يتساءل كثيرون هل الاستقرار النسبي الذي يشهده قطاع الإيجارات في مختلف إمارات الدولة حاليا يعود إلى القوانين والتشريعات التي تم إطلاقها خلال الفترة الماضية لتنظيم العلاقة بين الملاك والمستأجرين أم إلى ظروف.

ومستجدات أخرى طرأت على الأداء ومنها وجود عروض جيدة بالسوق وتقنين المستأجرين لحاجياتهم من الشقق والتعامل مع السوق بنظرية ليس في الإمكان أبدع مما كان بمعنى أن الأسرة التي كانت تحتاج إلى ثلاث غرف وصالة حجمت طلبها إلى شقة مكونة من غرفتين فقط وهكذا في باقي الطلبات الأخرى.

لا نستطيع أن نجزم بان التشريعات وحدها ساهمت في هذه الوضعية التي تشهدها السوق حاليا وان كانت من العوامل المساعدة ووفقا لأراء جانب كبير من العقاريين فان إلزام الملاك بنسب محددة للزيادة السنوية قد حمى طائفة من المستأجرين ليست بالقليلة من عنت وجبروت الملاك الذين كانوا يرفعون الإيجارات بنسبة 100% أو أكثر في فترات سابقة على صدور هذه التشريعات

بل أن هناك تشريعات حظرت الرفع السنوي وحددت فترات محددة يحق للمالك بعدها أن يزيد القيمة الإيجارية كما في الشارقة. وتبقى العوامل المساعدة الأخرى لها الدور الأساس في توازن السوق ومنها ان العديد من أرباب الأسر قرروا ترحيل أسرهم

كما ان السوق تشهد دخول الكثير من البنايات الجديدة والتي غالى أصحابها في تحديد القيمة الإيجارية لها ولكن مع انتظار طال لشهور لم يتم شغل بناياتهم بالكامل فعادوا ليعدلوا أوضاعهم مع خفض للقيمة الإيجارية تراوح بين 5- 10% كما السوق على وشك استقبال العديد من المشروعات السكنية العملاقة التي استغرق انجازها سنوات.

البعض يقول إن الاستقرار النسبي الحالي بداية لعودة الوضع الطبيعي إلى قطاع الإيجارات الذي أصيب بالجنون خلال السنوات الأربع الماضية وهو جنون اثر على كل شيء وساهم في رفع معاناة أصحاب الدخول المتوسطة والصغيرة

بل ان بعض الآراء تذهب إلى ان الإيجارات أصبحت تلتهم ما يتراوح بين 50- 70% من دخول العاملين والموظفين وقد اثر ذلك سلبا على المدخرات وحركة الأسواق بل ان المستثمرين الصغار أفلس العديد منهم

بل وأوقفوا نشاطهم بعد ان تم رفع القيمة بنسب تتراوح مابين 400 - 600 % على محلاتهم ومعارضهم. ونحن نتساءل بدورنا هل الاستقرار الحالي نوع من العودة للعقل إلى قطاع الإيجارات أم خيال وحمل كاذب يخدع الجميع ؟ فلننتظر لنرى.

owedah@albayan.ae