أطلقت بورصة دبي للطاقة عقود النفط الخام الآجلة، وأسست بذلك مرحلة حاسمة ودقيقة ليس على مستوى الدولة فحسب، وإنما على الصعيدين العالمي والإقليمي، وبقدر ما يمثل دعم الدول الخليجية المنتجة للنفط للبورصة مسألة على درجة عالية من الأهمية والحيوية، فإنه وبالقدر ذاته تبرز أهمية دعم الأسواق الآسيوية، وبالتالي، تصبح مؤازرة ودعم هذه الدول بمثابة بيت القصيد لنجاح مثل هذه الآلية، حتى تبرز ويشتد عودها بما يعينها على البقاء والازدهار.

وهكذا، فأن السؤال الذي يشغل بال الكثيرين هو ما إذا كانت الدول الرئيسية المنتجة للنفط والدول المستهلكة في آسيا ستتجه إلى الاعتماد على بورصة دبي للطاقة كآلية لاستكشاف سعر مبيعات النفط للأسواق الآسيوية، أم إنها ستفضل نهج الترقب والانتظار لردود أفعال السوق على إطلاق عقود النفط الثقيل الآجلة.

ويكمن في الإجابة على هذا السؤال التحدي الرئيسي الذي تواجهه البورصة، ويتمثل في كيفية ضمان نجاح عقودها الآجلة، وضمان التفاعل الإيجابي للسوق مع هذه العقود، وذلك إذا ما اتخذت الدول المنتجة والمستهلكة للنفط والتي يرتهن عليها نجاح العقود موقف الترقب والانتظار، حيث يؤدي مثل هذا الوضع إلى خلق ما يشبه بالدائرة المفرغة والتي يعتمد الخروج منها على مساندة ومؤازرة الدول الخليجية.