«حين تحلم وحدك، يبقى الحلم حلما. وحين تحلم مع الآخرين، تكون بداية الحقيقة». عنونت هذه الكلمات الفيلم الترويجي الذي عرض على جمهور من الصحافيين ورجال الأعمال، ليل أول من أمس احتفاء بالإعلان عن المرحلة الأولى من المشروع الأيقوني «ميدان»، المدينة المتكاملة في مجال سباق الخيول.

وفي أواخر مارس الماضي، أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، المشروع، الذي باتت مرحلته الأولى بعد شهور قليلة، حقيقة راسخة. وإذا كان الرقم المعلن عن تكلفة المرحلة الأولى من المشروع، هو 6. 4 مليارات درهم، تكلفة إنشاء فندق خمس نجوم ومنصة عالمية الطراز تتسع لحوالي 60 ألف شخص،

فإن المراحل الأخرى من المشروع سوف ترفع الأرقام إلى معدلات «ساخنة» تليق بمشروع «أيقوني يروج نفسه تلقائيا بسبب إمكاناته الهائلة»، بحسب سعيد حميد الطاير، رئيس مجلس إدارة «ميدان»، ردا على سؤال «البيان» عن الخطة التسويقية.

وكشف الطاير أيضا عن اختيار تحالف كل من شركة ارابتيك وشركة دبليو سي تي الهندسية الماليزية لتنفيذ المرحلة الأولى من مشروع الذي يستغرق العمل فيه مدة عامين. وكشف أن لا علاقة بين هذا المشروع ومشاريع مدينة دبي الرياضية مع أن هذه المشاريع تتكامل فيما بينها لإرساء مكانة دبي العالمية في مجال الرياضات المختلفة.

وقال: «العمل يجري ضمن الجدول الزمني المقرر لاكتمال المشروع مع الانطلاقة الخامسة عشرة لأغنى سباقات الخيول في العالم على الإطلاق والذي يتزامن مع زيادة الجائزة المالية لكأس دبي العالمي في 2010 إلى 10 ملايين دولار أميركي».

وقال داتو سافو، الرئيس الهندسي للشركة الماليزية، «أننا سنكون جاهزين في الشهور الأخيرة من العام 2009». وعبر الشيخ سلطان القاسمي، عضو مجلس إدارة «ارابتك» القابضة، عن «سعادته برسو العقد علينا، وهو تحد قررنا الخوض فيه، بعد أن أصبحنا لاعبين رئيسيين في المنطقة والعالم».

وقال رياض برهان كمال الرئيس التنفيذي لشركة ارابتيك ل«البيان» إن الشركة تعتبر هذا العقد الأضخم في مسيرتها بعد مشروع برج دبي، وأضاف أن خمسة آلاف عامل جاهزون للبدء في العمل في مشروع ميدان، وقد تم اختيار ارابتيك من بين 11 شركة محلية وعالمية بارزة تقدمت بطلباتها للفوز بعقود المرحلة الأولى من تنفيذ المشروع.

ومن جهته، أشار أحمد الشيخ، عضو مجلس الإدارة في «ميدان» الى أن «اختيار الشركة الماليزية جاء نتيجة تميزها في تصميمات في العالم، وتجارب ناجحة في المنطقة على مستوى حلبات الفورمولا وان في البحرين وابوظبي، بعد ماليزيا.

ولم يوضح اسم الشركة العالمية التي سوف تدير الفندق. لكن، من جهة أخرى أشارت معلومات غير رسمية أن (فور سيزونس) الكندية قد تكون من أقوى الخيارات المطروحة نظرا لخبرة الشركة بإدارة منشآت فندقية رياضية، كما نوادي الغولف.

وسوف يتم تنفيذ المشروع بالكامل في نهاية العام 2009 ليكون جاهزاً لاحتضان كأس دبي العالمي في عام 2010 ويتوافق مع رؤى وأفكار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي كان قد أطلق المشروع أواخر مارس الماضي. ويمتد مضمار ميدان يمتد بطول كيلومتر لن يضاهيه أي مضمار آخر في العالم بينما تتسع منصته لـ 60 ألف شخص ويضم عشرة مطاعم ومتحفاً ومعرضاً وموقف سيارات يتسع لعشرة آلاف مركبة ومرافق أخرى.