أعلنت «جمعية منتجي برامج الكمبيوتر التجارية» (BSA)، الهيئة العالمية التي تمثل كبرى شركات تطوير البرمجيات وأنظمة التجارة الإلكترونية في العالم والمعنية بخلق مجتمع رقمي آمن، عن تعاونها مع «هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات» (ITIDA) في مصر. ويتمثل هذا التعاون بين الهيئتين من خلال عقد أول ورشة عمل إقليمية متخصصة حول الجرائم الإلكترونية وحقوق الملكية الفكرية في «القرية الذكية» في مصر خلال الفترة بين 9 إلى 12 سبتمبر الجاري.

وقال محمد حجازي، مدير مكتب الملكية الفكرية في «هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات» التابعة لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات: «تعد هذه الورشة الإقليمية خطوة حاسمة في سبيل القضاء على الجريمة الإلكترونية في المنطقة، حيث ستساهم هذه المبادرة في تنظيم جهود ونشاطات جميع المتخصصين فيما يتعلق بالتعامل مع الجرائم الإلكترونية وقضايا الملكية الفكرية وتيسير التعاون بين الوكالات بغية الحصول على النتائج المرجوة.

وبوصفها الهيئة المتخصصة بدعم وتطوير الخدمات الإلكترونية في مصر، تلتزم مؤسستنا بتنظيم هذه المبادرات حرصاً منها على تنمية قطاع تكنولوجيا المعلومات وحمايته من من أية انتهاكات في المستقبل. وتخصص هيئتنا نسبة كبيرة من مواردها لمكافحة الجرائم الإلكترونية التي تعد إحدى أكبر التحديات التي تهدد الرخاء الاقتصادي».

ويمكن تعريف الجرائم الإلكترونية على انها النشاطات غير القانونية التي يكون فيها الكمبيوتر الغاية أو الوسيلة أو كليهما. وفيما عدا قرصنة المعلومات، تتخذ الجريمة الإلكترونية أشكالا متعددة بما فيها الاحتيال باستخدام البطاقات الائتمانية ونشر الصور الإباحية وبيع المواد المحظورة بما فيها المخدرات والأسلحة إلى جانب المقامرة الالكترونية وانتهاك حقوق الملكية الفكرية وسرقة البريد الإلكتروني والتزوير باستخدام الماسحات الضوئية والطابعات إضافة إلى والإزعاج.

وتنظر «جمعية منتجي برامج الكمبيوتر التجارية» إلى الحدث على أنه مبادرة جماعية هامة تساهم في حماية الاقتصاد الإقليمي في ضوء توقعات مؤسسة «آي. دي. سي» (IDC) التي تفيد بتكبد منطقة الشرق الأوسط خسائر تصل إلى نحو 180 مليار دولار أميركي خلال السنوات الأربع المقبلة نتيجة لقرصنة البرمجيات وهي إحدى أهم أشكال الجريمة الإلكترونية.

وسيشهد الحدث مشاركة أبرز أقطاب قطاع تكنولوجيا المعلومات في المنطقة، حيث ستتضمن هذه الورشة تنظيم حلقات دراسية ونقاشات وبرامج تدريب تقني من قبل مختلف المتخصصين في ميدان قانون الجرائم الإلكترونية وأمن تطبيقات تكنولوجيا المعلومات وغيرها من المجالات ذات الصلة.

وفي هذا السياق، تسببت جرائم انتهاك حقوق الملكية الفكرية وخصوصاً قرصنة البرمجيات بخسائر كبيرة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا التي تعد إحدى المنطقتين الجغرافيتين الوحيدتين اللتين شهدتا ارتفاعاً في معدل قرصنة المعلومات بين عامي 2005 و2006. ووصلت نسبة انتشار البرمجيات المقلدة إلى 60% في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا خلال العام الماضي أي ما يعادل زيادة 3% مقارنة بعام.