شهدت القروض والتسهيلات الائتمانية للبنوك نمواً ملحوظا خلال السنوات الخمس الأخيرة حيث ارتفعت من 4. 6 مليارات دينار في أغسطس من عام 2002 إلى نحو 25. 18 ملياراً في أغسطس الماضي أي حوالي ثلاثة أضعاف ما كانت عليه.
وحسب نشرة بنك الكويت المركزي الشهرية فإنه مع نهاية أغسطس من عام 2003 ارتفع حجم القروض والتسهيلات الائتمانية بمقدار 5ر1 مليار دينار ثم قفز 8. 1 مليار دينار دفعة واحدة حتى أغسطس 2004 ثم 3. 1 مليار دينار حتى أغسطس 2005.
ومنذ أغسطس 2005 بدأ منحنى القروض والتسهيلات الائتمانية في الصعود بصورة مضاعفة حيث سجل نموا بلغ 7. 2 مليار دينار بين أغسطس عام 2005 و2006 ليقفز 8. 4 مليارات دينار دفعة واحدة خلال الاثني عشر شهرا الماضية وهو أعلى من معدل النمو في الثلاث سنوات (2002 - 2005) مجتمعة بحوالي 200 مليون دينار.
ومع نهاية أغسطس الماضي بلغت القروض والتسهيلات الائتمانية معدلا غير مسبوق وهو 25. 18 مليار دينار أي انه خلال خمس سنوات فقط (أغسطس 2002 حتى أغسطس الماضي) فإن حجم محفظة القروض والتسهيلات الائتمانية للبنوك المحلية تضاعفت تقريبا ثلاث مرات. ويمكن إرجاع هذه القفزة في التسهيلات الائتمانية في الأشهر الأخيرة إلى النمو الكبير في القروض والتسهيلات الشخصية والعقارية حيث ارتفعت الأولى بنسبة 3ر16 في المئة والثانية 1ر55 في المئة.
واستحوذت القروض الشخصية على النصيب الأكبر من التسهيلات الائتمانية بحوالي 4. 6 مليارات دينار تمثل نحو ثلث القروض الإجمالية تلاها القروض المقدمة للقطاع العقاري بحوالي 5. 4 مليارات دينار أي نحو 6. 24 في المئة. وحل في المرتبة الثالثة القروض المقدمة للمؤسسات المالية بحوالي 1. 2 مليار دينار ثم التجارة 9. 1 مليار دينار وقطاع البناء والتشييد 2. 1 مليار دينار والصناعة 890 مليون دينار.
من ناحية أخرى لم تكن التسهيلات الائتمانية وقروض المستهلكين التي تقدمها شركات الاستثمار التقليدية والإسلامية ببعيدة عن هذه التطورات حيث ارتفعت قروض الشركات التقليدية من 452 مليون دينار إلى نحو مليار دينار بنسبة نمو مضاعفة خلال الفترة من أغسطس 2002 إلى أغسطس الماضي. أما شركات الاستثمار الإسلامية فإن محفظة تسهيلاتها التي مولت من خلالها المستهلكين نمت من 337 مليون دينار إلى حوالي 722 مليون دينار أي الضعف تقريبا كما في محفظة القروض التقليدية.
(كونا)