تباين أداء أسواق الأسهم المحلية خلال تعاملات الأمس وفيما شهدت مؤشرات سوق أبوظبي ارتفاعا تراجعت مؤشرات سوق دبي المالي، ولتنهي بذلك سوق الإمارات تعاملاتها الأسبوعية على هدوء مائل للارتفاع حيث نجح المؤشر العام للسوق بتسجيل بعض التحسن رغم بقاء التداولات عند مستوياتها المسجلة في الأسبوع الماضي والبالغة 5 مليارات درهم.

وعلى صعيد القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة فقد ارتفعت مع نهاية تعاملات الأسبوع بمقدار 4. 1 مليار درهم مغلقة عند مستوى 7. 592 مليار درهم مقارنة مع 3. 591 مليار درهم الأسبوع السابق. وقال وسطاء ان تعاملات بداية الأسبوع تميزت بتقلب الأسعار ثم ما لبثت ان استعادت توازنها رغم استمرار شح التداولات.

مشيرين إلى انه ورغم التقلبات السعرية إلا أن بعض الأسهم نجحت بتحقيق مكاسب بعدما شهدت عملية مضاربة كبيرة من قبل محافظ وأفراد. وأكدوا انه وبكل المعايير فان التعاملات مازالت جيده إذا ما أخذنا بالاعتبار شهر رمضان الذي عادة ما تتراجع فيه إحجام التداولات و سيطر الركود على تعاملات الأسواق.

وبالعودة إلى تفاصيل تعاملات جلسة الأمس فقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات عند مستواه السابق تقريبا وهو 4375 نقطة رغم ارتفاع قيمة التداولات إلى 3. 1 مليار درهم. وفيما كان سهم الدار العقارية الداعم الأول لمؤشر سوق العاصمة بعد النشاط الكبير الذي شهده وساهم بارتفاعه إلى 09. 7 دراهم فقد أدى ركود الأسهم القيادية في سوق دبي إلى تراجع المؤشر العام للسوق بنسبة 56. 0% رغم استمرار سهم اربتك بالارتفاع والسير بعكس اتجاه بقية الأسهم صاعدا إلى 6 دراهم.

وتظهر إحصائيات هيئة الأوراق المالية والسلع أن الأسهم الرابحة مازالت تتفوق على الخاسرة خلال جلسة الأمس حيث ارتفعت أسعار أسهم 32 شركة من إجمالي أسهم 67 شركة جرى تداولها في السوق فيما تراجعت أسعار أسهم 27 شركة وحافظت أسهم 8 شركات على أسعارها السابقة.

وقال ياسر الجندي مدير التداول للشركة الوطنية للوساطة المالية ان النظرة إلى أسواق الأسهم المحلية خلال هذه الفترة من العام تعتبر نظره تفاؤل وذلك بعدما وصلت إليه أسعار الأسهم والمستوى المتدني ويسمى مستوى دعم كبير لمعظم الشركات المدرجة بالسوق وخاصة بعد إعلان المصرف المركزي الأخير بالنسبة لخفض الفائدة .

لذلك فإن المستثمر بدوره سوف يبحث عن بدائل استثمارية أخرى ولتكن داخل سوق الأسهم على اعتبار ان سوق الأسهم في الإمارات من أهم الأدوات الاستثمارية لراغبي الاستثمار طويل الأجل أو متوسط الأجل أو حتى المضاربين لذلك ظهر ذلك بشكل كبير خلال تعاملات هذا الأسبوع من حيث الارتفاعات التي حدثت على مستوى بعض القطاعات وخاصة قطاع عقار الخدمات .

وقال بالنسبة للمؤشرات المالية للأسواق هناك نقط دعم كبيرة سوف تنطلق منها الأسواق إلى مستويات اكبر وبالتالي إلى إحجام تداول غير التي نراها هذه الأيام وبالتالي ارتفاع في معظم أسعار الأسهم وخاصة الأسهم ذات القيمة الصغيرة منها والتي تلقى إقبالاً شديداً من قبل المستثمرين أو المضاربين خلال هذه الفترة مع الوضع في الاعتبار إعلان النتائج المالية للربع الثالث من العام .

والتي من المتوقع أن تكون جيده جداً بالنسبة لمعظم الشركات المدرجة د اخل الأسواق وهذا سوف يزيد من رغبة المستثمرين والمحافظ الاستثمارية من دخول السوق بغرض جني أرباح وان لم تكن سريعة فسوف تكون على مستوى العائد السنوي من الشركات المدرجة إضافة إلى أن هناك ارتفاعاً في أسعار البترول وهذا سوف يؤدي إلى زيادة الإنفاق الحكومي والذي بدوره سوف يؤدي إلى الإقبال على الاستثمار في الأسواق المحلية.

ويتضح من خلال التعاملات على مستوى الأسواق تراجع المؤشر العام لسوق دبي المالي إلى 4220 نقطة وبنسبة 56. 0% عن اليوم السابق تحت ضغط الانخفاض الذي سجلته جميع القطاعات المدرجة في السوق وجاء في مقدمتها الاتصالات بنسبة 05. 1 والمرافق العامة والنقل.

وبلغت قيمة التداولات خلال جلسة الأمس في دبي 862 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 329 مليون سهم نفذت من خلال 5506 صفقات. وعلى مستوى الأسعار فقد عادت الأسهم الخاسرة للتفوق من جديد على الأسهم الرابحة حيث تراجعت أسعار أسهم 19 شركة من إجمالي أسهم 26 شركة جرى تداولها في سوق دبي فيما ارتفعت أسعار أسهم 5 شركات واستقرت أسعار أسهم شركتين عند مستوياتهما السابقة.

وكان لافتا للنظر استمرار ارتفاع سهم اربتك الذي عاد إلى 6 دراهم مخالفا بذلك مسيرة الأسهم الأخرى ومن ضمنها إعمار الذي لم يستطع بلوغ 11 درهما وأغلق على 85. 10 دراهم فيما تراجع سهم ديار إلى 86. 1 درهم والعربية للطيران 25. 1 درهم.

اما في سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد شهدت المؤشرات تحسنا بدعم من قطاع العقار، وقد ارتفع المؤشر العام بنسبة 46. 0% إلى 3459 نقطة وسط تحسن في إحجام التداولات والتي بلغت قيمتها 500 مليون درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 93 مليون سهم نفذت من خلال 2227 صفقة.

وجاء التحسن في أحجام التداول نتيجة النشاط الكبير الذي شهده سهم الدار العقارية الذي عاد إلى فوق مستوى 09. 7 دراهم وبلغت قيمة الصفقات المنفذة عليه 374 مليون درهم أي ما نسبته 74% من إجمالي التداولات في سوق العاصمة.

وعلى مستوى الأسعار فقد ارتفعت أسعار أسهم 27 شركة من إجمالي أسهم 42 شركة جرى تداولها في سوق العاصمة فيما تراجعت أسعار 8 شركات فيما استقرت أسعار أسهم 7 شركات عند مستوياتها السابقة. وكما اشرنا سابقا فقد كان سهم الدار العقارية الأكثر نشاطا حيث جرى تداول 52 مليون سهم على الشركة فيما جرى تداول 7 ملايين سهم على صروح العقارية ونحو 5 ملايين سهم على أركان لمواد البناء.

وكان سهم اسماك الأكثر تحقيقا للمكاسب بعد ارتفاع إلى 95. 5 دراهم تلاه سهم الجرافات البحرية الذي ارتفع إلى 42. 5 دراهم فيما كان سهم تكافل الأكثر خسارة بعدما تراجع إلى 92. 3 دراهم تلاه سهم اسمنت الفجيرة الذي انخفض إلى 35. 4 دراهم واسمنت ام القيوين 76. 2 درهم وحقق مؤشر قطاع العقار اكبر نسبة من المكاسب مرتفعا 31. 1% تلاه مؤشر قطاع الصناعة الذي ارتفع بنسبة 3. 1% والخدمات الاستهلاكية 77. 0% والبنوك والخدمات المالية 55. 0%.

وتظهر إحصائية الهيئة ان عدد الشركات التي تم تداول أسهمها أمس بلغ 67 من أصل 120 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 32 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 27 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

وجاء سهم «الدار العقارية» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 370 مليون درهم موزعة على 78. 52 مليون سهم من خلال 976 صفقة.و احتل سهم «أعمار» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 220 مليون درهم موزعة على 18. 20 مليون سهم من خلال 521 صفقة.

حقق سهم «المزايا القابضة«أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 75. 8 دراهم مرتفعا بنسبة 76. 12% من خلال تداول 225. 41 سهما بقيمة 360 ألف درهم. وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «العالمية لزراعة الأسماك» الذي ارتفع بنسبة 84. 3 % ليغلق على مستوى 95. 5 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 9500 سهم بقيمة 528. 56 درهماً.

سجل سهم «الاستشارات المالية» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 12 درهماً مسجلاً خسارة بنسبة 73. 12% من خلال تداول 000. 5 سهم بقيمة 000. 60 درهم. تلاه سهم «تكافل» الذي انخفض بنسبة 08. 5% ليغلق على مستوى 92. 3 دراهم من خلال تداول 235. 28 سهما بقيمة 11. 0 مليون درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 56. 8% وبلغ إجمالي قيمة التداول 38. 253 مليار درهم. و بلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعا سعريا 66 من أصل 120 وعدد الشركات المتراجعة 39 شركة. ويتصدر مؤشر قطاع الصناعات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى و محققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 21. 16% ليستقر على مستوى 514 نقطة.

في حين احتل مؤشر الخدمات المركز الثاني بنسبة 44. 11% ليستقر على 278. 4 نقطة. تلاه مؤشر قطاع البنوك بنسبة 49. 5% ليغلق على مستوى 604. 4 نقاط. تلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة -21. 9% ليغلق على مستوى 303. 3 نقاط.

ابوظبي ـ ناصر عارف