تراجعت حكومة زيمبابوي عن قرار تجميد الأجور قبل أيام من الإضراب الذي كان مقررا من قبل اتحاد العمال العام. وكان الرئيس الزيمبابوي روبرت موجابي قرر يوم 30 أغسطس الماضي عدم زيادة أي أجر أو إيجار أو أتعاب إلا بعد استئذان الحكومة خلال الشهور الستة المقبلة. وفشلت أجور الكثير من العمال في الالتحاق بالأسعار وأكبر نسبة تضخم في العالم التي تبلغ 7600%.

وبعد أسبوع سمحت السلطات التي طبقت من قبل عملية تجميد للأسعار لمدة شهرين لأسعار المتاجر بالارتفاع بنسبة 20%. وأدى هذا التحرك لإغضاب المجلس الأعلى للنقابات الذي دعا أعضاءه البالغ عددهم 350 ألف شخص تقريبا لتنظيم إضراب ليومي الأربعاء والخميس احتجاجا على تجميد الأجر والمشاكل الأخرى. لكن صحيفة صنداي ميل المملوكة للدولة أصرت على أن الحكومة لم تجمد الرواتب.

وأبلغ وزير العمل نيكولاس جوتش الجريدة أن الحكومة تعمل على تعديلات في قرار الرئيس. ونقل عن الوزير قوله: إننا نعمل على التعديلات فيما يتعلق بالأجور. ووفقا للتشريع الأصلي يمنع على أصحاب الأعمال والمديرين من ربط الأجور بالتضخم أو بالتعامل بسعر صرف لدولار زيمبابوي بسعر يخالف السعر الرسمي.

ودخل الاقتصاد الزيمبابوي حاليا في مرحلة السقوط الحر وتزداد العملة الوطنية ضعفا أمام العملات الأخرى مثل الدولار الأميركي. ولم يتم الكشف عن أي تفاصيل جديدة بالنسبة للتعديلات لكن جوتشي أبلغ صحيفة صنداي ميل وهي مدافعة عن الحكومة أنه من المتوقع أن تنتهي التعديلات بحلول يوم الثلاثاء قبل الموعد المتوقع أن يبدأ فيه الإضراب، وتسوء أحوال المواطنين في زيمبابوي منذ أن أمرت حكومة الرئيس موجابي تخفيضات في الأسعار بمعدل 50% في يونيو الماضي.

واختفت معظم المواد الأساسية مثل زيت الطعام واللحوم والألبان من المتاجر ولكنها ظهرت مرة أخرى في السوق السوداء بأسعار متضخمة. فرغيف الخبز المفترض أن يباع بمبلغ 30 ألف دولار زيمبابوي (يعادل دولار واحد) يباع حاليا بمبلغ 200 ألف دولار (6, 6 دولارات أميركية) في السوق السوداء. وفي الأسبوع الماضي رفض عدد من المدرسين القيام بالتدريس بسبب الأجر القليل.

ويريد مجلس النقابات أن يتم ربط الأجور بخط الفقر الذي يبلغ نحو 2, 8 ملايين دولار زيمبابوي في الشهر. ونشرت الأسبوع الماضي إعلانات في الصحف الخاصة تدعو العاملين إلى البقاء بعيدا عن العمل في الأيام المحددة. وقالت صحيفة صنداي ميل إن العمال في العاصمة هراري سعداء بإلغاء تجميد الأسعار.

(د ب أ)