أشار تقرير بالنشرة الاقتصادية لغرفة دبي إلى أن قطاع المرافق العامة أقل كفاءة في استغلال المدخلات الوسيطة مقارنة باقتصاد الإمارات ككل، وليس هناك إشارة على أن هذا التوجه قد يتغير قريباً. إضافة إلى ذلك، فإن القطاع كان أقل كفاءة في استخدام عوامل الإنتاج من عمالة ورأسمال.
ولكن هذا قد تغير في السنوات الأخيرة فأصبح مقارباً للتوجه العام للاقتصاد الكلي بالدولة. وتشير العلاقة الوثيقة بين نمو اقتصاد الإمارات وقطاع المرافق العامة إلى أن الإمارات نجحت بشكل عام في توسيع الطاقة الاستيعابية لقطاع المرافق العامة لتلبية الطلب المتزايد من الاقتصاد للكهرباء والغاز والمياه. لذلك، ليس من المرجح أن تواجه عملية النمو الاقتصادي معوقات بسبب نمو قطاع المرافق العامة.
ويشير معدل القيمة المضافة إلى تناسب القيمة المضافة إلى قيمة الإنتاج الإجمالي في فترة زمنية معينة، وتقاس به الكفاءة الاقتصادية التي تستخدم بها المدخلات الوسيطة للإنتاج. ويعتبر المعدل المرتفع للقيمة المضافة مؤشراً على تحسن الكفاءة الاقتصادية، في حين يشير المعدل المنخفض إلى تدني كفاءة استخدام المدخلات الوسيطة.
خلال الفترة 1993 ـ 2006، بلغ متوسط نسبة القيمة المضافة لقطاع المرافق العامة نحو 56. 0 في حين بلغ متوسط الاقتصاد نحو 70. 0. وذلك يدل على أن قطاع المرافق العامة يعد أقل كفاءة من الناحية الاقتصادية في استخدام المدخلات الوسيطة للإنتاج مقارنة باقتصاد الإمارات ككل.
وثبت متوسط حصة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي الاسمي خلال العشرين عاماً الماضية تقريباً عند حوالي 2%. ولا يعني ذلك أن الناتج المحلي الإجمالي لهذا القطاع لم يكن يحقق نمواً، بل يشير إلى أن الناتج المحلي الإجمالي لاقتصاد الإمارات كان يرتفع بنسبة ثابتة مقارنة بتلك النسبة التي يحققها قطاع المرافق العامة. وقد كان متوسط حصة هذا القطاع في تكوين إجمالي رأس المال الثابت في الاقتصاد الإماراتي خلال هذه الفترة أقل استقراراً، حيث بلغ المتوسط حوالي 10%.
حصص قطاع المرافق العامة في العمالة والأجور في اقتصاد الإمارات. ويشير الشكل إلى أن تلك الحصص. وخلال الفترة 1985 ـ 2005، نجد أن متوسط حصة العمالة التي وظفها القطاع من إجمالي العمالة في الإمارات قد بلغ نحو 2% (نفس متوسط حصة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي للإمارات). كما يبلغ متوسط حصته في إجمالي الأجور بالدولة نحو 3%.
وتقاس تكلفة وحدة العمالة بقسمة إجمالي تكلفة العمالة (الأجور) على الناتج. فخلال الفترة 1985 ـ 2005 وفي المتوسط، بلغت تكلفة وحدة العمالة في اقتصاد الإمارات نحو 26. 0، في حين بلغ المتوسط في قطاع المرافق العامة نحو 32. 0. وذلك يشير إلى أن كل 1 درهم من ناتج تكلفة العمالة بلغ 26. 0 درهم بالنسبة للاقتصاد ككل و32. 0 درهم بالنسبة لقطاع المرافق العامة. بمعنى آخر، فإن الاقتصاد ككل يعد أكثر كفاءة في استخدام العمالة مقارنة بقطاع المرافق العامة.
خلال الفترة 1986 ـ 2005 بلغ المتوسط التقريبي لمعدل ناتج زيادة رأس المال بالنسبة لقطاع المرافق العامة نحو 6 في حين بلغ معدل اقتصاد الإمارات 4. وذلك يعني أن قطاع المرافق العامة يحتاج إلى 6 دراهم من رأس المال لإنتاج ما قيمته 1 درهم من الناتج، في حين يكلف ذلك اقتصاد الإمارات فقط 4 دراهم. لذلك فإن قطاع المرافق العامة أقل كفاءة في استخدام رأس المال مقارنة باقتصاد الإمارات ككل
دبي ـ «البيان»