استقرت أسعار النفط قرب مستوياتها القياسية أمس مع توقعات باستمرار المسار الصاعد للأسعار مع تنامي تهديد عاصفة في خليج المكسيك واستمرار المخاوف بشأن الإمدادات. وبلغ الخام الأميركي مستوى قياسيا جديدا عند 51. 82 دولاراً للبرميل في سادس جلسة على التوالي بعد أن أظهرت بيانات مخزونات النفط الأميركية هبوط مخزونات الخام المحلية بقدر اكبر من المتوقع الأسبوع الماضي.
وقال روبرت لوخلين سمسار الطاقة في مؤسسة ام.اف فاينانشيال «إننا ننظر إلى مخزونات اقل مما رأيناه منذ شهور». وسجلت أسعار النفط مستويات قياسية مرتفعة في ست جلسات على التوالي مدعومة بمخاوف من نقص محتمل في الإمدادات في النصف الشمالي من العالم.
وزادت تلك المخاوف بعد أن أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية هبوطا بلغ 8. 3 ملايين برميل مقارنة مع بانخفاض قدره مليوني برميل. وزادت مخزونات البنزين بواقع 400 ألف برميل في حين كان من المتوقع أن تنخفض 700 ألف برميل. وزادت مخزونات المشتقات 5. 1 مليون برميل مقارنة مع توقعات المحللين بزيادة قدرها 3. 1 مليون برميل.
وأجلت الشركات كل العمالة غير الضرورية من منصات النفط في خليج المكسيك بسبب تهديد العاصفة ولكن لم تتوقف عن ضخ كميات صغيرة من الإنتاج. وتجد الأسواق دعما بالفعل من قرار البنك المركزي الأميركي خفض أسعار الفائدة الذي زاد التوقعات بأن الطلب على الطاقة سيبقى قويا.
ومما عزز مكاسب الأسعار أنباء بأن بضع شركات نفطية تجلي العاملين غير الأساسيين من حفارات نفطية في خليج المكسيك بسبب خطر عاصفة. وأسعار النفط مرتفعة بمقدار الثلث عن مستوياتها في بداية العام وجاء صعودها بفعل تهديدات لأعاصير ومخاطر أخرى تكتنف الإمدادات وتدفق أموال المستثمرين إلى أسواق الطاقة من أسواق الأسهم الضعيفة الأداء وهبوط مخزونات الوقود الأميركية.
وأعلنت الأمانة العامة لمنظمة أوبك في فيينا أن متوسط سعر البرميل الخام من إنتاج الدول الأعضاء سجل رقما قياسيا جديدا هو 61. 75 دولارا بزيادة قدرها 69 سنتا عن سعر الإقفال يوم الثلاثاء الماضي. يذكر أن منظمة الأوبك قررت زيادة حصص الإنتاج اليومية اعتبارا من نوفمبر المقبل بمقدار 500 ألف برميل في محاولة لتهدئة الأسواق وكبح جماح الأسعار وسط توقعات بأن تضطر المنظمة للتدخل مرة أخرى في حال واصلت أسعار النفط ارتفاعها خلال الأسبوعين المقبلين.
من ناحية أخرى توقع الخبراء استمرار ارتفاع الأسعار خلال الأيام المقبلة بسبب المخاوف من الاعاصير التي قد تهدد المنشآت النفطية في خليج المكسيك. في الأثناء نقل راديو طهران الرسمي عن مندوب إيران الدائم لدى منظمة أوبك قوله إن ارتفاع أسعار النفط هذا الأسبوع إلى مستويات قياسية لن يدوم. وقال حسين كاظمبور أردبيلي للراديو إن أسعار النفط ارتفعت لعدة عوامل منها قضايا سياسية واضطراب الأسواق المالية. وأضاف «هذا الوضع غير مستقر ولا يمكن أن يكون وضعا دائما».
