالية أن هذا البرنامج سوف يستمر تنفيذه لرفد جميع الجهات الحكومية بما تحتاجه من المورد بشري المؤهل للقيام بمهام الرقابة المالية ورقابة الأداء للوصول إلى توطين هذه المهنة الحساسة وبشكل خاص في القطاع الحكومي.
من جهتها قالت فاطمة سالم جمعة مدير إدارة الموارد البشرية والمالية في الدائرة إن هذا البرنامج هو الأول الذي تنظمه الدائرة في مجال التدقيق المحاسبي وهناك إقبال كبير للتسجيل رغم الشروط التي حددناها لقبول الطلاب.
وأكدت أهمية مهنة التدقيق المحاسبي في الشركات التجارية والمؤسسات المالية سواء في القطاع الحكومي او الخاص داعية المواطنين إلى الإقبال على هذه المهنة خصوصا ان تخصص المحاسبة في بعض الجامعات تم إغلاقها لعدم توفر العدد الكافي من الطلاب رغم أهميته والتطورات الاقتصادية المتسارعة في الدولة.
ويشارك في هذه الدورة نخبة من الخريجين المواطنين الذين أبدو رغبتهم وحماسهم للالتحاق في البرنامج والذي يشرف عليه نخبة من المدربين من ذوي الخبرة الطويلة في مجال الرقابة المالية العليا وتدقيق الحسابات من موظفي الدائرة ومن عدد من الخبراء والمختصين من خارجها.
كما يتضمن منهج التدريب محاضرات نظرية حول المحاسبة والرقابة المالية وتدقيق الحسابات وفقاً للأسس والمبادئ والمعايير المقررة في قانون إنشاء الدائرة ووفقاً للمعايير الدولية للمراجعة الصادرة عن المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمنظمات الإقليمية التابعة لها، كما سيتم التدريب على التدقيق الداخلي في الدوائر والهيئات والمؤسسات الحكومية والشركات وفقاً للمعايير المحلية المقررة في النظام المالي للدوائر الحكومية في إمارة دبي، ولائحته التنفيذية، وتعاميم دائرة المالية.
كما يركز البرنامج على مهارات التدقيق العملية والميدانية في بيئة نظم المعلومات المحوسبة في أعمال الرقابة، وتدريب المشاركين على استخدام البرامج والآليات المساعدة في التدقيق, فضلاً عن التدريب على أعمال رقابة الأداء وكيفية التحقق من كفاءة وفعالية واقتصادية الأنشطة التي تتم مراقبتها في الجهات الخاضعة للرقابة.
دبي- علي الصمادي
