خلص الإصدار الأحدث من تقرير تهديدات أمن الإنترنت الذي أطلقته أمس شركة سيمانتيك إلى أن مجرمي فضاء الإنترنت يزدادون مهارة وحرفية، حتى على الصعيد التجاري، وذلك خلال مراحل تطوير شيفراتهم وأدواتهم الخبيثة ونشرها واستخدامها.
ومع بقاء المكاسب المالية الدافع الرئيس وراء الجرائم عبر الإنترنت، فإن مجرمي الفضاء الافتراضي يستخدمون الآن طرقاً وأدوات وخططاً أكثر احترافية لمزاولة أنشطتهم الخبيثة. ويتضمن تقرير تهديدات أمن الإنترنت تحليلات عميقة لــ180 بلداً في العالم، وتم فيه تصنيف الإمارات في المرتبة 40 عالمياً كمصدر للهجمات عبر الإنترنت، مرتفعة بذلك 6 مراتب عن وضعها في تقرير مارس 2007، ما يشير إلى زيادة معدل الهجمات الشبكية المنطلقة منها.
وقال كيفن إيزاك، المدير الإقليمي لسيمانتيك في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: »مع استمرار نمو التهديدات للأنشطة عبر الإنترنت عالمياً، فإن الحذر ومتابعة الاطلاع على تطورات مشهد التهديدات أصبحا الآن أكثر أهمية وضرورة من أي وقت مضى. ولا يزال تقرير سيمانتيك نصف السنوي لتهديدات أمن الإنترنت يزود الهيئات والمستخدمين في الإمارات العربية المتحدة بالمعلومات المهمة عن أحدث توجهات أمن الإنترنت، ويساعد على حماية البنية التحتية فيها ومعلومات الناس بشكل أفضل«.
ويشير التقرير إلى أن الإمارات قاعدة وهدف رئيسيان للنشاطات الشبكية الخبيثة، حيث حلت في المرتبة 40 عالمياً من حيث عدد الحواسيب المصابة ببرامج الروبوت، وفي المرتبة 66 في مجال استضافة مواقع تصيّد المعلومات، والمرتبة 51 كمصدر لإطلاق البريد التطفلي.
وخلال فترة الدراسة التي يغطيها التقرير والممتدة من 1 يناير ولغاية 30 يونيو 2007، رصدت سيمانتيك زيادة في استخدام مجرمي الإنترنت للأدوات المتطورة في تنفيذ هجماتهم الخبيثة. ومن أمثلة هذه الطريقة مجموعة الأدوات المطورة بشكل احترافي والتي يتم بيعها في الأسواق السرية لعالم الجريمة الالكترونية.
فعند شراء هذه الأدوات، يمكن نشر واستخدام مجموعة البرمجيات المكونة لها لتركيب الشيفرات الخبيثة على آلاف الحواسيب في أنحاء العالم، ومن ثم مراقبة مدى نجاح الهجمات عبر مجموعة متنوعة من المقاييس المتوفرة على موقع ويب محمي للإدارة والتحكم يتم الدخول إليه بكلمة سر خاصة. كما تعتبر أدوات أم باك مثالاً واضحاً عن الهجمات المنسقة التي رصدتها سيمانتيك كتوجه يتنامى مع الوقت، وذلك في الإصدارة السابقة من تقرير تهديدات أمن الإنترنت، حيث يلجأ مجرمو الإنترنت إلى مزيج من الأنشطة الخبيثة.