تثير دبي إعجابنا ودهشتنا في الوقت نفسه فهي لم تبخل على المجتهدين بالفوز بحصتهم من الأوسمة الذهبية الاستثمارية كما نراها اليوم تحمي كل تلك المكتسبات بحزمة جديدة من القوانين والتشريعات التي يؤدي تطبيقها إلى ديمومة نمو الطفرة العقارية ونمو أداء الشركات والقطاعات الاقتصادية المرتبطة بالعقار بالإضافة إلى الهدف الأكبر وهو تنظيم السوق وزيادة نضجه ليواكب المكانة العالمية التي وصلت إليها المدينة.
فبعد قانون التسجيل العقاري وقانون حساب الثقة وصولا إلى ضوابط عمل الوسطاء العقاريين والتحضير لقانون يوضح العلاقة بين المؤجر والمستأجر حتى العمل على إصدار قانون يتعلق بالملكية المشتركة للطوابق والشقق،
وهو مكسب حقيقي للسوق لأنه سيوضح الملكية المتعلّقة بالأبنية المقسّمة إلى عدة طوابق، أو عدة شقق (في الطابق الواحد)، أو إلى عدة طوابق وشقق في آن واحد، والعائدة إلى أكثر من شخص، بحيث يمتلك كل منهم طابقاً أو شقة على الأقل ملكية خالصة.
وسيحدد قانون نظام الملكية الجديد الآليات المناسبة لتنفيذ خطة الطبقات الخاصة بتقسيم العقار إلى مكعبات فضائية، هذا التقسيم يهدف إلى تحديد أي جزء من المبنى سيكون ملكية فردية وأيها سيكون ملكية عامة، إلا انه بدون وجود تعريفات واضحة
فان المنازعات ستجد طريقها للظهور على السطح وهذا الأمر لا نعتقد بأنه سيتحقق بسبب يقظة الجهات المعنية بالقانون والخبرة التي تملكها أراضي دبي في كيفية التعاطي معها قبل حدوثها عبر وضع الحلول السريعة والمناسبة لكن تقتضي المسؤولية الإشارة إلى أن تجاوز محتمل لبعض الملاك ربما سيفتح الباب أمام مشاكل،
فقد يواجه المطور العقاري عدة مشاكل ومنازعات أثناء التنفيذ في حال تخطى أصحاب الملك حدود حقوقهم وحرياتهم، أو لم يتمموا واجباتهم وفقاً للأصول، أهمها تضارب المصالح، خاصة أن تطبيق قوانين الوحدات السكنية ستفرض قيودا فيما يتعلق بالأدوار المزدوجة بما فيها القيود المفروضة على تحمل الديون، والأموال المقترضة واعتماد الميزانيات
مما سيؤدي إلى نقلة نوعية في عملية تشكيل عقليه الملكية كما نعرفها في دبي. ولكن من المؤمل أن يتم استعراض تجارب الجهات والدول التي قامت بتنفيذ هذا القانون خلال سنين القرن الماضي لتقدير حجم الفوائد وأوجه القصور في قوانينهم ليتم تلافيها في تشريعات السوق الجديدة وبالطبع ليس جديدا أن نقول إن دبي يقظة ولا تقع في أخطاء ارتكبها الاخرون.
رئيس مجلس إدارة بنيان الدولية للاستثمار