تصدى المخرج غسان عبد الله لإخراج الجزء الثاني من مسلسل «خالد بن الوليد»، خلفاً للمخرج محمد عزيزية، الذي فضل الانسحاب من المسلسل ومعه البطل السابق باسم ياخور، تاركين بطولة الجزء الثاني الذي تعرضه قنوات عربية عدة من بينها قناة «سما دبي»، لممثل جديد هو السوري سامر المصري، ورؤية إخراجية مختلفة على يدي غسان عبد الله الذي يتحدث في سياق الحوار عن كواليس المسلسل وما يضيفه الجزء الثاني.

ـ في بداية اللقاء، لنعرف الجمهور أكثر على غسان عبد الله؟ ـ درست الهندسة منذ أكثر من 15 سنة، ولكنني كنت أشعر برغبة في العمل ضمن المجال الفني، فبدأت العمل التلفزيوني وقررت التعمق فيه بشكل أكاديمي، فسافرت إلى بريطانيا ودرست دراسات أولى في التصوير والإضاءة والمونتاج بجامعة ليدز ثم حصلت على الماجستير في الإخراج السينمائي والتلفزيوني. وبما أنني كنت من الأوائل في دورتي حصلت على وظيفة في الجامعة وما زلت حتى اليوم أدرس فيها، بالإضافة إلى إخراجي للأفلام القصيرة ومنها «زهرة المساء»، «أحلام منتصف الظهيرة» وغيرها.

شاركت بعدد من الأفلام في بعض المهرجانات كمهرجان فيينا، نوتر دام، تورنتو الذي من خلاله حصد فيلمي القصير «زهرة المساء» جائزة ثاني أفضل سيناريو وثاني أفضل إخراج. ـ ما هي الأسباب التي شجعتك على قبول توقيع اسمك كمخرج لمسلسل خالد بن الوليد؟ ـ أولا معرفتي بالعمل كانت من خلال الجزء الأول حيث كان لي تعاون فني وتقني، كما طلب مني كتابة سيناريو المسلسل، وبالتالي كنت قريباً جداً من العمل.

أما قبولي بإخراج الجزء الثاني كان بعد أن أوكلت إلى الجهة المنتجة هذه المهمة، خاصة وأنهم لاحظوا بعض المطبات الروائية التاريخية، حيث هناك وجهتا نظر عن خالد بن الوليد فلم يكن منا سوى أن أخذنا بأغلبية الآراء... بالتالي تيقنت الجهة المنتجة من فهمي للوجه التاريخي للقصة ومن إمكانياتي التقنية، الفنية والإبداعية ومن عشقي للعمل وبالتالي على أملت في أن أسهم بتحسين الجزء الثاني.

ـ حدثنا عن أجواء العمل وتوقعاتك لهذا الجزء؟ ـ أشعر أن العمل في جزئه الأول قد ظلم خاصةً أن خالد بن الوليد هو من الأشخاص الذين ساهموا في نشر الدعوة الإسلامية. وأتوقع أن يأخذ المسلسل حقه أكثر في جزئه الثاني الذي يبدأ عندما يغادر خالد لتحرير العراق ونشر الدعوى مروراً بتحرير بلاد الشام ونشر الدعوة وانتهاء بعزله ثم وفاته. التصوير تم بمناطق مختلفة من ريف دمشق تتناسب وطبيعة المواصفات بالإضافة إلى المناطق الساحلية كحمص، وادي اليرموك، بصرى وغيرها وقد استمر التصوير لمدة أربعة أشهر.

ـ كيف كان التعاون بين أفراد العمل؟ ـ لقد صغت من جديد المعالجة الدرامية للنص وذلك لتحاشي المطبات الموجودة، خاصةً وأنه يعالج مسألة العلاقة التاريخية بين الفرس والعرب وبين خالد وعمر، فالمسائل حساسة جداً، ويجب تناولها بأمانة تاريخية ومنطق شرعي وإنساني ودرامي. وكل هذه التعديلات تقبلها فريق العمل الذي لديه محبة هائلة للمسلسل، فالكل متعاون إلى أقصى الحدود، ولمست احتراماً كبيراً في التعامل لاسيما وان الجميع يهدف إلى تطوير شخصيته ويعرف بالتحديد ما هو موقعه.

ـ إلى أي مدى يزعجك موضوع أنك لم تكن مخرج الجزء الأول؟ ـ لا يزعجني أبداً خاصةً وان مخرج الجزء الأول هو صديقي، كما أنه متمكن في عالم الإخراج وأنا لم اقبل بالعرض إلا بعد أن تأكدت انه غادر تماماً بغض النظر عني.. فأنا لم أكن بديلاً بل المكان كان شاغراً تماماً، ولو لم آت لكان أحد سواي استلم دفة الإخراج. هذا مع العلم أنني أدرس أخلاقيات المهنة قبل المهنة.

ـ هل هذا هو عملك الأول مع قناة «سما دبي»؟ ـ أجل، هذا هو عملي الأول وأنا سعيد جداً خاصةً وأنني أكن محبة خاصة لدبي لأنني أحترم التطور والعطاءات وذلك سبب الاندماج بين الأصالة والمعاصرة، كما أحترم الطريقة التي تم فيها تطوير دبي والطريقة التي تدار فيها دبي على جميع الأصعدة...

ـ ما هي أعمالك المستقبلية؟ ـ بالإضافة إلى مهنة التدريس، فأنا جزء من المؤسسة العامة للسينما التابعة لوزارة الثقافة السورية، وهناك احتمال كبير لتحضير فيلم سينمائي طويل.