يبحث المجلس الفني لهيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال اجتماعه الثانى عشر بالعاصمة السعودية الرياض غدا وبعد غد بمشاركة الإمارات مذكرة بشأن الآلية المقترحة لتكثيف تبني المواصفات القياسية الدولية.
وقال وليد بن فلاح المنصوري مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس »مواصفات« الذي سيرأس وفد الدولة في الاجتماع أن المجلس الفني سيبحث عدداً من الموضوعات من أبرزها مذكرة الأمانة العامة للهيئة بشأن إقرار نظام (قانون) مجلس الاعتماد لدول التعاون.
مشيرا إلى أن اللجنة التوجيهية لمجلس الاعتماد الخليجي ناقشت في اجتماعها الأخير في أبوظبي وضع الأسس اللازمة لإنشاء مجلس الاعتماد لدول التعاون وبحثت مسودة قانون (مجلس الاعتماد لدول المجلس حيث أوصت اللجنة بإقراره من المجلس الفني لهيئة التقييس ثم اعتماده من مجلس إدارة الهيئة تمهيدا لرفعه إلى قمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية المقبلة في قطر، مؤكدا أن هذا القانون يمثل الركن الأساسي في إنشاء مجلس الاعتماد لدول مجلس التعاون.
وأشار وليد بن فلاح المنصوري إلى انه سيتم خلال الاجتماع بحث عدد من المواضيع المهمة التي تتعلق بالمواصفات والمقاييس وتهدف إلى إيجاد تعاون وتكامل خليجي في نشاط التقييس وصولا للسوق الخليجي المشترك من بينها مذكرات للأمانة العامة للهيئة بشأن قائمة المشاريع المرفوعة للاعتماد وبشان تشكيل لجان فرعية ومجموعات عمل وتشكيل لجنة تنسيق خليجية في مجال المسؤولية الاجتماعية ومذكرة بشأن تعديل على دليل العمل الفني ـــ الجزء الأول المتعلق بالنظم والطرق ومذكرة بشأن حقوق النشر وتبنى وبيع المواصفات الأجنبية.
وقال انه من بين الموضوعات المهمة التي سيبحثها المجلس الفني كذلك مذكرة للأمانة العامة لهيئة التقييس لدول مجلس التعاون بشأن إقرار نظام علامة المطابقة الخليجية والدليل الخليجي لأساليب التحقق من المطابقة للمنتجات ودليل قبول جهات التحقق من المطابقة واللائحة الفنية الخليجية لألعاب الأطفال واللائحة الفنية الخليجية للمعدات الكهربائية منخفضة الجهد بالإضافة إلى مذكرة بشأن تعديل تكاليف المصادقة على شهادات المطابقة الخليجية للسيارات والإطارات وتقارير أداء تفعيل نظام اللجان الفنية والمنتديات.
وذكر انه سيتم خلال الاجتماع كذلك مناقشة مذكرات تتعلق بتوصيات اللجنة التوجيهية لمراكز المعلومات والخطة التدريبية لعام 2008 ومشروع الميزانية المالية لعام 2008. وأكد مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس أهمية وضرورة هذا الاجتماع بما فيه من موضوعات ومناقشات مهمة تهدف إلى وضع أسس قوية لتعزيز النشاط الاقتصادي لدعم وتحفيز خطط الهيئة للارتقاء بخدماتها ودفع مسيره التقدم وتحقيق الأهداف للنظام الأساسي للمجلس والاتفاقية الاقتصادية الموحدة.
وأوضح أن أهمية الاعتماد لا تقتصر على هذا بل تعدته ليصبح الاعتماد هو وسيلة يعتد بها في التجارة الدولية من خلال الاعتراف المتبادل بين الدول والتجمعات الاقتصادية بجدارة وكفاءة أعمال التحقق من المطابقة على المنتجات والخدمات التي تتم في مراحل التصميم والتصنيع والإنتاج والاختبار والتفتيش ونتيجة لذلك يتم تطبيق الشعار الدولي الذي تتبناه منظمات التجارة العالمية واليونيدو وغيرها »مواصفة واحدة وتحقق من مطابقة واحد وبيع وتوزيع في كل مكان« أو بمعنى »اختبر مرة تقبل في كل مكان« وهذا من خلال اتفاقيات الاعتراف المتبادل بخدمات الاعتماد ومن خلال المنظمات الدولية للاعتماد.
وذكر انه ضمن توجه دول مجلس التعاون نحو التكامل الاقتصادي وتعزيز مسيرة الاتحاد الجمركي كانت العوائق الفنية للتجارة من المؤثرات على تحقيق هذا التكامل نتيجة للاختلاف البين بين الدول الأعضاء في سبل ووسائل وإجراءات التحقق من المطابقة المطبقة فيما بين بعضها البعض وفيما بينها وبين العالم إضافة إلى عدم وجود منظومة تحقق من مطابقة موحدة تجمع بين دول المجلس للتعامل بها مع العالم الخارجي خصوصا وأن كل الدول المجلس أعضاء في منظمة التجارة العالمية وقامت بالتوقيع على اتفاقيات العوائق الفنية للتجارة مما أضاف التزام جديد عليها.
مطابقة المنتجات والخدمات
الاعتماد عنصر جوهري في منظومة التحقق من مطابقة المنتجات والخدمات بهدف بناء الثقة في مخرجاتها من نتائج اختبارات وشهادات مطابقة وعلامات جودة وشهادات نظم الجودة وبالتالي يؤدي إلى اطمئنان المستهلكين تجاه ما تقدمه لهم هذه المنظومة والتي تبدأ من الصانع أو مقدم الخدمة ثم ترتبط مع جهات التحقق من المطابقة مثل مختبرات الاختبار والمعايرة وجهات التفتيش وجهات منح الشهادات ثم تأتي خدمات الاعتماد كمظلة لزرع الثقة في هذه الخدمات وكفاءة أداء هذه الجهات نزولا إلى جهات التصنيع ثم المنتجات والخدمات.
أبوظبي ـــ عبدالفتاح منتصر:
