أشاد خادم عبدالله القبيسي العضو المنتدب لشركة (أيبيك) بالدعم اللامحدود الذي تلقاه الشركة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مؤكدا أن هذا الدعم كان له أكبر الأثر في سير (أيبيك) خطوات هامة لتحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها الشركة.

وقال إنه بتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس إدارة شركة الاستثمارات البترولية الدولية (أيبيك) وقعت الشركة على صفقة شراء حصة 85. 20 في المئة من شركة نفط كوزمو اليابانية بقيمة 780مليون دولار (87. 2 مليار درهم).

وأكد القبيسي أن هذه الصفقة تعد من اكبر الاستثمارات لدولة الإمارات في اليابان في مجال النفط الذي يعتبر من أهم أشكال التبادل التجاري بين البلدين .. مشيرا إلى أن صادرات الإمارات من النفط الخام إلى اليابان تمثل أكثر من 40 في المئة من إجمالي صادراتها النفطية.

ولفت إلى أن اليابان تستهلك نحو أربعة ملايين برميل يوميا من المنتوجات النفطية كما تعتبر السوق اليابانية الثالثة عالميا من حيث الاستهلاك والطلب المتنامي على المنتوجات والمشتقات البترولية. وأكد القبيسي في بيان صحافي تلقته وكالة أنباء الإمارات أن هذه الصفقة تعزز من مكانة شركة الاستثمارات البترولية الدولية (أيبيك) في آسيا والشرق الأقصى في مجال الاستثمار البترولي.

وأشار القبيسي إلى أن شركة كوزمو تحتل المركز الرابع من حيث الطاقة التكريرية الإجمالية حيث تبلغ طاقتها التكريرية 635 ألف برميل يوميا موزعة على أربع مصاف وهي 240 ألفا لمصفاة (شيبا) و 80 ألفا لمصفاة (ساكاي) و140 ألف برميل لمصفاة (ساكايدي) و 175 ألف برميل لمصفاة ( يوكايشي). وتمثل واردات كوزمو للنفط الخام من أبوظبي ما يقارب 29 في المئة من إجمالي الطاقة التكريرية للشركة.

وتشمل نشاطات الشركة مجالات الاستكشاف والإنتاج والتكرير والتسويق والبتروكيماويات، والتخزين والنقل والغاز المسال والمشاريع الهندسية البترولية والتأمين وغيرها. وتبلغ حصة الشركة في السوق المحلي الياباني 1. 13 في المئة موزعة على أكثر من 4600 محطة وقود.

وقال القبيسي: «سيساهم استثمار شركة أيبيك في شركة كوزمو بتحقيق خططها وأهدافها المستقبلية مثل العمل على تحديث وتطوير المصافي الحالية إضافة إلى تصدير المنتوجات البترولية إلى الأسواق الآسيوية وسوق الساحل الغربي للولايات المتحدة الأميركية».

وأضاف القبيسي أنه يوجد حاليا في السوق الياباني 29 مصفاة بطاقة تكريرية تبلغ نحو 9. 4 ملايين برميل يوميا.. مشيرا أن هذا القطاع شهد عمليات دمج كبيرة خلال العقدين الماضيين وان قطاع التكرير في اليابان مرشح لعمليات دمج أخرى وذلك لخفض تكاليف التشغيل مما سيؤدي إلى زيادة أرباح هذا القطاع.

ولفت القبيسي إلى أن كوزمو لديها طاقة إنتاجية من خلال أنشطة الاستكشاف والإنتاج في كل من دولة الإمارات وقطر وأستراليا تبلغ 26 ألفا و500 برميل يوميا وذلك من خلال حقوق الامتياز في شركة نفط أبوظبي المحدودة وشركة يوبي دي في أبوظبي وشركة كيو بي دي في قطر ولدى الشركة خطط لرفع معدلات الإنتاج في هذه الدول إلى 50 ألف برميل يوميا من خلال إجراء عمليات مسح لمناطق امتياز أخرى.

وقال القبيسي: إن نشاطات كوزمو في مجال البتروكيماويات تتمثل في شركة اروماتيك سي إم التي تمتلك فيها 65 في المئة وتقوم بإنتاج مادة اكسلينز بطاقة إنتاجية قدرها 300 ألف طن سنويا، وشركة ماروزين التي تقوم بإنتاج مادتي بولي ايثيلين واوليفين بالإضافة لشركة كوزمو ماتسياما التي تعمل في مجالي إنتاج وتخزين المواد البتروكيماوية والغاز المسال.

وأكد أن لدى شركة كوزمو خططا لمضاعفة الاستثمارات في هذا المجال في السنوات الخمس إلى العشر القادمة وذلك من خلال زيادة الإنتاج وفتح أسواق جديدة. ويذكر أن شركة كوزمو تأسست عام 1986 بعد الدمج بين شركتي داكيو اويل ماروزن ويوجد للشركة مكتب تمثيلي في أبوظبي منذ عام 1986 وحققت أرباحا صافية في السنة المالية لعام 2007 قدرها 224 مليونا و786 ألف دولار وهي مدرجة في سوق طوكيو للأوراق المالية .

واختتم خادم عبدالله القبيسي العضو المنتدب لشركة (أيبيك ) بقوله: إن هذا الاستثمار يعتبر الثاني لشركة أيبيك في منطقة الشرق الأقصى بعد كوريا والتي تعتبر مع اليابان أهم سوقين لصادرات النفط من دولة الإمارات لقارة آسيا المستهلك الأول للطاقة عالميا، مؤكدا أن لدى أيبيك خططا طموحة للتوسع في قارة آسيا وأوروبا وأميركا الشمالية بالإضافة إلى مشاريع يتم دراستها في مجالات عدة في الصين وجنوب غرب آسيا.

ويذكر أن لشركة أيبيك مشاريع حالية دخلت مرحلة التنفيذ كمشروع خط أنابيب بترول أبوظبي الخام من حبشان إلى الفجيرة ومشاريع قيد الدراسة لإنشاء مصفاة في منطقة خليفة في باكستان بطاقة200 ألف برميل يوميا ومصفاة أخرى في إمارة الفجيرة وهنالك مشاريع واستثمارات أخرى في إفريقيا سيتم الإعلان عنها في وقت آخر.