تماسكت مؤشرات أسواق المال المحلية خلال تعاملات جلستها أمس في وجه موجة التراجع التي أصابت أسعار الأسهم المتداولة خلال اليومين الماضيين بنسب متفاوتة. وقدم سوق دبي دعماً ملموساً للمؤشر العام بعيد ارتفاعه منذ مطلعه جلسة التداول بارتفاعه بنسبة 3. 0% إلى المستوى 4175 نقطة رغم استمرار تداولاته في حدود متدنية بلغت قيمتها 222. 517 مليون درهم، مقارنة مع تراجعه منذ مطلع شهر رمضان.

وبناء عليه فقد ارتفع المؤشر الإماراتي العام بنسبة 23. 0%، ليغلق عند المستوى 16. 4324 نقطة، وبتداولات بلغ حجمها 190 مليون سهم وبقيمة إجمالية أفضل مما سجلته في الأول من أمس إذ بلغت 660 مليون درهم.

وتمكن سوق أبوظبي بدوره من تحقيق دعم نسبي من خلال حالة الهدوء التي غلبت على أدائه أمس، إذ أغلق مؤشر السوق عند 3417 نقطة وبنسبة ارتفاع بلغت 1. 0% وبتداولات بلغت قيمتها 142 مليون درهم. وصعدت القيمة السوقية على غرار ذلك بمقدار 360. 1 مليار درهم إلى المستوى 751. 585 مليار درهم مقارنة مع المستوى 391. 584 مليار درهم الذي بلغته في الأول من أمس.

وبرز خلال تداولات الأمس سهم شركة ديار العقارية الذي ارتفع بنسبة 7. 1% إلى السعر 82. 1 درهم، وبقيمة تداولات بلغت 158 مليون درهم، في حين أغلق سهم إعمار على ارتفاع عند السعر 55. 10 دراهم وبنسبة 47. 0% وبتداولات بلغت قيمتها 194 مليون درهم توزعت على 3. 18 مليون سهم.

من جانبه عزز سهم دبي المالي مركزه فوق مستوى 3 دراهم عند السعر 10. 3 دراهم، وارتفع دبي للاستثمار إلى السعر 41. 4 دراهم، وأربتيك إلى السعر 82. 5 دراهم. وعلى النقيض تراجعت أسهم أرامكس إلى السعر 53. 2 درهم، وأملاك إلى السعر 13. 3 دراهم، وسلامة إلى السعر 10. 3 دراهم، في حين أظهرت أسهم تمويل وشعاع ودبي الإسلامي نوعاً من الاستقرار في أدائها.

وفي أبوظبي لم يكن أداء البنوك والطاقة إيجابياً بقدر باقي القطاعات التي أظهرت ارتفاعات متوازنة خلال جلسة الأمس، وصعدت أسهم الدار العقارية إلى 83. 6 دراهم، وصروح إلى 38. 4 دراهم، في حين تراجعت أسهم آبار إلى 61. 3 دراهم، ودانه غاز إلى 57. 1 درهم،

بالإضافة على أسهم الاسمنتات التي تراجعت فيها أسهم اسمنت الخليج إلى 45. 6 دراهم، واسمنت رأس الخيمة إلى السعر 04. 2 درهم، واسمنت أم القيوين إلى السعر 82. 2 درهم. في المقابل ارتفع سهم اتصالات بمقدار 10 فلوس إلى السعر 35. 17 درهماً.

حركة متوقعة

وينظر المراقبون إلى وضعية التداولات المسجلة عموماً على أنها تسير في اتجاه واضح وطبيعي، بعيد دخول شهر رمضان، وغياب المحفزات اللازمة لتحريك السيولة وتشجيعها على الدخول من جديد، بالإضافة إلى ترقب المساهمين والمحللين النتائج المالية الخاصة بالربع الثالث والتي ستبدأ بالخروج تباعاً اعتباراً من نهاية الشهر الجاري.

وفي السياق ذاته ينظر المراقبون إلى ارتفاع الأمس على أنه صعود متوقع ويدخل في نطاق التذبذب النسبي الضيق بناء على تراجع يومي الخميس والأحد الماضيين، في دائرة تداولات واحدة، وان السوق مازال بحاجة للهدوء والتحرك بشكل أفقي والعودة لبناء قواعد وتأسيس مراكز سعرية استعداداً لمرحلة تداولات جديدة.

الأداء القطاعي

سجل مؤشر قطاع التأمين ارتفاعا بنسبة 72. 1%، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعا بنسبة 51. 0%، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضا بنسبة 11. 0%، وتلاه مؤشر قطاع البنوك انخفاضا بنسبة 19. 0%. وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 65 شركة من أصل 120 شركة مدرجة في الأسواق المالية، وحققت أسعار أسهم 31 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 22 شركة.

وجاء سهم «إعمار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 190 مليون درهم موزعة على 29. 18 مليون سهم من خلال 357 صفقة، واحتل سهم «ديار» للتطوير المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 160 مليون درهم موزعة على 24. 87 مليون سهم من خلال 309. 1 ألف صفقة.

وحقق سهم «المشروعات الكبرى» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 4. 4 دراهم مرتفعا بنسبة 88. 14% من خلال تداول 386. 4 آلاف سهم بقيمة 298. 19 ألف درهم، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «البحيرة للتأمين» الذي ارتفع بنسبة 10% ليغلق عند المستوى 47. 8 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 2350 سهما بقيمة 19905 دراهم.

وسجل سهم «بنك الاستثمار» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 06. 3 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 08. 4% من خلال تداول 310 آلاف سهم بقيمة 950 ألف درهم، وتلاه سهم دار التمويل الذي انخفض بنسبة 01. 4% ليغلق عند المستوى 71. 6 دراهم من خلال تداول 135 سهم بقيمة 906 دراهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 27. 7% وبلغ إجمالي قيمة التداول 45. 249 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 62 شركة من أصل 120 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 40 شركة.

وتصدر مؤشر قطاع الصناعات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 09. 15% ليستقر عند المستوى 509 نقاط، في حين احتل مؤشر الخدمات المركز الثاني بنسبة 72. 9% ليستقر عند المستوى 212. 4 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع البنوك بنسبة 51. 4% ليغلق عند المستوى 561. 4 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع التأمين بنسبة انخفاض بلغت 70. 8% ليغلق عند المستوى 321. 3 آلاف نقطة.

دبي ـ سمير حماد