أعلنت وزارة المال اللبنانية أن العجز الإجمالي في الموازنة وعمليات الخزينة بلغ لغاية يوليو الفائت 920. 1 مليار ليرة، أي بارتفاع قدره 459 ملياراً بالمقارنة مع الفترة ذاتها من عام 2006. وأشارت إلى أن الفارق في العجز قد تقلص بنحو 240 ملياراً عما كان في الفترة ذاتها من العام الماضي.
وبلغ إجمالي ايرادات الموازنة والخزينة 5349 مليارا حتى نهاية يوليو 2007 مقابل 7268 ملياراً لمجمل الإنفاق. وسجل الفائض الأولي المجمع ارتفاعا بنحو 40 في المئة عن الشهر الفائت، حيث بلغ 847 مليار ليرة.
وأوضح بيان للوزارة يلخص عمليات الموازنة والخزينة خلال الأشهر السبعة الأولى من 2007، أن العجز الإجمالي (الموازنة وعمليات الخزينة) بلغ خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة الجارية 920. 1 مليار ليرة، أي ما نسبته 26 في المئة من إجمالي النفقات المحققة خلال هذه الفترة. وسجل العجز الإجمالي ارتفاعا قدره 459 مليار ليرة بالمقارنة مع الفترة ذاتها من عام 2006، إذ بلغ العجز المحقق في العام الماضي 461. 1 مليار ليرة أي ما نسبته 24 في المئة من إجمالي النفقات.
وكشفت أن أسباب ارتفاع الإنفاق الإجمالي بنسبة 18 في المئة بالمقارنة مع يوليو 2006، تعود إلى الزيادة في نسبة التحويلات من الخزينة لكهرباء لبنان بمبلغ يقارب 579 مليار ليرة بالإضافة إلى ارتفاع قدره 348 مليار ليرة في خدمة الدين مقارنة بما كان عليه في الفترة نفسها العام الفائت،
يضاف إلى ذلك إلى التحويلات للضمان الاجتماعي والتي بلغت 280 مليار ليرة في 2007. وبلغ الفائض الأولي الإجمالي الذي تحقق خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة الجارية نحو 847 مليار ليرة، أي ما يعادل 11. 6 في المئة من مجمل الإنفاق بالمقارنة مع 958 مليارا في الفترة ذاتها من العام الماضي. وقد شهد الفائض الأولي ارتفاعا قدره 248 ملياراً عن الشهر الماضي مسجلاً تحسناً نسبته 40 في المئة.
وأظهر ملخص الوضع المالي أن إجمالي إيرادات الموازنة والخزينة المحصلة خلال الأشهر السبعة الأولى من 2007 بلغ 349. 5 مليارات ليرة. أي أن هذه الإيرادات سجلت ارتفاعا قيمته 639 مليار ليرة ونسبته 14 في المئة مقارنة بما كانت عليه خلال الفترة ذاتها من 2006.
ويعود هذا التحسن في الإيرادات إلى أسباب عدة أهمها ارتفاع إيرادات الضريبة على القيمة المضافة بنحو 211 مليار ليرة، وارتفاع الإيرادات من الرسوم على التجارة والمبادلات الدولية بنحو 113 مليار ليرة. كذلك شهدت الأشهر السبعة الأولى من هذه السنة ارتفاعا قدره نحو 275 مليار ليرة في التحويلات من المؤسسات العامة في ما يتعلق بالإيرادات غير الضريبية.
النفقات
وبلغ إجمالي الإنفاق (الموازنة وعمليات الخزينة الأخرى) خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة الجارية ما قيمته 269. 7 مليارات ليرة، مقابل 171. 6 مليارات ليرة للفترة ذاتها من 2006، مما يعكس ارتفاعا في حجم الإنفاق الإجمالي قدره 098. 1 مليار ليرة، أي بنسبة 18 في المئة.
ويعود هذا الارتفاع إلى أسباب عدة أهمها: ارتفاع خدمة الدين العام بمبلغ يقارب 348 مليار ليرة، وارتفاع في الإنفاق على كهرباء لبنان بمبلغ يقارب 579 مليار ليرة حيث بلغ 943 مليار ليرة لغاية يوليو الماضي.
وفي التفاصيل، بلغ مجموع الإنفاق من خارج خدمة الدين العام خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة الجارية ما قيمته 502. 4 مليارات ليرة وذلك مقارنة مع 752. 3 مليارات للفترة ذاتها من 2006 أي بزيادة قدرها 750 مليار ليرة في حجم الإنفاق من خارج خدمة الدين العام.
وبلغ مجموع الإنفاق على خدمة الدين العام 767. 2 مليار ليرة خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة الجارية، أي بارتفاع قدره 348 مليار ليرة عما كان عليه خلال الأشهر السبعة الأولى من 2006.
ويعود السبب الأساسي لزيادة خدمة الدين العام إلى عاملين، الأول ارتفاع بنحو 17 بالمئة في خدمة الدين الداخلي عن العام الماضي، والثاني ارتفاع بنحو 12 بالمئة في خدمة الدين الخارجي عن العام الماضي.
ولفتت إلى أن الإيرادات والنفقات الملحوظة في الموازنة ليست موزعة بالتساوي على جميع أشهر السنة، ولذلك فإنه وعند تنفيذ الموازنة فإن مبالغ الإيرادات والنفقات المحققة في كل من حساب الموازنة وحساب الخزينة قد تنقلب بين شهر وآخر وكذلك نسب العجز المحقق ومبالغه.
بيروت ـ علي بردى