قالت مجلة ميد الاقتصادية إن دبي وفي إطار مسعاها لتنويع مسارها الاقتصادي، عمدت إلى القيام باستثمارات في القطاع العقاري، وشراء حصص أغلبية في قطاعي التجزئة والضيافة العالميين وفي الوقت ذاته فإن الشركات المرتبطة بالحكومة تواصل استهداف أصول بنى تحتية استراتيجية في أرجاء المعمورة، تغطي الأوجه كافة، من موانئ ومطارات ومؤسسات مالية، وشركات دفاعية، هي بطبيعتها ذات حساسية أساسية.
وقالت ميد إن الإمارة راحت تستنبط استراتيجية ذكية لتهيئة الأجواء، والحصول على قبول حسن في الأوساط العامة في المستقبل.فبالإضافة إلى تعيين جماعات الضغط والمحامين، ورجالات المعارف، وغيرهم لتقديم المشورة فيما يخص الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية للصفقات الأجنبية، فإن الإمارة تسعى لتنسيق الأنشطة الاستثمارية لشركاتها، لتقديم صورة عامة متكاملة، فشركات دبي حتى الآن، تتابع الصفقات بصورة فردية، حتى في استهدافها للبلدان ذاتها. أما الآن، فقد طولب الرؤساء التنفيذيون لشركات دبي، بتبادل المعلومات الخاصة بالأماكن التي يبحثون فيها عن الصفقات من خلال نظام حكومي خاص.وكما جاء على لسان أحد المراقبين فإن «شركات دبي، أدركت أهمية التنسيق الرسمي فيما بينها حول مفهومها للإدارة وعلى المستوى السياسي».وقالت ميد، إن تعريف الجمهور بقصة دبي في الأسواق الجديدة يستغرق في العادة ما بين ثلاثة إلى ستة أشهر.
ورغم ذلك، فإن طبيعة عرض أو ام اكس في السويد، يعني أنه لم يكن هناك متسع من الوقت.ويقول أحد المراقبين: صلب الموضوع هو أن أناساً من الأسواق الناشئة يشترون أصولاً في دول العالم المتقدمة، وأن كثيراً من السويديين يجهلون الكثير عن منطقة الشرق الأوسط، والتي كان في الإمكان تداركها لو كان في الوقت متسع.
وفيما يخص المكاسب الاستراتيجية لدبي، من صفقتها الأخيرة مع نازداك وأو ام اكس، قالت ميد إنها واضحة، فالإمارة تحاول تطوير أسواق رساميلها وترسيخ مكانتها كوجهة مالية.
ترجمة : وائل الخطيب

