أكدت نتائج هذا العام لمؤشر أفضل مواقع الخدمات العالمية أن على الشركات الراغبة في اتخاذ القرارات بخصوص تأسيس مواقع لها على الصعيد العالمي التركيز بشكل أقل على اعتبارات التكلفة على المدى القصير، والتركيز بشكل أكبر على تقديرات توفر العمالة الماهرة وظروف العمل والتشغيل.
وأوضحت النتائج أن منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا تواصل التقدم حيث حافظت أو تقدمت في ترتيبها كل من مصر، الأردن، الإمارات، تونس، غانا، جنوب إفريقيا، وتركيا بينما دخلت للمرة الأولى ضمن الترتيب كل من موريشيوس، المغرب، والسنغال.
ويتضمن مؤشر أفضل مواقع الخدمات العالمية الذي تصدره أيه تي كارني للعام الرابع أكثر من 40 عاملاً مؤثراً للمقارنة بين الجاذبية المالية، مهارات الأشخاص، والبيئة التجارية في 50 دولة حول العالم. ويعتمد المؤشر الأخير على البيانات الكاملة لعام 2006.
وواصلت الهند والصين تصدر المؤشر بهامش كبير بالرغم من تضاؤل ميزات التكلفة لديها التي وازنتها تحسينات إضافية في توفر العمالة الماهرة وبيئة العمل التجارية. وعززت دول جنوب شرق آسيا موقفها كبديل رئيسي للهند والصين حيث تبوأت كل الدول الرئيسية الست في مجموعة آسيان (اندونيسيا، ماليزيا، الفلبين، سنغافورة، تايلاند، وفيتنام) مقعداً ضمن أفضل 20 موقعا.
وبالرغم من تحسن معظم المواقع التجارية في الدول المتقدمة من حيث الأرقام المطلقة فقد هبطت جميعها تقريباً في المراتب نتيجة لتحسين الدول الناشئة لنتائجها في مجالات مهارات العمل والبيئة التجارية بمعدلات أسرع.
كما تبعث هذه النتائج برسالة إلى المشرعين في كل من الدول المتقدمة والنامية: المفتاح الرئيس للمحافظة على وتحسين القدرة التنافسية على المدى البعيد تكمن في تطوير المهارات، الاستثمار في البنية التحتية، والبيئة التشريعية وليست في محاولة التحكم في الأجور.
وحسنت تقريباً كل الدول التي يتضمنها المؤشر ومن ضمنها تلك التي هبطت في المرتبة من نتيجتها المطلقة في العام الماضي مما يؤكد ازدياد شدة التنافس وببساطة فإن المحافظة على مستويات الأداء الحالية لم تعد تكفي لجذب والمحافظة على تجارة الخدمات البعيدة التي تنمو بشكل سريع حول العالم.
وعلى عكس التحديات المفترضة في كلا المنطقتين، فإن دول الشرق الأوسط و أفريقيا تزيد من حضورها كمواقع للخدمات البعيدة. وحافظت دول مصر والأردن، والإمارات العربية المتحدة على نفس مواقعها تقريباً ضمن أفضل 20 دولة لتعكس العدد المتزايد من الشركات الأميركية، الأوروبية، والأسيوية التي اختارت هذه الدول كمراكز لأنشطتها الدولية أو الإقليمية.
كما يعكس تقدم موريشيوس، تونس، المغرب، والسنغال الاهتمام المتزايد بهذه الدول بسبب قدراتها على خدمة الأسواق الناطقة باللغة الفرنسية. وتتنافس المواقع التجارية القوية في موريشيوس وتونس مع التكلفة الأقل وعدد السكان الأكبر في المغرب و السنغال.
وتحافظ غانا على مرتبتها كدولة رخيصة ناطقة باللغة الإنجليزية في أفريقيا بينما تشهد كل من جنوب أفريقيا، إسرائيل، وتركيا تحسن مرتبتها بشكل رئيسي نتيجة للتحسينات في البيئة التشريعية وجودة البنية التحتية.
