نظم سوق دبي المالي وهيئة الأوراق المالية والسلع ندوة للارتقاء بالثقافة الاستثمارية للمحللين الماليين والوسطاء، برعاية معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد رئيس مجلس إدارة الهيئة. وقد حضر الندوة، التي عقدت بعنوان (متطلبات وأدوات التحليل المالي) أكثر من 120 من المحللين الماليين والوسطاء والمتخصصين في قطاع الأوراق المالية.
وتأتي الدورة في سياق خطة الهيئة بالتعاون مع الأسواق المالية في الدولة لإطلاق برامج توعية تخصصية خلال العامين المقبلين، حيث سيتم تنظيم أكثر من 34 ندوة ودورة بهدف نشر الوعي عند كل من جمهور المستثمرين العام وتنمية وتعزيز الثقافة الاستثمارية لدى المتخصصين في الأوراق المالية والطلبة في الجامعات.
وقال حسن السركال، مدير العمليات، سوق دبي المالي: «يسعدنا ان نتعاون مع الهيئة لتنظيم دورات تتناول موضوعات تخصصية في الأسواق المالية ومدلولات البيانات المالية للشركات المساهمة ومفاهيم وحدود التحليل الأساسي، هذا بالإضافة إلى تنمية المهارات عند الشرائح المتصلة بالأسواق المالية من ضمنها المستثمرين والوسطاء والمحللين الماليين وغيرهم».
وأضاف: «تأتي هذه الدورة في سياق سلسلة من الندوات والدورات التخصصية التي يعمل السوق على تنفيذها بالتعاون مع الهيئة. وقد ركزت الدورة على موضوعات تفصيلية وتخصصية وهو ما سيتيح للمحللين الماليين والوسطاء التعامل بشكل عملي ودقيق مع أحداث السوق المختلفة من خلال تنمية مهاراتهم في مجال التحليل المالي».
وقام بإلقاء محاضرات الندوة الدكتور منذر بركات، مستشار البحوث والدراسات لدى هيئة الأوراق المالية والسلع، وأستاذ التمويل السابق في جامعة هيوستن كلير لايك بالولايات المتحدة. ويتمتع الدكتور بركات بخبرة عملية في مؤسسة ميريل لينش، كما أنه حاصل على شهادة دكتوراه من جامعة أوكلاهوما. وقد قام بالتدريس في الجامعة الأميركية العربية وجامعة النجاح في فلسطين.
وتناول المحاضر أساسيات التحليل المالي في الأسواق المالية مشيراً إلى أن هناك عدة عوامل تؤثر في الأداء المالي للشركات ومنها البيئة الخارجية مثل النظم المالية والقطاع المالي وغيرها، هذا بالإضافة إلى البيئة الداخلية مثل العوائد والأنشطة وأداء الوحدات والحوكمة من جهة والتوقعات المستقبلية للشركة مثل معدلات النمو والعوائد المتوقعة.
كما تحدث عن تأثير معدلات الفائدة ومعدلات التضخم على أداء الشركات وقيمتها، هذا بالإضافة إلى عوامل أخرى يجب ان يأخذها المحلل بعين الاعتبار عند تقيم الشركات مثل التطور التكنولوجي وتحديث التشريعات والقوانين والتغيرات الديموغرافية والتطورات السياسية والمؤشرات الاقتصادية العامة وغيرها.
وأضاف أن هناك عدة عوامل تؤثر على قدرة الشركة للمنافسة والنمو وهي المنافسة ودخول قطاعات محددة ومزودي الخدمات والمتعاملين وغيرها. وأشار ان المحلل المالي يجب ان يستند في تحليله على البنية الداخلية للشركات من ضمنها الموارد البشرية وبرامج التطوير التي تعتمدها والعوائد المالية التي تحققها، مضيفاً ان هذا النوع من التحليل يجب أن يشمل أيضاً الرؤساء التنفيذيين والموظفين ومجلس الإدارة بجميع أعضائها.
وأشار إلى أهمية تقييم أداء الشركات بالاعتماد على المركز المالي للشركة والأصول وحقوق الملكية والربحية والتدفق النقدي وسياسة توزيع الأرباح ومستقبل الصناعة ومخاطر الشركة. كما شرح أساسيات وأدوات التحليل الأساسي التي ترتكز على المنظور المستقبلي للإيرادات وتوزيعات الأرباح وتوقعات أسعار الفائدة وتقييم مخاطر الشركات. وتحدث عن أهمية التحليل الفني وأدواته مشيراً انه يرتكز على تحليل سلوك واتجاه المستثمرين وتحليل الاتجاه الرئيسي والفرعي للأسعار.
دبي ـ «البيان»