أعلنت وزارة المال أمس الأحد أنها تتفاوض مع جهات مانحة لتوقيع اتفاقات تمويل بقيمة 900 مليون دولار مما يرفع قيمة التمويل الدولي للبنان الذي اقر في باريس بعد الهجوم الإسرائيلي على لبنان في العام الماضي إلى 3. 4 مليارات دولار.
وكان مؤتمر دولي عقد في باريس قد أقر اتفاقيات تمويل للبنان تجاوزت 4. 3 مليارات دولار، فيما تبلغ قيمة الاتفاقيات التي ستوقع قبل نهاية السنة الجارية والتي تتفاوض الوزارة مع الجهات المانحة في شأنها، نحو 900 مليون دولار، مما يرفع القيمة الإجمالية إلى 3. 4 مليارات دولار، أي أكثر من نصف تعهدات باريس - 3 البالغة 6. 7 مليارات دولار.
ووفق التقرير الذي يتناول تنفيذ تعهدات المؤتمر مع قرب انقضاء ثمانية أشهر على انعقاده، بلغت قيمة الاتفاقيات التي وقعت 3406 ملايين دولار. وابرز التقرير أن لبنان نجح في تحقيق ذلك في ظل ظروف سياسية صعبة وضاغطة ألقت بظلالها على الوضع الاقتصادي ككل.
لكن التقرير أشار إلى أن نتائج أفضل كان من الممكن أن تتحقق في التنفيذ لو كان الوضع الداخلي طبيعيا، ولو لم يكن إقرار مشاريع قوانين القروض متعذرا بسبب عدم التئام مجلس النواب. وقال التقرير إن المساعدات التي تم التوقيع على اتفاقيات في شأنها ستستخدم على ثلاثة محاور، هي دعم الإصلاح وخفض الدين البالغ أكثر من 40 مليار دولار، ودعم النمو من خلال دعم القطاع الخاص، وتمويل مشاريع تنموية وقطاعية.
وتضمن التقرير تصنيفا للمساعدات بحسب وجهة الاستعمال والأهداف، فأشار إلى أن من المبالغ التي تم التوقيع عليها 327. 1 مليار دولار تندرج في إطار دعم الإصلاح وتهدف إلى خفض حجم الدين وخدمته. وأوضح أن الجهات التي وقعت معها الاتفاقيات في هذا الإطار هي المملكة العربية السعودية، والبنك الدولي، والولايات المتحدة، والإمارات، وصندوق النقد الدولي، وماليزيا.
ولفت التقرير إلى أن اتفاقات الدعم الموقعة إلى اليوم، هي قرض بقيمة 300 مليون دولار مع الإمارات لإعادة هيكلة الدين، وقرض بقيمة 100 مليون دولار مع البنك الدولي مرتبط بإصلاحات قطاع الطاقة، وهبة من الولايات المتحدة بقيمة 250 مليون دولار بموجب مذكرة التفاهم الموقعة بتاريخ 5 يوليو الماضي.
وتسلم لبنان إلى الآن هبة بقيمة 100 مليون دولار من المملكة العربية السعودية، ثم إنفاقها على خدمة الدين، وقرضا بقيمة 77 مليون دولار من صندوق النقد الدولي مرتبط بتوقيع برنامج الصندوق للمساعدة الطارئة في أعقاب النزاعات، وإعادة هيكلة دين بقيمة 500 مليون دولار مع ماليزيا.
ويتوقع إبرام اتفاقيات إضافية بنهاية العام، تشمل اتفاقية مع البنك الدولي في شأن قرض تنموي للقطاع الاجتماعي قيمته 75 مليون دولار (قيد المناقشة وسيتم التفاوض بشأنه في أكتوبر المقبل)، واتفاقية مع صندوق النقد العربي في شأن قرض بقيمة 150 مليون دولار للإصلاحات الهيكلية لدعم الموازنة وهو متوقع في الفصل الرابع من العام الجاري، واتفاقية مع فرنسا على قرض بقيمة 375 مليون يورو،
وهو مرتبط بموافقة البرلمان الفرنسي، ومتوقع في الفصل الرابع من 2007، واتفاقية مع المفوضية الأوروبية بقيمة 80 مليون يورو متوقع في الفصل الرابع من 2007 في شأن رزمة المساعدة المالية لتحسين الاقتصاد الكلي، وهو مرتبط بموافقة برلمان الاتحاد الأوروبي.
وبلغت المساعدات لدعم النمو من خلال دعم القطاع الخاص عبر قروض ميسرة 729 مليون دولار، من أصل 1360 مليوناً تم التعهد بها في مؤتمر باريس وهذه المساعدات مقدمة من البنك الأوروبي للاستثمار، والبنك الدولي، والولايات المتحدة، والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، وفرنسا، وصندوق النقد العربي. وفي هذا الإطار، تم التوقيع مع البنك الأوروبي للاستثمار على اتفاقيات تمويل للشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم بقيمة 60 مليون يورو.
وسيتم العمل على التحضير لاتفاق على قرض آخر يوفر تسهيلات لإعادة إطلاق الشركات بقيمة 100 مليون يورو يتم حاليا التفاوض في شأنه. ووقعت اتفاقيات بين مجلس الإنماء والاعمار والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي في 16 يناير الماضي وهي بانتظار موافقة مجلس النواب. أما مع البنك الدولي، فوقعت اتفاقيات عبر مؤسسة التمويل الدولية مع مؤسسات محلية،هي استثمارات في خطوط ائتمان بقيمة 90 مليوناً واستثمار في مؤسسة بيع بالتجزئة 20 مليوناً.
( يو بي أي)