تشاؤم ايطالي: خفضت الحكومة الايطالية توقعاتها للنمو الاقتصادي بعد اسابيع من تعليقات متشائمة من وزراء وخبراء اقتصاديين وقطاع الصناعة. واضاف المصدر ان وزير الاقتصاد توماسو بادوا-شيوبا أبلغ اجتماعا لمجلس الوزراء ان الناتج المحلي الاجمالي سينمو بنسبة 9, 1 في المئة في 2007 مقارنة مع توقعات سابقة قدرها 2 في المئة .

وان النمو سيتباطأ إلى 6 ,1 في المئة العام القادم انخفاضا من 9 ,1 في المئة في توقعات سابقة. ولم يعلن أي تغيير في العجز المستهدف في الميزانية لعام 2007 والبالغ 5ر2 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي. وما زالت التوقعات الجديدة للنمو في 2007 مرتفعة عن توقعات الاتحاد ارباب الاعمال الذي عدل تقديره للنمو إلى 7 ,1 % مشيرا إلى ضغوط على الصادرات بسبب قوة اليورو. وقال ان النمو سيتباطأ في 2008 إلى 3 ,1 في المئة.

تشكك فرنسي

سجل اقتصاد فرنسا أداء مخيبا للامال في الربع الثاني الذي بلغ فيه معدل النمو 3,0 في المئة. ويشكك الكثير من الخبراء فيما اذا كان النمو الاقتصادي سيحقق التقدير الحكومي الذي يتراوح بين 2 و5,2 في المئة هذا العام وذلك بعد أن خفضت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والاتحاد الاوروبي توقعاتهما للنمو في الاونة الاخيرة. وزادت الضغوط على باريس لخفض العجز في الميزانية بسبب بوادر على تباطؤ النمو. ويطالب شركاء فرنسا الاوروبيون باريس بالعمل على خفض العجز بوتيرة أسرع.

وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أثار استياء زعماء منطقة اليورو بقوله ان فرنسا ستحقق التوازن بين الايرادات والمصروفات في عام 2012 لا في عام 2010 كما وعدت من قبل اذا لم يرتفع معدل النمو لان الحكومة تنفذ اصلاحات اقتصادية مؤلمة.

تراجع ألماني

عدل محللون توقعاتهم بالخفض لمعدل النمو الألماني إلى 8, 1% فقط خلال العام الحالي وذلك بسبب التحولات التي تشهدها العملة الأوروبية الموحدة والتي تعتبر ألمانيا أكثر المتأثرين بها نظراً لاعتماد اقتصادها على الصادرات التي تتأثر سلباً بارتفاع سعر صرف اليورو. حذر وزير الاقتصاد الألماني مايكل غلوس من أن النمو الاقتصادي لألمانيا قد يتضرر من رفع سعر صرف اليورو وخفض الصادرات الألمانية.

وقال غلوس إن ضعف سعر صرف الدولار مقابل اليورو وارتفاع أسعار النفط قد تبطئ نمو الاقتصاد الألماني -قاطرة الاقتصاد الأوروبي- الذي شهد نموا قويا حتى الآن. وكان تقرير صدر عن معهد متخصص في برلين قد رسم صورة قاتمة لواقع ومستقبل الاقتصاد الالماني من خلال استطلاع شمل عدد من المستثمرين ورجال الاعمال.

مخاوف شرقية

تزايدت المخاوف في معسكر القادمون الجدد بعد أن انفتحت بارقة أمل في السابق. وفي أعقاب ارتفاع اليورو انخفضت توقعات نمو دول وسط وشرق أوروبا المنضمة حديثاً للاتحاد الأوروبي نظراً لاعتماد اقتصادات معظم تلك البلدان على الصادرات الزراعية. ومن المتوقع أن ترى المنطقة في الفترة المقبلة اتجاهاً عكسياً مقارنة بمستويات نمو الفترة السابقة.

تعرضت صادرات وسط أوروبا لارتفاعات كبيرة خاصة الصادرات الزراعية.

حيث يتكالب المشترون على المزارعين غير أن ضعف اقتصاد منطقة اليورو، المتوقع أن تسجل معدل نمو 1 ,6% في العام الجاري، قد تجد صادرات أوروبا الشرقية صعوبة للحفاظ على قوة الدفع التي تمتعت بها. وبدأت الدفعة التي شهدتها العديد من تلك البلدان تهدأ في ظل الأوضاع الحالية الملازمة لسعر صرف العملات العالمية.