قال محللون إنه وعلى الرغم من أن التبادل التجاري بين إيران وفرنسا التي ترغب في فرض عقوبات تجارية على طهران يمثل 5,0% فقط من التجارة الخارجية الفرنسية بحيث بلغت قيمة الصادرات التي تشمل خصوصاً سلعاً صناعية أقل من ملياري يورو في 2006، إلا أن الشركات الفرنسية قد تضرر بقوة من أية إجراءات اقتصادية ضد إيران.
وطلبت الحكومة الفرنسية من كبرى الشركات الفرنسية عدم الاستثمار في إيران بسبب الأزمة حول برنامجها النووي كما كشف وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير مشيرا إلى مجموعتي توتال وشركة غاز فرنسا.
وفي أواخر العام 2006 احتلت إيران المرتبة الرابعة والثلاثين بين زبائن فرنسا وراء رومانيا واستراليا، وكانت المورد الثالث والثلاثين وراء الهند بحسب البعثة الاقتصادية في السفارة الفرنسية في طهران.
لكن إيران تمثل شريكاً مهما لفرنسا في الشرق الأوسط حيث تحتل الموقع الثالث كزبون، بعد تركيا والإمارات، وكمورد بعد تركيا والمملكة العربية السعودية. وإذا كان النفط الخام يمثل 97% من الواردات الآتية من إيران، فإن المنتجات النفطية المكررة تأتي في الموقع الثالث في سلم الصادرات الفرنسية (180 مليون يورو في 2006).
وتوتال التي تنتج حالياً 20 ألف برميل في اليوم في إيران مرشحة لتطوير مصنع لتسييل الغاز الطبيعي في «جنوب فارس» بالخليج. وشركة غاز فرنسا «جيه ديه اف» مهتمة بتسويق هذا الغاز. وتطغى على الصادرات تقليدياً السلع الصناعية التي تقدر قيمتها ب1096 مليار يورو في 2006، اي ما يمثل 57% من الصادرات الإجمالية.
اما السلع الوسيطة فقد بلغت قيمتها العام الماضي 462 مليون يورو، خصوصا من المنتجات الكيميائية والبلاستيكية والمعادن، فيما بلغت قيمة السلع الاستهلاكية 127 مليون يورو، خصوصاً منتجات صيدلية وعطور وصيانة، فيما مثل القطاع الغذائي 31 مليون يورو.
وبالرغم من انخفاض المبيعات فإن منتجات صناعة السيارات تبقى في المركز الأول في مجال التصدير (657 مليون يورو في 2006 اي 34% من الصادرات الإجمالية مقابل 48% في 2005). واستقطبت السوق الإيرانية لوحدها ثلثي المبيعات الفرنسية من هذا القطاع إلى منطقة الشرق الأوسط في 2006 كما أكدت البعثة الاقتصادية الفرنسية في البلاد.
وبدأت شركة رينو الفرنسية لصناعة السيارات في يونيو تسليم أولى سياراتها من طراز «لوغان» الى إيران باسم «توندار». وهي من نتاج شركة مختلطة بين رينو (51%) وشركات إيرانية. ويتوقع أن يتجاوز انتاج توندار المئتي الف سيارة خلال السنة الإيرانية المقبلة. وتنتج إيران أيضا سيارات بيجو 405 وتقوم بتجميع سيارات بيجو 206.
