قدمت المفوضية الأوروبية خطة جديدة لزيادة المنافسة في سوق أوروبا للطاقة من أجل تخفيض الأسعار.
وتقضي الخطة بالفصل بين إنتاج الغاز أو الكهرباء وبين توزيعه على المستهلكين في بلدان الاتحاد الأوروبي، أي أن الشركات المنتجة للغاز أو الكهرباء مطالبة بتسليم شبكات توزيع منتجاتها إلى «مشغلين مستقلين».
وتتوقع المفوضية الأوروبية أن يشجع ذلك المزيد من الشركات على دخول سوق الطاقة ويؤدي إلى تدفق المزيد من الاستثمارات. وينبغي للشركات الأجنبية أيضا التي ترغب في العمل في السوق الأوروبية أن تلتزم بما تفرضه هذه الخطة.
ويرى الكثير من الخبراء أن هذه الخطة تهدف أولا إلى وضع عراقيل أمام شركات احتكارية كبيرة مثل «غاز بروم» الروسية التي تسيطر على ربع سوق أوروبا للغاز الطبيعي، إذ لا يخفي الاتحاد الأوروبي قلقه من سياسة «غاز بروم» التي يصفها بالعدوانية، مع العلم أن الاستراتيجية الاقتصادية الأوروبية تهدف، من جملة أمور أخرى، إلى خفض الاعتماد على روسيا.
وكان رئيس المفوضية الأوروبية مانويل باروزو قد نبه قبل إعلان الخطة إلى أن «غاز بروم» ستواجه قيودا شديدة إذا قررت شراء منشآت طاقة في بلدان الاتحاد الأوروبي. من جهتهم لا يتوقع الخبراء الروس أن يؤدي تطبيق خطة المفوضية الأوروبية إلى انخفاض أسعار الغاز.
ويوضح أحدهم، سيرغي برافوسودوف، أن أسعار الغاز لن تنخفض إلا إذا دخلت كميات إضافية من الغاز إلى السوق الأوروبية في حين لا يمكن أن تأتي أي كمية إضافية إلا من روسيا، مضيفا أن المشكلة الوحيدة التي يمكن أن تسببها خطة المفوضية الأوروبية لشركة «غاز بروم» هي الصعوبة المحتملة في الحصول على حصة مهيمنة من أسهم هذه أو تلك من الشركات الأوروبية.
وفي سياق متصل قال وزير الخارجية استونيا أورماس بايت إن الحكومة الاستونية قررت عدم السماح بمد خط أنابيب غاز بين روسيا وأوروبا عبر مياهها. وأوضح بايت في حديث للتلفزيون الاستوني «قررنا منذ وقت طويل أن نقول لا للمشروع».
يذكر أن شركة نورد ستريم التي تتولى مشروع مد خط الأنابيب الذي ينقل الغاز الروسي إلى ألمانيا وأوروبا طلبت الحصول على تصريح من استونيا لمرور الخط في مياه المنطقة الاقتصادية لها بعد أن طالبت فنلندا تعديل مسار الخط البحري إلى الجنوب أكثر في اتجاه استونيا.
وقال بايت «لا يوجد أي خلاف بشأن هذه القضية في استونيا. ولن نسمح أبدا بمد خط الأنابيب هذا في منطقتنا الاقتصادية تحت أي ظرف». تسعى شركة نورد ستريم الألمانية الروسية إلى مد خط أنابيب بطول 1200 كيلومتر تحت مياه بحر البلطيق لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا. وقال بايت إن السماح لشركة نورد ستريم بإجراء أبحاث بشأن الآثار البيئية لخط الأنابيب على بحر البلطيق هو سبب إضافي لرفض مد الخط.
(وكالات)