عبر بوابة المسرح، دلف إلى التلفزيون، ومن هنا نستعير عنوان مسرحية قدمها عام 1979 «العشاق لا يفشلون» ليكون الحديث خالصاً عن عشق وإصرار وتحد من نوع مختلف فرضه عبد اللطيف القرقاوي في معركة النجاح التي خاضها تلفزيون سما دبي، ابتسامة الإمارات في الفضاء..!

وأتيح لي أن ألتقي ببعض الفنانين الإماراتيين في مسرح الشارقة الوطني، هناك حيث يتصدر ملصق مسرحية «دياية طيروها» من أعمال القرقاوي السابقة في المسرح، وحينما بدأوا يحكون عن أعمالهم الدرامية التلفزيونية لهذا الموسم، قادهم الحديث لاستعراض ما قدمه هذا الرجل للحركة الدرامية في الإمارات منذ أن تولى إدارة تلفزيون دبي قبل نحو ثلاث سنوات من الآن، لا بل صار الكلام يفصل بين مرحلة ما قبل وما بعد عبداللطيف القرقاوي، الذي جعل التلفزيون باباً مفتوحاً لكل الفنانين الإماراتيين، ممثلين ومبدعين.

«أزهار مريم، وجه آخر، أيامنا، جنون المال، الدريشة».. وغيرها من المسلسلات المحلية الأخرى، أضاف حضوراً فاعلاً للمشهد الدرامي الإماراتي، ونفضت عن كاهل الفنان الإماراتي الغبار، وقدمته منافساً للدراما الخليجية والعربية، كما نشاهدها اليوم في شكل ومضمون محلي خالص.

والآن حينما يتحدث القرقاوي عن منافسة سما دبي للعديد من المحطات العربية الحالية، فإنه يداعب المستقبل ليصف حالة بدأت تعلن عن نفسها، بعد أن صارت سما دبي محطة لا يمكن أن تمر دون أن تشيد بإنجازاتها الدرامية أولاً وهذا الأهم، ومن ثم إنجازاتها البرامجية وحضورها في الساحة الإماراتية خلال فترة قصيرة زمنياً.

البعض يقول إن سما دبي تلفزيون محلي بمفردات عالمية تقنياً وإبداعياً، والبعض الآخر يميل لتشبيه دوره كمنتج وطني بتلفزيون أبوظبي أيام زمان، حينما كان منتجاً فنياً قدم للعالم العربي والخليجي أهم الأعمال الدرامية التي كانت محط أنظار الكثيرين..!

خلف الأعمال الكبيرة هناك أشخاص يتميزون بالوعي والاجتهاد والحب، وإذا كانت العشاق لا يفشلون في هذه المهنة، فإن القرقاوي لمن لا يعرفه يعشق التلفزيون والمسرح ويكافئ الناجحين، ووحده من ينجح يعرف طعم النجاح.

تحية الصباح الرمضانية لسما دبي ولوجه من وجوه النجاح في هذا الشهر الكريم.

جمال آدم