حولت استونيا موطن شركة سكايب رائدة ثورة الاتصالات على الانترنت نفسها إلى وادي سليكون منطقة شرق أوروبا. ويوجد المقر الرئيسي القانوني لسكايب الان في لوكسمبورج ومكتب المبيعات والتسويق في لندن. وتمثل عدم خبرة البلاد في الأسواق الرأسمالية والتسويق جزءا من مشكلة أصحاب المشروعات في استونيا. ويعمل في قطاع تطوير البرمجيات في استونيا نحو 3500 شخص.
ويميل القائمون على تكنولوجيا المعلومات إلى التركيز على المنتجات البيئية أو النماذج العملية. واستطاع مستثمرون محليون يعملون في شركات مختلفة أن يحققوا النمو من خلال مجتمع فتي حيوي اعتنق التكنولوجيا باعتبارها أسرع سبيل للحاق بالغرب.
ومن المفارقات الغريبة أن استونيا تدين بالفضل في نجاحها في مجال الانترنت للاتحاد السوفييتي محتلها السابق. فقد أقام السوفييت وطوروا عددا من المعاهد العلمية في دول البلطيق في الخمسينات. وانتهى الأمر بالنسبة لاستونيا بمعهد «السايبرنطيقا» وهو مركز لعلوم الكمبيوتر.
ويقول المواطنون إن التراث العلمي ظل جزءا لا يتجزأ من المجتمع. ومن ثم فإنه ليس من الغريب أن تقدر صناعة الاتصالات السلكية واللاسلكية أن 57% من السكان يتعاملون مع الانترنت. فثمانية من بين كل 10 استونيين يحملون الهواتف المحمولة بل إن محطات البنزين في تالين مزودة بأجهزة الواي فاي للاتصالات الأمر الذي يسمح لقادة السيارات بمراجعة بريدهم الالكتروني بعد التزود بالوقود.
(د.ب.أ)