يعتزم الاتحاد العام للغرف التجارية الصناعية في اليمن افتتاح مركز للتحكيم التجاري الدولي يوفر آليات سريعة ومرنة لحسم المنازعات التجارية تفاديا للتطويل الذي يتسم به القضاء الرسمي اليمني.
وقال المدير العام لاتحاد الغرف التجارية الصناعية -الدكتور محمد الميتمي: إن افتتاح المركز اليمني للوساطة والتحكيم التجاري الدولي يأتي محصلة لجهود طويلة بدأت منذ وقت مبكر هذا العام أفضت إلى وضع إطار عام وخطة؛
لإنشاء المركز الذي يمثل استجابة لمطالب ملحة لأعضاء الاتحاد وضمانة رئيسية لتأمين بيئة استثمارية محفزة ومشجعة على استقطاب المستثمر الخارجي في اليمن مشيرا في هذا السياق إلى أن مشروع إنشاء المركز أقر من قبل الجمعية العمومية للاتحاد في اجتماعها المنعقد في مايو الماضي وسيلعب دوراً فعالاً لفض المنازعات التجارية الناشئة بين أعضاء الاتحاد أو بينهم وبين الغير أو بين هؤلاء الآخرين من خارج الأعضاء داخل البلاد وخارجها.
وقال الميتمي أن الأعمال التجارية والمعاملات المالية لكي يسودها الثقة المتبادلة وتنتعش الاستثمارات الداخلية والخارجية تتطلب وجود ضمانات قضائية فعالة لحسم المنازعات الناشئة عنها بالوسائل البديلة التي تلاءم طبيعة هذه الأعمال المحكومة بعامل الوقت والسرعة.
والمركز سيعطي أولوية قصوى للوسائل الأكثر مرونة وملائمة لنشاطات القطاع الخاص كالوساطة والتوفيق والمصالحة ثم يأتي التحكيم كأخر خيار تماشياً مع الاتجاه الدولي الحالي الذي يميل إلى جعل التوفيق والوساطة والمصالحة إجراء ملزم يلجأ إليها الخصوم قبل لجوئهم إلى فض منازعاتهم عبر التحكيم أو القضاء الرسمي وهو ما حرصنا عليه.
ويرى مدير عام الاتحاد أن المركز سيعزز من مناخ الثقة بالاستثمار في اليمن مشيرا إلى أن المستثمر قبل الشروع في إقدامه على إنشاء مشروعه يبحث عن الضمانات القضائية المتوفرة فإذا اطمأن إليها باشر عمله وهو ما سيتحقق بوجود مثل هذا المركز الذي سيكون مؤسسة قضائية خاصة ترتكز على مبدئي الشفافية والمساءلة طبقاً للمعايير الدولية المعمول بها في هذه المؤسسات.
وطبقاً للخطوط العريضة لمركز الوساطة والتحكيم فإن نظامه وقواعده ستأتي مستوعبة لجميع التوجهات الوطنية والإقليمية والدولية، منها التعديلات المزمع إدخالها على قانون التحكيم اليمني الجديد الذي أقره مجلس الوزراء مؤخراً وأحيل إلى البرلمان وستأخذ في الاعتبار التطورات الحاصلة في دول المنطقة،
خاصة منها التعديلات الأخيرة التي أدخلت على نظام وقواعد مركز دبي للتحكيم التجاري الذي يعد تطورا لافتا في مسيرة هذه القضاء في المنطقة كما أن المركز المزمع إنشاؤه سيأخذ في الحسبان الاتجاه الدولي الذي يدعم فض المنازعات التجارية بالوسائل البديلة السهلة والمرنة.
صنعاء ـ «البيان»