اتسعت دائرة ضحايا آثار أزمة الرهن العقاري لتشمل عدداً من المصارف والهيئات الاستثمارية. وتزايدت حالات حبس الرهن العقاري في الولايات المتحدة لتصل إلى مستوى مرتفع قياسي في الربع الثاني. ويقصد بحبس الرهن إمكانية استيلاء المقرض على العقار المرتهن وإعادة بيعه مرة أخرى في حال عدم قدرة مالك العقار «المقترض» على الوفاء بتسديد القرض.
النمو العالمي
أكد أحدث تقرير لصندوق النقد الدولي أن الضغوط التي تشهدها الأسواق بسبب أزمة الرهن العقاري ستتسبب في الحد من النمو العالمي على الرغم من الآمال بأن تساعد قوة الاقتصادات الناشئة على الإبقاء على النمو العالمي.
وقال جون ليبسكاي النائب الأول لمدير الصندوق إن الصندوق يقوم بمراجعة توقعاته التي ستصدر في تقريره عن توقعات الاقتصاد العالمي المقرر نشره في غضون شهر. وأوضح «نظرا لعدم انتهاء الاضطرابات في أسواق المال العالمية بالكامل فمن المتوقع تباطؤ النمو العالمي في العام المقبل».
ملاك المنازل
قالت مؤسسة «ريليتي تراك» التي تتابع حالة سوق الإسكان الأميركي إن حوالي 244 ألف مالك أميركي قد خسروا منازلهم بعد تخلفهم عن سداد قروضهم للمؤسسات المالية في أغسطس الماضي أي بأكثر من ضعف المستوى الذي كان عليه في الشهر ذاته من العام الماضي.
وكانت سوق الرهن العقاري عالي المخاطر التي تتميز غالبا بارتفاع أسعار الفائدة على قروضها قد عززتها المؤسسات المالية وساهمت في حدوث ازدهار في قطاع الإسكان الأميركي الذي انهار منذ العام الماضي.
البنوك العالمية
أعلن عدد من البنوك العالمية عن خسائر فادحة بسبب الأزمة كما تراجعت أرباح العديد منها. وبالأمس تراجعت أرباح بنك «ليمان برازرز هولدنجز» الاستثماري الأميركي بنسبة 3% فقط خلال الربع الثالث من العام.
وتراجعت الأرباح الصافية للبنك إلى 887 مليون دولار من 916 مليون دولار في الفترة المقابلة من العام الماضي متجاوزا توقعات المحللين. وقال ليمان إن الخسائر الكبيرة الناتجة عن التزاماته المتعلقة بالرهن العقاري والإقراض قد عوضها الأداء القياسي أو قرب القياسي للقطاعات الأخرى.
أسواق المال
أثرت أسواق المال وأسعار صرف العملات العالمية بقوة من جراء الأزمة. وتسببت الأزمة في حدوث انهيار كبير في العديد من البورصات الآسيوية والأميركية والأوروبية قبل أن تتمكن من التقاط أنفاسها مرة أخرى.
و نال تراجع قيمة الدولار الأميركي مقابل عملات رئيسية أخرى من القدرة الشرائية لإيرادات أوبك وزاد القدرة الشرائية لبعض المستهلكين المسعرة وارداتهم بعملات أخرى غير الدولار. كما ساعد على زيادة عمليات الشراء في مختلف السلع الأولية حيث يرى المستثمرون أن الأصول المسعرة بالدولار رخيصة نسبيا.
