ليست ورشة عمل واحدة ولكنها ورش عمل قد تضم 20 ألف عامل يسابقون الزمن لإنجاز أكبر مدينة مطار في العالم تضم مرافق ومنشآت عديدة من ضمنها مطار جبل علي الذي سيكون أكبر مطار في العالم بطاقة استيعابية تصل إلى 120 مليون مسافر و12 مليون طن من الشحن.
وتعمل مئات الشاحنات والجرافات وآلاف العمال على تسوية الأرض الصحراوية للانتهاء من أول مدرج جوي لمطار الشحن والركاب، الذي سيضم عند انجازه 6 مدارج. والمدرج الأول الذي شارف على الانتهاء هو أول معالم مشروع «دبي وورلد سنترال» الذي يضم إلى المطار عدداً من المشروعات اللوجستية والعقارية.
والمدينة الجديدة ستكون أكبر من هونغ كونغ بمرتين تضم أكثر من 900 ألف موظف وعامل يستخدمون مختلف مرافق المدينة التي يجري إنشاؤها حالياً على مساحة 140 كلم مربع. بداية الفكرة تعود إلى أكثر من 30 عاماً عندما قرر الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم حاكم دبي آنذاك بناء ميناء في منطقة جبل علي وتوجيه الاهتمام إلى المنطقة
لكن الفكرة بقيت حتى بدأت أعمال الحفر والتجهيز قبل سنتين بعد تزايد الضغوط على مطار دبي وشوارعها بفعل الحركة الاقتصادية والتجارية التي لا تهدأ. ورغم التوسعات الجارية في مطار دبي الدولي والتي سترفع طاقة المطار إلى 70 مليون مسافر فان دبي تحتاج إلى مطارين وفقاً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، وليصبح ذلك المطار إحدى علامات دبي التي باتت كثيرة ومتعددة.
مشروع «دبي وورلد سنترال» بمثابة مدينة مستقلة بحد ذاتها في منطقة جبل علي التي تبعد حوالي 40 كلم جنوب وسط مدينة دبي. كما أنه يضم مطار «دبي وورلد سنترال الدولي» الذي سيكون عند اكتماله الأكبر على الإطلاق في العالم وهو مشروع عملاق متكامل يضم في جنباته أكبر مطار في العالم 120 مليون مسافر سنوياً و12 مليون طن من الشحن
وعلى بعد خطوة من ميناء جبل علي وعملية تصميم المشروع يقال إنها استغرقت ما يزيد على ثلاث سنوات حتى خرج المشروع بصورته الحالية الذي يتألف من سبعة قطاعات أو أقسام وهي المطار ودبي اللوجستية والمدينة السكنية والمدينة التجارية ومدينة الجولف ومدينة المعارض.
وسيوفر المطار بعد انجازه سعة تعادل مطاري أوهارا في شيكاغو وهيثرو في لندن، وستبلغ طاقته الاستيعابية مع اكتماله 120 مليون راكب سنوياً إلى جانب استقبال كافة أنواع الطائرات الجديدة، ومنها «ايرباص العملاقة ايه 380 إلى جانب العديد من المناطق الصناعية والتجارية والسكنية والخدمية المتخصصة.
ويستند إلى مفهوم مبتكر يرمي إلى تطوير مدينة جديدة لحوالي 900 ألف شخص (بما يماثل تعداد سكان فرانكفورت الحالي ويقارب استوكهولم). وكان المخطط الرئيسي، الذي وصل حالياً إلى صورته الأخيرة، يحمل سابقاً علامة «مدينة مطار جبل علي».
ويأتي «دبي وورلد سنترال» تجسيداً للرؤية الطموحة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بضرورة صناعة التاريخ واستشراف المستقبل بخطوات واثقة، كما أنه يتماشى مع توجيهات سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس دائرة الطيران المدني بدبي الرئيس الأعلى لمجموعة الإمارات.
ويؤكد خليفة الزفين مدير إدارة المشاريع الهندسية في دائرة الطيران المدني أن دبي تحقق قفزة كبيرة نحو المستقبل بإطلاقها هذا المشروع الذي نتوقع أن يصبح علامة للتميز في العالم من خلال مرافقه وبنيته التحتية الرائدة. وسيشكل في الوقت ذاته قاطرة لدعم الاقتصادات المحلية والإقليمية إلى جانب تقديم بوابة للوصول إلى أسواق تتمتع بكثافة سكانية عالية،
موضحاً انه سيتم في البداية تأسيس 5 شركات تحت مظلة المشروع تتولى تنفيذ المشاريع وترتيب التمويل اللازم ذلك أن قضية التمويل لا تمثل أية مشكلة بالنسبة للمشروع حيث ستعمل هذه الشركات الخمس على اختيار وسائل التمويل المناسبة والتي تعتمد في الأساس على التمويل الذاتي.
يقول الزفين إننا نقدم للعالم «مدينة ذكية» بكل ما في الكلمة من معنى من خلال رؤية عصرية لنمط الحياة وبيئة العمل في المستقبل. وقال إن المرحلة الأولى للمشروع تتضمن مبنى للمسافرين ومدرجاً للطائرات والمدينة اللوجستية وخدمات الإدارة وتبلغ تكلفة هذه المرحلة 6 مليارات درهم.
مطار «دبي وورلد سنترال الدولي»
يشكل مطار «دبي وورلد سنترال الدولي» محوراً رئيسياً للمشروع، حيث سيكون أكبر بنحو عشر مرات من الحجم الحالي لمطار دبي الدولي وقرية الشحن معاً. وستبلغ سعة المطار العملاق الجديد 120 مليون مسافر سنوياً وهو ما يكتسب بعداً مهماً عند مقارنته بسعة مطار «اتلانتا» وهو الأكثر نشاطاً في العالم حالياً والذي خدم 5. 83 مليون مسافر خلال العام 2004.
وسيشتمل المطار على ستة مدرجات متوازية بطول 4. 5 كلم ويفصل بينها 800 متر على الأقل إلى جانب برج للمراقبة الجوية بارتفاع 92 متراً، ما يجعله الأطول في منطقة الشرق الأوسط. وسيتبع البرج تصميم مبتكر على شكل زهرة، حيث سيصبح معلماً مميزاً في قطاع الطيران في المنطقة معتمداً على أحدث أنظمة الكترونيات الطيران والملاحة الجوية. ومن المقرر بدء أعمال تشييد البرج مطلع شهر أكتوبر المقبل.
وسيتألف المطار من صالتين للركاب الأولى لخدمة خطوط الطيران التابعة لمجموعة الإمارات، في حين ستلبي الثانية احتياجات الشركات الإقليمية والعالمية. وستخصص صالة ثالثة لشركات الطيران العارض والاقتصادي إلى جانب مرافق أخرى لخدمات الطيران الخاص الفاخر.
وسيضم المطار أيضاً فنادق ومراكز تسوق ومرافق للدعم والصيانة، ستكون مركزاً إقليمياً لإجراء الفحوصات من المستويات وعلى جميع أنواع الطائرات بما فيها ايرباص ايه 380. يرتبط مطار «وورلد سنترال الدولي» بشكل مباشر بمطار دبي الدولي من خلال خط حديدي للنقل السريع فضلاً عن مترو دبي. وستتوفر أيضاً أماكن لصف السيارات تسع 000. 100 مركبة إلى جانب خدمة تأجير السيارات.
خليفة الزفين يشير إلى ان دبي ومع تزايد الحركة التجارية والاقتصادية فيها باتت تضيق خصوصا عند الحديث عن مطار دبي الدولي وقرية الشحن حيث لم يعد هناك مجال للتوسعة في المطار أو القرية ومن هنا كان لابد من التفكير في إقامة مطار جديد لاستيعاب ذلك الحجم من النمو. والمطار في موقعه الحالي يوفر فرصة مثالية لشركات الشحن خصوصاً انه على مقربة من ميناء جبل علي.
وبعد مشاورات ولقاءات استمرت لأكثر من ثلاث سنوات منذ العام 2003 خلصنا إلى التصور النهائي لما سيكون عليه ذلك المشروع الفريد الذي يضم العديد من قطاعات العمل تحت سقف واحد وهي تعكس رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وتنسجم مع استراتيجية دبي حتى عام 2015 وبعد ان كان التفكير في مطار للشحن والمسافرين توسعت الرؤية لتشمل مدينة سكنية وأخرى تجارية ومجمعاً للجولف وهكذا.
سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم يؤكد ان رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد تتمثل في وجود مطارين في دبي خصوصاً بعد الازدحام الشديد الذي يشهده مطار دبي منذ سنوات. وتبلغ الطاقة الاستيعابية لمطار دبي نحو 35 مليون مسافر سنوياً ورغم مشروع التوسعة الجاري حالياً في المطار الا انها لن تتمكن من استيعاب حركة الشحن والمسافرين خلال الأعوام المقبلة.
مدينة دبي اللوجستية
أول مدينة متكاملة للخدمات اللوجستية في العالم حيث توفر منصات ملائمة لمختلف أشكال النقل وتضم مقرات لشركات النقل ومساحات للمكاتب والمخازن وقرية الموظفين وتمتد على مساحة 25 كلم مربع تمكنها من استيعاب 12 مليون طن من الشحن الجوي سنويا من خلال 16 مبنى للشحن. والأعمال الإنشائية تسير وفق الجدول المعد، حيث تباشر ورش العمل أعمالها لتجهيز البنية التحتية.
وقد بدأت شركات الشحن العالمية بحجز موقعها في المدينة. ويتبع المدينة اللوجستية مجمع للمكاتب على مبدأ التملك الحر ضم فندقين للأعمال وشققاً مخدومة ومصارف ومراكز للأعمال ومطاعم ومقاهي وغرفاً للألعاب ومواقف للسيارات.
وتشمل المرحلة الأولى من مجمع المكاتب 10 مجمعات يمتد كل منها على مساحة 255 ألف متر مربع إضافة إلى 110 آلاف متر مربع من مواقف السيارات، ما يعني وجود 198 ألف متر مربع من مساحات المكاتب وفي العموم سيكون هناك 18 مجمعاً للمكاتب سيتم ربطها بطريق مباشر إلى شارع الإمارات.
مايكل بروفيت الرئيس التنفيذي لمدينة دبي اللوجستية يؤكد ان العدد الكبير من الشركات التي بادرت بحجز مساحات في الموقع يؤكد حيوية المشروع الذي جذب كبرى الشركات العالمية التي حجزت ما يزيد على 6. 1 مليون متر مربع من الأراضي المؤجرة ضمن المشروع، وبدأت هذه الشركات بالفعل تطوير المنشآت الخاصة.
كما يجري التخطيط لشبكة الطرق المتكاملة والخط الحديدي لتوفير الدعم اللوجستي لدبي وبقية مناطق مطار جبل علي وتتضمن الخطط الرئيسية للبنية التحتية تطوير شبكة طرق رئيسية تمتد لمسافة 160 كلم في مختلف أنحاء المدينة.
ويقول بروفيت انه بإمكان العملاء من الشركات التجارية والصناعية الذين يرغبون بإقامة المنشآت الخاصة بهم فوق وحدات الأراضي المجهزة بالخدمات الاستفادة من خدمات مدينة دبي اللوجستية في مجال التصميم والتسهيلات الخاصة بعمليات التشييد كما يمكنهم التعهيد بهذه العمليات إلى الشركات الموفرة للخدمات اللوجستية.
ويقول خالد بن حارب الرئيس التنفيذي للعقارات في المشروع ان كافة الأعمال الإنشائية تسير وفق الخطط الموضوعة لها، حيث من المقرر افتتاح المدرج الأول للمطار خلال شهر أكتوبر المقبل على ان يتم تشغيل المطار في منتصف العام المقبل حيث سيتم تشغيل أول مبنى للشحن ومبنى للمسافرين إضافة إلى برج المراقبة. كما سيتم خلال العام المقبل تسوية الأراضي وتسجيلها وتسليمها للمستثمرين بنظام التملك الحر.
المدينة السكنية
وتقع في الجزء الشمالي الشرقي من المشروع وتتسع في المرحلة الأولى لنحو 300 ألف شخص إضافة إلى القرية العمالية التي تتسع لـ 6 آلاف شخص وقد بدأت الأعمال الإنشائية فيها وسيتم تسليمها للمستثمرين نهاية العام 2007. في مارس من العام الجاري 2007 تم الإعلان عن بيع كامل أراضي المرحلة الأولى من «المدينة السكنية» التي تمتد على مساحة 160 هكتاراً ويتوقع ان تستوعب أكثر من 50 ألف نسمة،
ويتوقع الانتهاء من أعمال تطوير هذه المرحلة خلال العام المقبل 2008. ستتم المباشرة في بيع المرحلة الثانية خلال 18 شهراً بعد تسوية وتجهيز الأرض المخصصة لهذه المرحلة، موضحاً ان بيع أراضي كامل المدينة السكنية على خمس مراحل حيث تصل المساحة الإجمالية للمدينة إلى 1. 7 ملايين متر مربع بحيث تستوعب أكثر من 250 ألف نسمة بعد انجازها.
مدينة الطيران
وستكون مقرا للعديد من الشركات العاملة في صناعة الطيران المدني من المزودين وشركات الصيانة والتصنيع وغيرها كما تضم مكاتب تجارية.
المدينة التجارية
وهي ستكون مركز الأعمال التجارية والمصرفية للمشروع وتضم أكثر من 850 برجا تتراوح ارتفاعاتها من 6 إلى 75 طابقاً ويتوقع ان يعمل فيها أكثر من 130 ألف شخص كما تضم 25 فندقا متنوعاً من فئات خمس وأربع أو ثلاث نجوم وسيكون بنظام التملك الحر
مجمع العلوم والتكنولوجيا
سيكون بمثابة مجمع وقاعدة صناعية ومقر لشركات التقنية والأبحاث وستكون المرحلة الأولى منه مخصصة للصناعات الخفيفة والمستودعات والمكاتب والأنشطة التجارية ذات العلاقة ويتوقع ان تستخدم شركة دبي لصناعة الطيران جزءاً من هذا المجمع.
منتجع الجولف
يشمل ملعبين للجولف (18 حفرة) يتمتع كل منها بمفهوم النمط الصحراوي التقليدي أو المنتجعات الاستوائية. علاوة على ذلك، ستتواجد مرافق عديدة للتدريب وتعليم الجولف وناد عصري ومطاعم ومتاجر متخصصة فندق من فئة البوتيك. وسيحيط بالملعبين حوالي 500. 2 وحدة سكنية فاخرة ستطرح للملكية الحرة.
مدينة للمعارض
علاوة على ذلك سينتقل معرض دبي للطيران إلى مدينة المعارض في مدينة مطار جبل علي والتي ستكون جاهزة لاستضافة الدورة الحادية عشرة من المعرض خلال العام 2009 ومن المتوقع اكتمال عمليات تطوير هذا المجمع بمساحته التي تمتد على 3 ملايين قدم مربع وفق ثلاثة مراحل تكتمل بحلول عام 2020 ليكون أكبر مركز لتنظيم المعارض في العالم ويشمل 19 قاعة عرض ومرافق لانتظار السيارات تتسع لـ 20 ألف سيارة اضافة إلى الفنادق والمطاعم والشقق السكنية.
محطات دبي وورلد سنترال
تم الإعلان عن المشروع العملاق من قبل دائرة الطيران المدني خلال الدورة التاسعة لمعرض دبي للطيران 2005 بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. مطار جبل علي ينتهي العمل فيه عام 2012 بعد الانتهاء من تجهيز 6 مدارج للطائرات وسيتم افتتاح أول مدرج في سبتمبر من عام 2007 وسيكون مخصصا لغايات الشحن.
في سبتمبر من العام الماضي وقع سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني في دبي أولى الاتفاقيات لتأجير الأراضي ضمن المشروع مع أربعة من أبرز الشركات العاملة في قطاع الخدمات اللوجستية في العالم وهي شركات «أرامكس» و«دانزس»، «كيوهن أند ناجيل» و«بانالبينا».
أكثر من 150 شركة إقليمية وعالمية قد حجزت مساحات تزيد على 5. 2 مليون متر مربع في «مدينة دبي اللوجستية». وتوقع سموه تأجير ما يزيد على 6 ملايين متر من أراضي المدينة بحلول العام 2008».
أهم العطاءات
تم توقيع عقد بقيمة 5. 1 مليار درهم لبناء مقر للإدارة العامة للمدينة اللوجستية ومجمع المكاتب وفازت به شركة الخرافي واولاده الكويتية ويتوقع الانتهاء منه في مارس من العام 2009. كما تم توقيع عقد آخر لبناء محطتين لغايات تبريد المرحلة الأولى من المدينة اللوجستية وفازت به الشركة الوطنية وهي احدى شركات مجموعة الخرافي وستخدم احداهما منطقة المطار والأخرى مخصصة لتبريد مقر المدينة اللوجستية ومجمع المكاتب.
أكثر من 70 بالمئة من أعمال تشييد برج المراقبة الجوية في مطار دبي وورلد سنترال الدولي قد اكتملت وسيشكل هذا البرج الذي يرتفع 91 مترا إحدى المرافق الرئيسية لمطار دبي وورلد سنترال الدولي الذي من المتوقع ان يكون أكبر ميناء جوي في العالم. عقدان بقيمة 1. 44 مليون دولار لتنفيذ أربع محطات للإطفاء وخمسة مبان ومرافق مخصصة للشرطة،
وذلك ضمن استعداد مطار «دبي وورلد سنترال الدولي» لاستقبال أولى رحلات الشحن الجوي العام المقبل. وقد بدأت أعمال بناء هذه المرافق في مطار «دبي وورلد سنترال الدولي»، الذي يتم تشييده حول «مدينة دبي اللوجستية» و«المدينة السكنية» و«المدينة التجارية» و«مدينة الجولف» و«مدينة الطيران» في «دبي وورلد سنترال»، على أن تنتهي أعمال بنائها بحلول يوليو 2008.
كلفة البنية التحتية كلها تبلغ 33 مليار دولار. ويمتد المدرج الأول على طول 4. 5 كيلومترات ويتمتع بمواصفات «كات 3» التي تخوله استقبال أكبر طائرة ركاب ستسلمها إيرباص الأوروبية إلى زبائنها وينتهي العمل في المدرج الأول في نهاية هذه السنة، بينما يتوقع أن تنطلق الرحلة الأولى منه نهاية 2008 «مع الانتهاء من تجهيز أول المباني المخصصة للمسافرين والشحن».
حجزت أكثر من 150 شركة مكاتب لها فيها، بحسب بروفيت. ويضم المشروع أيضاً «المدينة التجارية» التي ستضم بحسب بيان لإدارة المشروع «850 برجاً تجارياً يتراوح ارتفاعها بين 6 طوابق و75 طابقاً» وسيعمل فيها 130 ألف شخص. كما يشمل المشروع «المدينة السكنية» وهي مشروع عقاري فخم سيضم ايضاً منتجعاً لرياضة الغولف.
ويشمل المشروع كذلك «مجمع المشاريع» الذي سيكون مركزاً لصناعة وتعليم التكنولوجيا في المنطقة. وقال بروفيت إن «دبي وورلد سنترال» سيكون عند انتهاء الأعمال «منزلاً لـ 900 ألف شخص». إلا أن الجدول الزمني لانتهاء المشروع يبقى غير معلن وربطه الزفين بوتيرة استمرار النمو الكبير في دبي.
أعمال تطوير المشروع تسير بصورة جيدة حسب الإطار الزمني المحدد بما فيها تشييد المقر الإداري الرئيسي لمدينة دبي اللوجستية ومجمع المكاتب بقيمة 5. 1 مليار درهم لشركة محمد عبدالمحسن الخرافي وأولاده، التي يبلغ حجم أعمالها 3. 3 مليارات دولار في 33 دولة حول العالم. ومن المقرر الانتهاء من أعمال تشييد هذه المرافق بحلول شهر مارس 2009.
وحصلت «الشركة الوطنية»، ومقرها دولة الكويت، على عقد تشييد مجمعين للخدمات المركزية توفر التبريد المركزي لمنشآت المرحلة الاولى من «دبي وورلد سنترال». وسيخدم المجمع الاول منطقة المطار، في حين سيخدم المركز الثاني المقر الرئيسي لـ «مدينة دبي اللوجستية» و«مجمع المكاتب».
«سيتبع البرج أفضل ممارسات العمارة الهندسية المتخصصة، وسيتم تغطيته بمعدن لامع مصقول، مما يوفر مستويات عالية من الكفاءة والفعالية في مجال الإضاءة والتدفئة والعمر التشغيلي للمبنى و«سيستوعب البرج ومبنى المسافرين 7 ملايين مسافر في عام 2009، وستتولى تشغيله شركة خدمات مراقبة جوية تحت إشراف هيئة الطيران المدني في دبي».
حجم الاستثمارات الحكومية والخاصة المحلية والدولية المستهدفة من أجل بناء صناعة طيران متكاملة في دبي خلال السنوات المقبلة، يصل إلى نحو 300 مليار درهم. وتم إنفاق جزء من هذا المبلغ حتى الآن في مشاريع سترى النور مطلع العام 2008، والعمل جار على جذب شركات ومستثمرين محليين ودوليين، لإنشاء مراكز ومشاريع وجامعات ومرافق وتسهيلات تخدم قطاع الطيران في المنطقة.
دبي ـ علي الصمادي