كشف اللواء محمد هلال سرور الكعبي نائب رئيس أركان القوات المسلحة رئيس مجلس إدارة نادي ضباط القوات المسلحة في أبوظبي عن تكريم الفنانة الدكتورة نجاة حسن مكي في الدورة المقبلة من المعرض الوطني للفنون التشكيلية والمقتنيات وقال: «تقديراً منا لإبداعات الفنانين الذي أثروا الحركة التشكيلة في الدولة، قمنا في هذه الدورة بتكريم الفنان عبدالقادر الريس، كما خصصنا له جناحاً عرض فيه مجموعة من لوحاته، كي يتسنى لجمهور المعرض الاطلاع على تجربته المميزة».
وأضاف الكعبي قائلاً: «باعتبار أن هذا التكريم سيكون تقليداً سنوياً، فقد قررنا تكريم الفنانة الدكتورة نجاة حسن مكي تقديراً لإبداعاتها، ولمسيرتها الفنية الثرية، خاصة وأنها كانت من أوائل الفنانات في الدولة، اللاتي يسافرن بهدف دراسة الفن».
وأشار إلى أن الأجندة مليئة بأسماء فنانين إماراتيين، كان لهم الفضل في تأسيس الحركة التشكيلية في الدولة، ووضع ملامحها الفنية على الصعيد المحلي، وتحقيق وجودها الدولي في الكثير من الفعاليات الفنية التي كانت تقام في أنحاء مختلفة من العالم، وبهذا يصبح الفنان سفيراً لبلده، يمثلها بإبداعه وإنتاجه الذي لا ينضب، كما كان لتكريم هذا الفنان في بلاده أثر طيب، على نفسيته، واعترافاً كبيراً بأهمية ما قدمه لمجتمعه، وقد لاحظنا هذا بعد تكريم الفنان عبدالقادر الريس سواء من الفنان ذاته، أم من جمهور الفنانين».
وأعربت الفنانة الدكتورة نجاة مكي عن سعادتها العميقة وقالت: «يشرفني هذا التكريم المرتقب، وأشكر إدارة النادي على هذا التقدير الكبير، وتنظيم هذا المعرض الوطني بشكل سنوي، لما فيه من دعم للحركة التشكيلية في الدولة». وقدمت مكي الفن على طريقتها، بأسلوب خاص، بدت من خلاله لوحاتها، كما وصفها أحد النقاد مثل فسيفساء بصرية. وقد شاركت في العديد من المعارض الجماعية في الإمارات ومصر وسوريا، والأردن، وفلسطين، وفرنسا، وسويسرا، وألمانيا، وبريطانيا، والهند، وبنغلاديش.
وعن أعمالها، قال الناقد الدكتور عمر عبدالعزيز «ان نجاة مكي تعمل في المساحات بتجريد يتواءم مع البهاء، جهد يتوازن ويستقيم بصبر ودأب تتقاطعه خطوط لا متناهية ونقاط، شيء ما ينتمي إلى البناء القادم من أساس النقطة والخط، متماوج مع الاختيارات اللونية، المتجهة بصورة مسبقة إلى الإيقاع المطلوب، سيادة اللون الأساس إن جاز التعبير».
وتعود تجربة مكي مع الفن إلى الطفولة، عندما بدأت موهبتها تنضج منذ كان عمرها، تسع سنوات. ودفعها حبها للفن لدراسته خارج الدولة، إذ حصلت على بكالوريوس فنون جميلة من جامعة القاهرة عام 1982، بعد أن كانت قد تدربت على اساسيات الفن المختلفة من نحت وتصوير، كما استمرت بدراسة الفن لتحصل على دكتوراه في مجال المصكوكات المعدنية من جامعة القاهرة في العام 2001.
وتقول الفنانة مكي العضو في مجلس دبي الثقافي في إحدى الحوارات التي أجريت معها: «إن الحرية أعظم شيء للإنسان خاصة الفنان حتى يستطيع أن يمارس الإبداع، وفي عالم مليء بالمفاجآت، والتناقضات، والأشياء التي تحدث كل يوم بشكل متاح هناك الحروب وغيرها على أن الإنسان أن يتمسك بذاته اكثر».
ربما من هذا المنطلق كان لنجاة مكي أسلوبها الخاص، الذي أبدعت فيه، وأهلها لنيل الكثير من الجوائز مثل جائزة ندوة الثقافة والعلوم في دبي. وجائزة تحكيم بينالي الشارقة، وجائزة بينالي المحبة في سوريا 1999 وتكريم جامعة الدول العربية 2002 وتكريم مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية في العام.
أبوظبي ـ عبير يونس
