استضافت «شركة التميمي ومشاركوه للمحاماة والاستشارات القانونية» بدبي أمس ندوة لبحث دور «مؤسسة التنظيم العقاري» في دبي وآليات تنفيذ قانون الملكية العقارية (رقم 8) والذي يتعلق بحسابات الثقة أو ما يسمى كذلك بحسابات ضمان التطوير العقاري.
حيث ركزت الندوة على انعكاسات تطبيق القانون الجديد على كل من المطورين والمستثمرين والسماسرة والبنوك، وذلك ضمن مجموعة من الندوات التي قام بتنظيمها شركة التميمي بهدف رفع الوعي بالقانون العقاري الجديد.
وحضر الندوة كل من مروان بن غليطة، وليزا دييل، رئيسة قسم العقارات في «التميمي ومشاركوه للمحاماة والاستشارات القانونية، وحسام حوراني، الشريك ورئيس قسم البنوك في التميمي ومشاركوه للمحاماة والاستشارات القانونية»، إضافة إلى أكثر من 160 شخصاً من المختصين العقارين رفيعي المستوى.
وحثت كل من «مؤسسة التنظيم العقاري» و«شركة التميمي» على التأكد أولا وقبل كل شيء على ضرورة التسجيل في دائرة دبي للأراضي والأملاك منعا للتحايل على القانون، حيث إن السمامسرة أو المطورين غير القانونيين سينالون عقوبة السجن أو غرامة لا تقل عن 100 ألف درهم.
من جهته، قال بن غليطة عن تداعيات القانون الجديد والأسباب الكامنة وراء قرار سن هذا القانون في هذا الوقت بالذات، قائلا: «إن هدفنا هو تقوية القطاع العقاري من حيث الأسس والقواعد والأنظمة وفي الوقت نفسه المحافظة على ازدهار هذا القطاع وجذب مزيد من الاستثمارات المحلية والإقليمية والدولية».
وألقى بن غليطة الضوء على أهم أهداف المؤسسة والتي تتلخص ضمن ثمانية مجالات تشمل: ترخيص جميع الأنشطة العقارية، وإدارة حسابات ضمان التطوير العقاري، منح التراخيص وتنظيم عمل الوكلاء والمطورين العقاريين، تنظيم وتوثيق عقود الإيجار، الإشراف على أعمال جمعيات الملاك والتدقيق بحساباتها وسجلاتها،
والإشراف على الإعلانات العقارية التي يتم نشرها في وسائل الإعلام، تنظيم وترخيص المعارض ذات الصلة بالقطاع، إعداد وإصدار التقارير الإحصائية والبحوث والدراسات المتعلقة بالقطاع، تعزيز دور المواطنين في قطاع العقارات وتشجيعهم على العمل به، وتنفيذ برامج توعوية عن حقوق وواجبات المتعاملين في القطاع العقاري.
من جهتها، قالت السيدة ليزا دييل: «إن الهدف الرئيسي من هذا القانون هو حماية المشترين وكف يد المتلاعبين في القطاع. إن الآلية الرئيسية لتحقيق ذلك هي عن طريق «حسابات الضمان» الإلزامية».
ويلزم القانون الجديد كل من يرغب في ممارسة نشاط التطوير العقاري بإمارة دبي أن يقوم أولا باستخراج رخصةً لذلك من دائرة الأراضي والأملاك، كما يلزم المطورين أن يقوموا بفتح حسابات ضمان بنكية مخصصة لكل مشروع عقاري على حدة.
وأضافت دييل، «بالتأكيد، أن اعتماد حسابات الضمان أو الثقة سيكون لها آثار حتمية على المطورين العقاريين، إذ سترتبط الدفعات المالية بمدى الإنجاز وبالتالي سيسارع المطورون في البدء ومباشرة الإنشاءات وإكمال أعمال البناء ضمن الإطار الزمني المخطط له ووفقا للبنود التعاقدية».
وبموجب القانون، فإنه يتوجب على المطورين العقاريين أن يقوموا بتحويل كل العوائد الناتجة عن مشاريعهم إلى حسابات الضمان حتى انقضاء مدة استكمال البناء. وسيتم إدارة حسابات الضمان هذه من قبل مدير أو أمين الحساب. وستتولى دائرة الأراضي والأملاك بدبي مهمة تنظيمها.
وينشأ حساب الضمان بموجب اتفاقية بين المطور العقاري وأمين الحساب، يتم من خلالها إيداع المبالغ المدفوعة من المشترين لوحدات على الخارطة أو من الممولين في حساب خاص يفتح لدى أمين الحساب باسم المشروع العقاري.
كما أوضحت دييل، «كقاعدة عامة، أن الأموال المدفوعة من حساب الضمان هي فقط لتسوية فواتير المقاولين والاستشاريين المشاركين في المشروع. ليس كل النفقات التي يتكبدها المطور فيما يتعلق بالمشروع تؤهله لاستخدام حساب الضمان. فعلى سبيل المثال، 5 بالمئة من العائدات الخاصة بحسابات الضمان يمكن استخدامها لدفع تكاليف تسويق المشروع، أما النفقات التجارية العامة فلا يمكن للمطور بدفعها من حساب الضمان».
وبالنسبة إلى البنوك والمؤسسات المالية فإن قانون حسابات الضمان يضيف عوائد إضافية بسبب قلة المخاطر المالية في قطاع العقاري. وعليه، فإن هذه المؤسسات والبنوك تحتاج إلى أن تقوم بالتسجيل مع دائرة دبي للأراضي والأملاك كأمناء لحسابات الضمان.
وقال حسام حوراني إن البنك باعتباره أميناً لحساب الضمان يستطيع أن يتحكم بقيمة المبالغ المالية التي تخرج من الحساب للمشروع مما يوفر حماية للمستثمرين الأمر الذي لم يكن متوفرا في السابق. الآن ينشأ حساب الضمان بموجب اتفاقية مكتوبة بين المطور وأمين الحساب يتم بموجبها إيداع المبالغ المدفوعة من المشترين لوحدات على الخارطة أو من الممولين،
وذلك في حساب خاص يفتح باسم المشروع العقاري ويحدد الاتفاق شروط إدارة الحساب وحقوق والتزامات الأطراف المتعاقدة وغيرها من الشروط والالتزامات». ويجب على أمين الحساب الاحتفاظ بنسبة لا تقل عن 5 بالمئة من قيمة حساب الضمان بعد حصول المطور على شهادة الإنجاز ولا تصرف المبالغ المحتفظ بها إلى المطور إلا بعد انقضاء مدة سنة من تاريخ تسجيل الوحدات بأسماء المشترين وإصدار شهادات الملكية بأسمائهم.
وأضاف حوراني: إنه من وجهة نظر المستهلك فإن هذا القانون يوفر حماية له في حالة لم يقم المطور بتنفيذ التزاماته أو لم يقوم بتسليم البناء حسب الجدول الزمني، وبالتالي فإن المشتري والبنك يستطيع استرداد أمواله مع التشاور مع دائرة دبي للأراضي والأملاك والتي قامت بتوفير نسبة معينة من المرونة في التعامل والتفاوض حول اتفاق حسابات الضمان».
والمادة 18 من القانون تلزم المطورين بإتمام جميع الخطوات المطلوبة للتسجيل في دائرة دبي للأراضي والأملاك في غضون 6 أشهر من صدوره، أو 28 من ديسمبر 2007. وأضاف بن غليطة: «إن إنشاء مؤسسة التنظيم العقاري جاءت كخطوة مكملة للقوانين التي صدرت مؤخرا لخدمة سوق العقارات في دبي،
وهي جزء من رؤية دبي للعام 2015 للتنمية الاقتصادية. هذه المؤسسة باعتبارها كيانا حكوميا يندرج تحت إدارة دائرة دبي للأراضي والأملاك تهدف إلى أن تكون الحجر الأساس لجذب مزيد من الاستثمارات العالمية إلى قطاع العقارات مع ضمان حماية حقوق جميع العاملين في هذا القطاع».
