أضحت الدراما السورية ضحية لحالة الاستقطاب السياسي في الشرق الأوسط. ما حدا بالرئيس السوري بشار الأسد للتدخل مباشرة لرفع الحصار عن المسلسلات التلفزيونية السورية في شهر رمضان المبارك.
وتعالت الأصوات النقابية في سوريا ومن بينها نقيب الفنانين السابق زهير رمضان وعدد من المنتجين المهددين بالإفلاس مطالبين بتدخل الرئيس الأسد، والذي أوعز للهيئة العامة الإذاعة والتلفزيون في بلاده، وبمناسبة شهر رمضان بشراء أكثر من 27عملاً درامياً من الإنتاج المحلي بأسعار منافسة لدعم هذه الصناعة بغية تخفيض الخسائر وتعويض الشركات عن مقاطعة محطات التلفزة التي أحجم عدد كبير منها عن شراء المسلسلات السورية، حسب اعتقاد الفنانين والمنتجين السوريين.
وقال وزير الإعلام السوري محسن بلال في لقائه مع الفنانين والمنتجين السوريين إن «الحكومة السورية تولي كل الاهتمام للدراما السورية وتساندها في أداء دورها المتميز»، مشيراً إلى الخطوة التي قام بها التلفزيون السوري بتوجيه من الرئيس الأسد بشراء حقوق بث المسلسلات المحلية السورية.
وعلى هامش هذه الأزمة شهدت الساحة الفنية ذهاب نجوم الدراما السورية إلى القاهرة للعب أدوار مهمة في المسلسلات المصرية، مثل مسلسل (الملك فاروق)، حيث اعتبر الكثيرون أن هذه الهجرة هي مؤشر على ضعف الدراما السورية فيما اعتبرها آخرون مؤشراً على القوة.
وهو ما خلق جدلاً في أوساط الفنانين السوريين الذين أكد بعضهم على أن السبب في هذه الهجرة المؤقتة اشتراط بعض شركات التوزيع وجود فنانين سوريين في الأعمال المصرية، وهو ما يشكل مؤامرة في نظر الكثير من الفنانين السوريين والمصريين من شركات التوزيع، والتي تحاول محو الخصوصيات التي تميز كلاً الدراما السورية والمصرية، وتضيع هويتها.
وللمرة الأولى منذ سنوات يقل عدد المسلسلات السورية في شهر رمضان عن المسلسلات المصرية في المحطات العربية. وباستثناء مسلسل «سقف العالم» للمخرج نجدة أنزور والكاتب حسن يوسف، والذي دخل على خط معركة الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، لم تشهد الدراما السورية هذا العام نقلة توازي الأعوام السابقة.
فمسلسل خالد بن الوليد هو الجزء الثاني من المسلسل الذي تم بثه العام الماضي ومسلسل باب الحارة وهو جزء ثانٍ أيضاً. أما الأعمال الكوميدية فتكاد تكون غائبة عن الساحة بعد توقف الفنان ياسر العظمة عن إنتاج جزء جديد من سلسلة (مرايا) وتوقف مشروع (بقعة ضوء)، وغياب مسلسلات أيمن زيدان ذات النكهة الخاصة.
دمشق ـ تيسير أحمد
