قال مراقبون لسوق السلع الغذائية في الأردن إن حالة من عدم الاستقرار والفوضى تسود أسعار المواد الغذائية كالأجبان ومشتقاتها واللحوم والدواجن والحلويات وبيض المائدة والخضار، إذ تتفاوت أسعار هذه المواد من منطقة لأخرى وفي الحي الواحد تفاوتاً ملحوظاً، فعلى سبيل المثال تجد سعر كيلو اللحم البلدي في منطقة ستة دنانير بينما تجده يباع بـ 5. 5 دنانير في منطقة مجاورة.

كما يبلغ سعر طبق بيض المائدة 06. 2 قروش في بعض المولات، بينما يباع في محلات اخرى بـ 5. 2 دينار، وقد شهدت منتجات الألبان اضطراباً كبيراً بسبب رفع أصحاب مزارع الأبقار أسعار الحليب المورد إلى المصانع خلال الشهر الحالي بنسب تراوحت بين 20% إلى 30%،

وفي هذا الصدد يقول صاحب محل مشتقات ألبان إن سعر حليب الأبقار ارتفع من المورد من 350 فلساً إلى 500 فلس للكيلو مما أدى إلى ارتفاع كلفة مشتقات الحليب كاللبن واللبنة والأجبان وغيرها ولكن بنسبة أقل من نسبة ارتفاع سعر الحليب.

وقد بادرت بعض مصانع الألبان إلى خفض أسعار منتجاتها بنسبة 10% بينما يتوقع أن يعلن السبت عن اتفاق جماعي بين المصانع على نسبة الخفض، وفي هذا الصدد قال موردو الحليب ان رفع الضريبة الحاصلة على استيراد الأغنام وارتفاع أسعار الأعلاف بعد إلغاء الدعم المقدم للأبقار خاصة هما السبب وراء رفع أسعار الحليب،

وأشاروا إلى أن بعض شركات الألبان عمدت إلى خفض أسعار منتجاتها بنسبة 10% متحملة الجزء الأكبر من ارتفاع أسعار الحليب، كما أن الطلب على مشتقات الألبان لم يتأثر كثيرا لسببين الأول قدوم شهر رمضان الذي يزداد فيه استهلاك هذه المواد والثاني فصل الصيف الذي يزداد فيه استهلاك مشتقات الألبان عادة اذ يعتبر موسم مشتقات الالبان للطعام أو الحلويات.

ولوحظ بحسب موزع ألبان تراجع توزيعها في الأيام الأولى لارتفاع أسعارها ولكنه عاد إلى وضعه الطبيعي. وأثار هذا الارتفاع تذمر الناس واحتجاجهم مما دعا ربة بيت كانت تتسوق إلى الاستغناء عن بعض أصناف منتجات الألبان أو الاقتصاد في استعمالها أو الاستعاضة عنها بأصناف لا تستهلكها الأسر إلا بكميات قليلة، وإلى استخدام منتجات الألبان بطريقة مثلى وعدم التبذير ردا على ارتفاع الأسعار.

من جانبهم شكا أصحاب محلات الحلويات من ضعف الإقبال على منتجاتهم التي لم تعد لها الأولوية مع ارتفاع أسعار المواد الأساسية على الرغم من أن الارتفاع الذي طال الكنافة على سبيل المثال سببه ارتفاع سعر مادة الجبن بشكل أساسي، متوقعين أن يزداد الطلب في شهر رمضان كالمعتاد.

ولاحظ مراقبون قيام بعض الأسواق إلى الإعلان عن خفض أسعار بعض المنتجات في الوقت الذي رفعت فيه أسعار منتجات أخرى بنسب تزيد كثيرا عما يباع في محال التجزئة، كما لاحظوا استياء الناس من تفاوت الأسعار بين سوق وآخر ومن ارتفاع الأسعار بشكل عام.