ارتفعت أسعار النفط إلى مستوى قياسي أعلى من 81 دولارا للبرميل أمس مستمدة القوة من المخاوف من عدم كفاية الإمدادات خلال فصل الشتاء في الولايات المتحدة أكبر مستهلك في العالم.

لكن في المقابل انخفض سعر سلة خامات أوبك والمكونة من خام صحارى الجزائري وجيراسول الانجولي وميناس الاندونيسي والايراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي

وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 06. 74 دولاراً للبرميل من 48ر74 دولاراً سجلت في وقت سابق.

وقال ديفيد مور محلل السلع الأولية في بنك كومنولث الاسترالي «اكتسبت السوق زخما ذاتيا حينما تزامنت تحركات الأسعار مع شح الإمدادات في السوق».

وأضاف «في مثل هذا الوضع من شح إمدادات المعروض فانه من المحتمل ان ترتفع الأسعار بشدة دون اي أنباء مهمة جديدة لكني في الواقع اتوقع بعض عمليات البيع لجني الأرباح عند هذه المستويات لتهبط إلى حوالي 80 دولارا». واعتبر فيكتور شام المحلل لدى شركة «بورفين اند غيرتز» ان «باب 80 دولارا قد فتح» معتبرا ان السوق غيرت اتجاهها في وقت تسود فيه مخاوف من تراجع العرض مع اقتراب الشتاء.

وتسببت المخاوف من أعاصير ومخاطر أخرى على الإمدادات ونقص مخزون الوقود في الولايات المتحدة وتدفق أموال صناديق الاستثمار الهاربة من أسواق الأسهم ضعيفة الأداء في ارتفاع أسعار النفط وصعود الخام الأميركي إلى مستوى قياسي لليوم الخامس على التوالي.

وكان سعر الخام الأميركي قد ارتفع الخفيف سبعة سنتات عنه في أواخر المعاملات أمس ليصل إلى 64. 80 دولاراً للبرميل بعد أن صعد في وقت سابق إلى 24. 81 دولاراً للبرميل وفي أعقاب صعوده 47. 1 دولار.وانخفض مزيج برنت 17 سنتا إلى 81. 76 دولاراً للبرميل.

في الأثناء قال مصدر بمنظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» إن المنظمة ستجري على الأرجح مشاروات بشأن زيادة الإنتاج مرة أخرى إذا ظل السعر أعلى من 80 دولارا للبرميل لفترة تتجاوز 15 أو 20 يوما. وقررت أوبك الأسبوع الماضي زيادة الإنتاج 500 ألف برميل يوميا بدءا من نوفمبر المقبل لكن هذه الزيادة لم يكن لها أثر يذكر في تهدئة مخاوف المستهلكين من عدم كفاية الإمدادات خلال فصل الشتاء.

وقال المصدر «إذا استمر السعر مرتفعا ولنقل أكثر من 15 إلى 20 يوما فستجرى على الأقل مشاروات بين الوزراء. وسيكون عليهم أن يفعلوا شيئا بهذا الصدد». لكنه أضاف عندما سئل عما إذا كانت أوبك تحتاج زيادة الإنتاج « الحديث سابق لاوانه». وتابع أن أي مشاورات ستتم بالهاتف وأن من المستبعد أن تدعو أوبك لعقد اجتماع استثنائي لانها قررت عقد اجتماع استثنائي في أبوظبي في الخامس من ديسمبر.

وقال ان ارتفاع سعر النفط لن يستمر لفترة طويلة لأن المخاوف بشأن الإمدادات ستنحسر ما أن تتزايد مخزونات الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم من وقود التدفئة قبل حلول الشتاء. وأضاف «بحلول بداية أكتوبر بعد ان تزيد مخزونات المشتقات ووقود التدفئة أتوقع ان ينخفض السعر».

وفي أحدث تقرير أسبوعي عن المخزونات قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية الأسبوع الماضي ان مخزون المشتقات ووقود التدفئة ارتفع لكنه مازال أقل من مستواه قبل عام. وقال المصدر ان السعر المرتفع ليس في صالح أوبك لانه سيؤثر في المدى الطويل على الطلب على النفط.

وتسببت المخاوف من أعاصير ومخاطر أخرى على الإمدادات ونقص مخزون الوقود في الولايات المتحدة وتدفق أموال صناديق الاستثمار الهاربة من أسواق الأسهم ضعيفة الأداء في ارتفاع أسعار النفط. ومن المقرر أن يلتقي وزراء النفط من دول أوبك لإجراء مشاورات على هامش قمة منظمة أوبك التي تعقد في السعودية يومي 17 و18 نوفمبر المقبل.