استمرت حالة الهدوء في سوق إيجارات الوحدات السكنية والتجارية في أبوظبي خلال الأسبوع الماضى خصوصا بالنسبة للاسكان العائلى خلال شهر رمضان المبارك. وارجعت مصادر قطاع العقارات بأبوظبي هذا الهدوء إلى قلة المعروض من الوحدات السكنية وكذلك القلة النسبية في الطلب بسبب الاجواء الرمضانية .

مشيرين إلى ان معظم الراغبين في اخلاء الشقق القديمة والانتقال إلى شقق جديدة وكذلك الراغبين في استقدام اسرهم ويتجهون للبحث عن شقق عائلية لا يفضلون الاقدام على هذه الخطوات التي تكتنفها المشقة والتكلفة المرتفعة خلال شهر رمضان.

وقالت المصادر ان الاسواق تشهد ندرة كبيرة في المعروض من الوحدات السكنية العائلية الصغيرة والمتوسطة عموما في امارة أبوظبي وخصوصا بالنسبة للشقق المطروحة عن طريق ادارة المبانى التجارية التي كانت في السابق تطرح مئات الشقق الخالية يوميا للايجار من خلال نظام القرعة الالكتروني الذى طبقته الدائرة منذ شهور وحاليا اصبح عدد الشقق الخالية التي تطرح يوميا لا يتعدى عدد اصابع اليد الواحدة.

واضافت انه رغم هذه الندرة الملحوظة الا ان القانون الجديد بشأن ايجار الاماكن وتنظيم العلاقة الايجارية بين المؤجرين والمستأجرين في امارة أبوظبي نجح إلى حد كبير في كبح جماح الزيادات العشوائية للايجارات في الامارة

وأدى إلى تقنين الزيادة وفق اسس وضوابط تراعى مصالح طرفى العلاقة الايجارية (المالك والمستأجر) على حد سواء بعد ان كانت الاف الاسر معرضة لمواجهة الطرد من المساكن التي كانوا يقيمون فيها قبل صدور القانون نتيجة قيام بعض الملاك برفع الايجارات بنسب وصلت في حالات عديدة إلى 200%.

واعربت المصادر عن اعتقادها بأن الآثار الايجابية للقانون الجديد ستظهر بشكل تدريجى بعد اتضاح الرؤية للجميع وتعريف المستأجرين والملاك بآليات تنفيذ القانون مؤكدة ان هذا القانون الذى بدأ يطبق بحسم منذ بدات لجنة فض المنازعات الايجارية عملها سيكون من أهم العوامل التي ستحدث نوعا من الاستقرار في سوق إيجارات الوحدات السكنية والتجارية خلال المرحلة المقبلة.

واضافت انه من العوامل الاخرى الجوهرية التي ستساهم في احداث الاستقرار في السوق هو الانخفاض المتوقع في الفجوة بين العرض والطلب خلال الاعوام الثلاثة المقبلة مع التوقعات بطرح وحدات سكنية متنوعة بشكل تدريجى من خلال عشرات البنايات التي يجرى تشيدها حاليا في مناطق متفرقة في أبوظبي ومعظمها بنايات ضخمة.

وذكرت المصادر ان متوسط الايجارات ظل عند مستوياته المرتفعة خلال الاسبوع الماضى حيث تراوح للشقة المكونة من غرفة وصالة تكييف مركزي بين 40 و50 الف درهم سنويا للشقة وإيجار الشقة المكونة من غرفتين وصالة تكييف مركزي تراوح بين 55 و70 الف درهم سنويا حسب الموقع والمواصفات.

وأوضحت ان متوسط إيجار الشقة المكونة من 3 غرف وصالة تكييف مركزي يتراوح بين 75 و90 الف درهم سنويا مشيرة إلى ان هناك شققا من هذه الشريحة بمواصفات مرتفعة وفي مناطق متميزة يصل إيجار الشقة منها إلى نحو 150 الف درهم سنويا للمساحات الكبيرة في مناطق الكورنيش وغيرها من المناطق المتميزة

اما إيجار الشقة المكونة من أربع غرفة وصالة فيتراوح بين 130 و160ألف درهم سنويا حسب المواصفات والمناطق وبالنسبة لمعدل إيجارات الفلل فقد تراوح بين 150 الف درهم و180 الف درهم للفيلات الصغيرة وما يتراوح بين 220 الف درهم و300 الف درهم للفيلات الاكبر حسب الموقع ومستوى الخدمات المتوفرة.

وبالنسبة للمحلات التجارية تراوحت مستويات ايجاراتها بين 2500 و5000 درهم للمترالمربع سنويا حسب الموقع والاهمية النسبية فيما تراوحت ايجارات المكاتب بين 1500 و3000 درهم سنويا للمتر المربع

أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر