قال رئيس الفرع المختص بالاستثمارات الخارجية في «لوك أويل» إن الشركة تأمل في العودة إلى تنفيذ المشروع الخاص باستثمار حقل «القرنة الغربية-2» في العراق. وأوضح «نأمل في العودة إلى تنفيذ مشروعنا «القرنة الغربية» بقدر تبني قانون النفط والغاز الجديد في العراق واستقرار الوضع في هذا البلد».
وأكد على ضرورة ترتيب العلاقات مع الدولة العراقية الجديدة. وشدد في الوقت نفسه على ضرورة تنفيذ العقود والاتفاقيات القديمة في إطار القانون الحالي. وكان العقد الخاص باستثمار حقل «القرنة الغربية-2» قد وقع في الحادي والعشرين من شهر مارس 1997 من قبل وزارة النفط العراقية السابقة (في عهد صدام حسين)، من جهة، وشركة «لوك أويل» الروسية ومؤسستي «زاروبيج نفط» و«ماشينو امبورت» الروسيتين، من جهة أخرى.
وتبلغ فترة تنفيذ المشروع 23 عاما قابلة للتمديد ل5 سنوات أخرى. وتبلغ حصة «لوك أويل» في المشروع 5. 68 بالمائة، وحصة مؤسسة «سومو» العراقية 25 بالمائة، و25. 3 بالمائة لكل من «زاروبيج نفط» و«ماشينو امبورت».
وأعاقت العقوبات التي فرضها مجلس الأمن الدولي على العراق بعد حرب الخليج في عام 1991 تنفيذ العقد المذكور. وأعلن وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني الشهر الماضي أن شركة «لوك أويل» الروسية تمتلك جميع الفرص للفوز بمناقصات لاستثمار حقول النفط في العراق.
وقال الشهرستاني إن «لوك أويل» شركة كبرى ولها خبرة كبيرة في العمل في العراق وإمكانيات تقنية مهمة وهذا بالطبع يرفع من فرصها للفوز في المناقصات الحرة والشفافة المتعلقة باستثمار حقول النفط العراقية. وعملت شركة «لوك أويل» منذ زمن طويل في المنطقة وتتوفر لديها معطيات وافرة حول نتائج أعمال التنقيب الجيولوجي.
وفي ذات السياق أعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن بلاده على استعداد لمنح امتيازات خاصة للشركات الروسية في مجال التنقيب عن النفط والغاز، مشيراً إلى أن موسكو وافقت على شطب 80% من الديون المترتبة على بغداد من العهد السوفييتي والبالغة نحو 13 مليار دولار أميركي.
وأوضح زيباري «الحكومة العراقية على استعداد لمنح شركات استخراج النفط والغاز الروسية امتيازات ملموسة». وأضاف أن هذه الشركات «مرغوب فيها بالعراق»، مشيراً إلى أن ذلك لن يلغي إمكانية المنافسة الحرة في هذا الميدان.
وأوضح زيباري أنه «يمكن أن يتم شمول الشركات الروسية بنظام الامتيازات قبل صدور قانون النفط والغاز العراقي». وشدد في الوقت نفسه على أن الحكومة العراقية «في حل من كافة العقود السابقة التي وقعتها القيادة العراقية في السابق».
وأشار إلى أن هذه الامتيازات التي ستمنح للشركات الروسية سيتم تدوينها في مذكرة خاصة من المقرر أن يتم توقيعها في ختام اجتماع اللجنة الحكومية العراقية الروسية المشتركة أواخر العام الحالي.
وفي حين نفى الربط بين شطب الديون وعمل الشركات الروسية في العراق، فإنه رأى أن «التحرك المتوازي في اتجاهي تسوية الديون ومشاركة الشركات الروسية في إعادة بناء اقتصاد العراق سيتيح توقيع اتفاقية إطار للتعاون بين العراق وروسيا».
من جهة أخرى نفت وزارة النفط العراقية ما تناقلته بعض وسائل الإعلام عن توقيع الوزارة عقدا لاستثمار احد حقول الرميلة العراقية. وقال مصدر مسؤول في الوزارة: إن ما تناقلته بعض وسائل الإعلام بخصوص توقيع شركتي توتال وشيفرون عقدا لاستثمار حقل مجنون هو عار عن الصحة، ولا يوجد لوزارة النفط أي عقد تنفيذي أو استثماري مع أي شركة عالمية في الوقت الحاضر.
وأضاف: إن الوزارة تتعامل منذ العام 2003،بعد سقوط النظام، مع الشركات العالمية من خلال توقيع مذكرات التفاهم والتعاون، وهذه العملية غير ملزمة للوزارة. وأوضح: أن الشركات تقوم وفقا لمذكرات التفاهم بتقديم الدراسات وإقامة الدورات التدريبية لمنتسبي الوزارة، وان لدى الوزارة الآن أكثر من 40 مذكرة تفاهم مع 40 شركة عالمية بضمنها توتال وشيفرون،
ولكنها لن توقع أي عقد أو تنفذه ما لم يتم تشريع قانون النفط والغاز الذي سيوضح ماهية العقود التي ستوقعها الوزارة. وبين: أن شركتي توتال وشيفرون قامتا مجتمعتين بإعداد دراسات حول حقل مجنون وفق نظام مذكرة التفاهم، وتم تشكيل لجنة تنسيقية من شركتي نفط الجنوب وشركة المشاريع النفطية لدراسة الموضوع وتوقيع مذكرة تفاهم جديدة مع الشركتين المؤتلفتين لهذا الغرض.
وتابع: أن الوزارة غير ملزمة بأي اتفاق مع هاتين الشركتين، ولن يؤثر ذلك مستقبلا على عملية إجراء العقود، لان الوزارة ملتزمة بفقرات قانون النفط والغاز الذي سيتم تشريعه قريبا بعد دراسته ومناقشته في مجلس النواب. وأوضح: أن التصديق على العقود سيجري وفقا لهذا القانون.
وقال: إن الوزارة ستعرض عمليات الاستثمار عن طريق المناقصات، وستتم إحالة العقود إلى الشركات العالمية التي ستحقق للعراق أعلى المردودات وتنفذ المشاريع بشكل دقيق وحديث ودون امتياز لأي شركة كانت. وأوضح: أن الوزارة حددت سقفا لمذكرات التفاهم، ومن المؤمل أن ينتهي العمل بهذا النظام عام 2008 أو بعد إقرار قانون النفط والغاز وتشريعه.
(وكالات)