عندما عرض عليه دور المحامي الاستغلالي في مسلسل «قضية رأي عام» الذي يقدمه تلفزيون دبي حصرياً في شهر رمضان، لم يتردد لحظة في قبوله وشعر أنه واحد من الأدوار القليلة التي تحترم اسمه وتاريخه الفني، انه الفنان سمير صبري الذي تكلم معنا عن الدور وعدم خوفه من كراهية الجمهور له بسببه، كما تحدث أيضا عن الفنانة يسرا، والسينما، والإنتاج وقضية سعاد حسني، وغيرها.
ـ ما دورك في مسلسل «قضية رأي عام»؟
ـ أجسد شخصية محام لديه خبرة طويلة وعنده استعداد للدفاع عن اي شخص حتى وان لم يكن مقتنعا ببراءته، لأنه يعرف جيدا كيف يستغل ثغرات القانون ويرفع شعار الغاية تبرر الوسيلة ولذلك يقوم بالدفاع عن مغتصبي الفتيات الثلاث.
ـ ألا تخشى أن يكرهك الجمهور بسبب هذا الدور؟
ـ الجمهور واع جداً، ويعرف أن هناك فرقاً كبيراً بين الفنان نفسه والشخصيات التي يؤديها، ولو أن كل فنان يخاف من عدم تعاطف الجمهور معه فإنه لن يقدم سوى الشخصيات الطيبة والسوية فقط، وبالتالي ستكون هناك مشكلة في الدراما ومشكلة عند الفنان نفسه لانه لن ينوع في أدواره. والمؤكد أن الجمهور لن يتعاطف مع هذا المحامي لكنه في النهاية ليس سمير صبري، وإنما مجرد شخصية أؤديها على الشاشة ولذلك لا أخشى كراهية الجمهور .
ـما الذي حمسك لهذا الدور؟
ـ الدور أعجبني بحد ذاته، فأنا الآن أنتقي أدوارا قليلة تناسب عمري وتاريخي الفني، وهي أدوار لا أجدها بسهولة، لذلك عندما يقع تحت يدي واحد منها لا أتردد في قبوله فوراً.. ومسلسل «قضية رأي عام» من الأعمال التي أتوقع أن تثير جدلاً، لأنه عمل جريء ويتناول ظاهرة الاغتصاب وضحاياها، وزاد من حماسي وجود نجمة مثل يسرا كبطلة للعمل، ولقد مثلت معها من قبل أدوار عدة في السينما، لذلك فالوجود معها أعاد لي ذكريات فنية جميلة، وأتمنى أن يحقق العمل نجاحا كبيرا يوازي الجهد الضخم الذي بذله كل شخص في هذا المسلسل .
ـهل ودعت السينما نهائيا ؟
ـ السينما الآن حالها لا يسر أحدا، ولا يمكن ان اقدم دورا لا يرضيني، فأنا لن أغامر باسمي أبدا حتى وإن لم أعد نهائيا إلى شاشة السينما مرة أخرى .
ـولماذا لا تعود للانتاج وتقدم الفيلم الذي تريده ؟
ـ الإنتاج الآن لم يعد سهلا لأي منتج فرد، فهناك شركات كبيرة لديها رؤوس أموال ضخمة، وهناك ألاعيب وحيل تحدث بين المنتجين والموزعين واصحاب دور العرض، وهذا الجو لا يناسبني كفنان أو كمنتج، فلقد كنت أنتج حبا في السينما ولم انتج لأصبح بطلا وانما أنتجت بعد ان لعبت بطولة 45 فيلما، وأتذكر أني لم اكسب إلا في فيلمين فقط هما «السلخانة» و«جحيم تحت الماء»، ورغم ذلك لم اتوقف عن الانتاج لانني أحب السينما، أما الآن فالعودة إلى الإنتاج مهمة صعبة جدا إن لم تكن مستحيلة.
ـ كانت لك تجربة مع الفوازير ألا تفكر في تكرارها ؟
ـ تقديم فوازير ناجحة الآن يحتاج الى توافر عناصر كثيرة جدا، أهمها ميزانية ضخمة للاستعراضات والأغنيات والتصوير بشكل مبهر، وبصراحة لا أفكر في تقديم الفوازير مرة اخرى لانها ستكون مغامرة لاي فنان يقدم عليها.
ـ قدمت عدة تحقيقات تليفزيونية من لندن حول مصرع سعاد حسني، هل تعتقد انك اقتربت من الحقيقة؟
ـ الحقيقة الكاملة لا يعرفها أحد حتى الآن، لكن التحقيقات التليفزيونية التي اجريتها اثبتت ان سعاد ماتت مقتولة وليست منتحرة، فأنا التقيت بكل اطراف القضية تقريبا والمشاهد وصل معي الى قناعة بأن هناك من قتل سعاد، أما من هو فهذه ليست مهمتي.
ـ هل تشعر بالرضا عما حققته خلال مشوارك الفني ؟
ـ الحمد لله انا راض جداً، فقد بدأت الفن وانا طفل صغير عندما كنت اقف بجوار الفنانة القديرة لبنى عبد العزيز في برامج الاطفال، وكنت قريبا من نجوم كبار مثل عبد الحليم حافظ الذي قدمني بنفسه إلى لبنى عبد العزيز لامثل معها، وخلال مشواري الفني قدمت حوالي 140 فيلماً والعديد من المسلسلات وبرامج ناجحة جدا، وأنتجت أفلاماً اعتز بها، وعندي جوائز كثيرة.. كل هذا يجعلني شديد الرضا عن مشواري الفني.
