في احتفالية مبهرة أعلنت شركة (غود نيوز سينما) المصرية أول من أمس التفاصيل النهائية لأحدث أفلامها السينمائية (ليلة البيبي دول) آخر ما كتبه الراحل عبد الحي أديب الذي يشارك فيه أكثر من 60 ممثلاً من مختلف الدول العربية إضافة إلى فنيين انجليز وأميركيين وفرنسيين.

وقال الكاتب والإعلامي جمال عنايت الذي تولى تقديم الحفل إن الفيلم ينتمي إلى نوعية من الأفلام يمكنها أن تنقل السينما العربية لمساحة أكبر من المشاهدة عربيا وعالميا مشيرا إلى أن الطموح المشروع في وصول السينما العربية للعالمية بات قريباً. وقال مخرج الفيلم عادل أديب الذي يتولى في الوقت نفسه إدارة الشركة المنتجة إن مستشاري الشركة الذين يتم أخذ رأيهم قبل تنفيذ أعمالها احتاروا في تصنيف الفيلم بين الكوميديا والسياسة والأكشن واعتبروه تركيبة غريبة على السينما في العالم كله باعتباره يقدم كل شيء بصدق وعمق. وقال أديب إن الشركة المنتجة واجهت وما زالت تواجه ضغوطا كثيرة- لم يكشف عمن يقف وراءها ـ لوقف تنفيذ الفيلم لكنه وعد بتجاوزها ليخرج فيلما يليق بمستوى النجوم المشاركين فيه وبمستوى مصر كدولة منتجة له.

وتهرب مخرج الفيلم من الإجابة عن سؤال حول ميزانية الفيلم قائلا انها ميزانية غير مسبوقة في تاريخ السينما العربية بسبب أسماء النجوم المشاركين وأماكن التصوير المختلفة في حين رددت تقارير إخبارية أن الميزانية تتجاوز الأربعين مليون جنيه مصري (7 ملايين دولار تقريبا).

تدور أحداث الفيلم في ليلة واحدة هي ليلة رأس السنة عام 2001 حيث يمني مغترب مصري نفسه بليلة ساخنة يقضيها مع زوجته لكن عودته تصادف توقيت حادث إرهابي يجد نفسه متورطا فيه رغم أنفه مع سائق تاكسي ينقذه من الإرهابي منفذ العملية لتضيع الليلة في المطاردات التي كادت تودي بحياته.

ويناقش الفيلم التغيرات التي طرأت على العالم عقب تفجيرات 11 سبتمبر خاصة النظرة الغربية للعرب والمسلمين المقيمين في الخارج على أنهم جميعا ارهابيون وحالات الإضطهاد والمهانة التي تعرض لها الكثيرون في الدول الغربية بسبب أصولهم العربية. ويضم الفيلم مجموعة غير مسبوقة من النجوم أبرزهم محمود عبدالعزيز ونور الشريف ومحمود حميدة وليلى علوي وجميل راتب وعزت أبو عوف وغادة عبد الرازق وعلا غانم ومحمود الجندي والمغنية المصرية روبي من مصر ومن سوريا جمال سليمان وسلاف فواخرجي في ثاني مشاركة لهما مع شركة غود نيوز بعد فيلم (حليم) ومن لبنان نيكول سابا ومن تونس درة ونادية.

ويجمع الفيلم حسب الشركة المنتجة فنانين من مصر وسوريا والعراق ولبنان والمغرب وتونس وسيتم تصويره بين نيويورك وواشنطن وتورنتو ويوغسلافيا وتركيا وسوريا إضافة إلى مصر وتم الاتفاق مع مدير التصوير الأميركي هونغ مانلي والمنتج المنفذ دانيال شامبنيون وخبير الماكياج الفرنسي العالمي ديديه لافيرج.

ويسعى فريق العمل للإنتهاء من تجهيز الفيلم في وقت مناسب للحاق بموعد تسليم الأفلام للمشاركة في الدورة المقبلة لمهرجان كان السينمائي الدولي ويتم عمل الغرافيك والطبع والتحميض في استديوهات (اكلير) الفرنسية وتسجيل الصوت في استديوهات (أبي روود) في لندن. وقال الفنان المصري محمود عبد العزيز الذي بدا متأثرا باستقبال الجمهور له إنه سعيد بالعودة للسينما من خلال فيلم توفرت له كل عناصر النجاح انتاجيا وفنيا والتي كانت سببا مباشرا في ابتعاده عن السينما لمدة تزيد على 7 سنوات مضت.

وأضاف عبد العزيز مغالبا دموعه (وحشني أعمل فيلم كويس لاني لم أكن أجد تلك النوعية من الأفلام التي لا تجد من يتحمس لها مما دفعني للابتعاد عن العمل بالسينما ليس لكوني لا أحبها ولكن لأني أحترمها وأحترم نفسي). وقال الفنان نور الشريف موجها حديثه للشركة المنتجة (كنتو فين من زمان) مضيفا أن السنوات العشر الأخيرة شهدت اختلالا في عقل السينما المصرية التي اتخذت الإتجاه التجاري سمة وحيدة لها من دون أن توازن فيما يتم تقديمه.

وعبرت النجمة ليلى علوي عن أملها في أن يكون الفيلم بادرة أمل للوصول برسالة السلام والحوار والحب العربية إلى العالم كله من خلال السينما الجادة التي تطرح قضايا حقيقية وصورة واقعية لما عليه العرب. وقالت الفنانة السورية سلاف فواخرجي إن الفيلم يعد نقلة مختلفة في حياتها تضعها جنبا إلى جنب مع نجوم ونجمات كبار كانت ولاتزال أحد أشد المعجبين بهم كما أنه يقدم قضية غير مسبوقة في الدراما العربية سواء في الطرح أوالإمكانيات الفنية والتقنية المتاحة للفيلم.

في حين رفض الجميع الكشف عن تفاصيل أدوارهم في الفيلم بحسب اتفاق مسبق مع الشركة المنتجة التي اعتادت فرض سياج من السرية على أعمالها السابقة وعدم الكشف عن التفاصيل إلا في أوقات تختارها بعناية ضمن استراتيجية إعلامية مدروسة. وأقامت الشركة المنتجة عقب عرض التفاصيل وتقديم المشاركين في الفيلم حفل سحور رمضاني دعت إليه جميع الحاضرين للالتقاء بنجوم الفيلم الذين انضم إليهم عدد من النجوم بينهم الفنان عادل إمام.