سجلت الأسهم اليابانية تراجعاً كبيراً في تعاملاتها ببورصة طوكيو للأوراق المالية أمس بسبب المخاوف من تعرض أسواق المال لأزمة سيولة نقدية. وتراجع مؤشر نيكي القياسي بمقدار 62. 325 نقطة أي بنسبة 02. 2% ليصل إلى 80. 15801 نقطة. في حين تراجع مؤشر توبكس للأسهم الممتازة بمقدار 76. 33 نقطة أي بنسبة 19. 2% إلى 95. 1510 نقطة.
اندفع المستثمرون لبيع الأسهم بسبب انتشار القلق من احتمالات إقدام البنك المركزي الياباني ومجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي على زيادة سعر الفائدة مما يعمق أزمة السيولة في أسواق المال.
وانخفضت أسهم البنوك الكبرى بشدة وتراجع سهم مجموعة ميزوهو المصرفية إلى أدنى مستوى منذ عامين مع إقبال المستثمرين على التخلص من الأسهم المالية بعد أن أصبحت شركة كريديا أول شركة يابانية لإقراض المستهلكين تنهي نشاطها مما فرض ضغوطا على الشركات الأخرى في القطاع.
وفي أوروبا ارتفعت الأسهم مع استرداد أسهم القطاع المالي بعض قوتها قبل قرار أسعار ألفائدة الأميركية. وارتفعت أسهم البنوك البريطانية بعد أن ضمنت الحكومة الودائع ببنك نورذرن روك المتعثر. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر يوروفرست 300 الرئيسي لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا بنسبة 1. 0 في المئة إلى 95. 1487 نقطة.
وعلى صعيد البورصات الوطنية في أوروبا ارتفع مؤشر فاينانشال تايمز 100 البريطاني 4. 0 في المئة وانخفض مؤشر داكس الالماني 1. 0 في المئة ومؤشر كاك 40 ألفرنسي بنسبة 1. 0 في المئة. وارتفع سعر سهم شركة التمويل العقاري البريطانية نوثرن روك في بداية تعاملات ببورصة لندن بنسبة 10% في أعقاب إعلان حكومة بريطانيا تعهدها بضمان كافة مستحقات المودعين لدى الشركة بدون حد أقصى.
وكان وزير الخزانة البريطاني أليستاير دارلينج قد أعلن هذا التعهد الحكومي غير المعتاد لتهدئة مخاوف المستثمرين بشأن ودائعهم في الشركة وهي خامس أكبر شركة تمويل عقاري في بريطانيا. ورغم أن التدخل الحكومي ادى إلى تماسك سهم نورثرن روك في بورصة لندن فإنه لم يمنع مئات العملاء من التدفق على فروع نورثرن روك لسحب ودائعهم.
من ناحيته أعلن بنك إنجلترا المركزي ضخ 4. 4 مليار جنيه إسترليني (8. 8 مليار دولار) إلى أسواق المال بسعر فائدة مخفضة بهدف الحد من المخاوف من حدوث أزمة سيولة نقدية في البلاد. وكان البنك قد وافق الأسبوع الماضي على تقديم تمويل طارئ لشركة نورثرن كورب لحمايتها من الانهيار.
وسعى البنك المركزي الألماني مرة أخرى للتخفيف من أي مخاوف بشأن انهيار البنوك في أكبر اقتصاد في أوروبا جراء أزمة سوق الرهن العقاري الأميركي. وقال البنك في تقريره الشهري لشهر سبتمبر إن «المؤسسات المالية الألمانية تمتعت خلال العامين الماضيين باحتياطيات كبيرة بشكل ملحوظ في حين أن المخاطر المتزايدة التي تواجهها هي تحت سيطرتها».
وتأتي أحدث محاولة من جانب البنك لطمأنة المستثمرين بشأن تداعيات الأزمة على القطاع المصرفي الألماني. وترديدا لتصريحات مصرفيين ألمان بارزين، شدد بوندسبنك على أن القطاع المالي للبلاد يجد نفسه في أفضل وضع يتمتع به منذ سنوات. ودلل البنك على صحة رأيه بأن ذلك «الوضع الأفضل» قد جاء في أعقاب جولة قياسية من الأرباح التي حققتها البنوك مؤخرا.
لكن البنك المركزي الذي يتخذ من فرانكفورت مقرا له قال إن تزايد حالة عدم اليقين في الأسواق المالية وأدت إلى إعادة تقييم للمخاطر قد تؤثر أيضا على عائدات استثمارات البنوك الألمانية في أسواق المال. لكنه قال إن النصف الأول من العام الجاري قبل حدوث اضطراب السوق العالمية في أغسطس قد شهد زيادة الأرباح التشغيلية للبنوك.
وكانت الأسهم الأميركية قد أغلقت على انخفاض أول من أمس الاثنين وقادت أسهم البنوك الهبوط مع تدافع المودعين على سحب أموالهم من البنك العقاري البريطاني. وهبط مؤشر داو جونز الصناعي 86. 38 نقطة أي 29. 0 بالمئة إلى 66. 13403 نقطة. وتراجع مؤشر ستاندارد اند بورز 500 67. 7 نقطة أي 52. 0 بالمئة إلى 58. 1476 نقطة. وانخفض مؤشر ناسداك المجمع 52. 20 نقطة أي بنسبة 79. 0 بالمئة إلى 66. 2581 نقطة.
