يحاول المخرج السوري عمار رضوان في مسلسله الجديد «سيرة الحب» الغوص في بنية المجتمع السوري لمناقشة قضايا اجتماعية وقانونية تثير جدلا كبيرا في السنوات الأخيرة، أبرزها الاغتصاب والزواج المتأخر وجرائم الشرف.
يتألف العمل من ثلاثين حلقة مستقلة عن بعضها البعض، وتناقش كل منها قضية اجتماعية في معالجة درامية وأسلوب إخراجي مختلف، غير أن ثمة نسيج واحد يجمعها وهو أن جميع مواضيعها تتحدث عن علاقات حب بعضها يتوج بالزواج والآخر يزول.وتناقش إحدى الحلقات الثغرات الموجودة في المادة 508 من قانون العقوبات السورية التي تبريء الجاني من جرم الاغتصاب بمجرد قبوله الزواج من ضحيته، في حين تضطر الضحية الزواج من مغتصبها خوفا من نبذ المجتمع لها، لكن الضحية في المسلسل ترفض الزواج من الجاني فتتعرض للقتل من اهلها.
وتتعرض إحدى الحلقات لقضية زواج الكبار، حيث يلتقي العاشقان بعد 30عاما ويحاولا الزواج، لكن ضغط الأحفاد والمجتمع يمنعهما من تحقيق هذه الأمنية، كما تفند إحدى الحلقات وهم الحرية والفكر المنفتح الذي يدّعيه شاب قادم من إحدى الدول الأوروبية، لكنه يرغب الاقتران بفتاة لم تعرف احدا أو بتعبير المخرج (ما باس تمها غير أمها)، وإثر ذلك يحاول اختبار حبيبته مستعينا بصديق له يحاول الإيقاع بها، لكنها تكتشف اللعبة فتتركه مع هواجسه المريضة.
ويشارك في العمل عدد كبير من نجوم الدراما السورية أبرزهم: منى واصف ، جومانة مراد ، عبد المنعم عمايري ،أمل عرفة ، كاريس بشار، باسم ياخور وآخرون.
ويقول رضوان إنه أعتمد في إخراجه العمل على «شعور اللحظة» بعيدا عن قوالب جاهزة، مشيرا إلى أنه استفاد كثيرا من دراسته المسرح وعلم النفس، وخاصة ما يتعلق بقراءة الحدث ورسم الشخصيات، ويضيف: «لا نستطيع إنكار أهمية توظيف لغة المسرح والسينما في التلفزيون، وبعض المخرجين -كهيثم حقي- استخدموا خبرتهم السينمائية في تطوير الدراما التلفزيونية، لكن هذا لا يعني بالضرورة أن يكون ممثل التلفزيون ذو خلفية مسرحية، لأن إحساسك بالكاميرا يختلف كليا عن إحساسك بالخشبة.
دمشق ـ حسن سلمان

